مشاهير سقطوا من سماء العظمة الى هاوية الفقر.. تعرّفوا عليهم!

مشاهير
فلاسفة وموسيقيون وفنانون قسى عليهم الزمن في حضورهم وأنصفهم بعد رحيلهم.

تطورت الحياة في سلسلة من الأحداث التي صنعها مجموعة متميزة من البشر، ومنهم الفيلسوف والأديب والموسيقي والتشكيلي، نتيجة فكر وجهد ومحاولات مستمرة للوصول الى أهدافهم السامية، فقد تعرّضوا هؤلاء الى مخاطر ومآسي عديدة في طريق مساعيهم الحثيثة لخدمة إنسانية، ومع ذلك واصلوا الطريق للوصول الى جهدهم الدؤوب لتوفير حياة أفضل للمجتمع.

كما أن على المرء أن يندهش إزاء قسوة الحياة عليهم رغم مواهبهم التي قلما توافرت لغيرهم، فكيف إنتهت لوحات “فنسنت فان غوخ” في أيدي اشترتها بمئات ملايين الدولارات بينما الفنان نفسه عاش في فقرٍ ثم إنتحر.

وإليكم قائمة بالمشاهير الذين سقطوا من سماء العظمة الى هاوية الفقر

1- فنسنت ويليم فان غوخ

فنسنت فان غوخ
فنسنت ويليم فان غوخ

ولِد الرسام الهولندي “فنسنت ويليم فان غوخ” في 30 مارس/آذار عام 1853، صنّف كأحد فناني الإنطباعية، وتعتبر رسوماته أكثر شهرة وشعبية وأغلاها سعراً في العالم، عانى من نوبات متكررة من المرض العقلي كالصرع والكآبة، وكان من أشهر فناني التصوير التشكيلي، إذ اتجه الى الفن التشكيلي للتعبير عن مشاعره، ففي آخر 5 سنوات من عمره رسم نحو 800 لوحة زيتية.

وقبل 30 سنة، في مايو/أيار عام 1990، اشترت دار “رايووي سايتو” اليابانية للنشر “بورتريه الدكتور بول غاشيه” بمبلغ 82.5 مليون دولار في مزاد بدار كريستي النيويوركية الذي لم يدم أكثر من 3 دقائق.، ولو علِم الفنان غوخ أن لوحته ستباع يوماً بهذا المبلغ لمات بسكتة قلبية، مثلما أتاه نبأً بأن لا أحد سيشتري أعماله، كـ”زهرة عباد الشمس” و “ليلة نجماء” وغيرها.. والتي تعتبر من أكثر كبريات متاحف الأثرياء في العالم.

قضى “غوج” فترات طويلة في المصحات العقلية إذ قطع جزءاً من أذنه اليسرى أثناء مشادة مع صديقه الفنان “بول غوغان” ثم أخذ المسدس وأطلق النار على صدره برصاصة وذلك في 29 يوليو/تموز عام 1890، تاركاً ورائه 2,100 عمل فني وجيباً خالياً من النقود.

2- فريديريك نيتشه

فريديريك نيتشه
فريديريك نيتشه

“فريديريك نيتشه” هو فيلسوف ألماني وناقد ثقافي وشاعر وملحن ولغوي وباحث في اللاتينية واليونانية، ولِد في 15 أكتوبر/تشرين الاول عام 1844، وكان لعمله تأثير عميق على الفلسفة الغربية وتاريخ الفكر الحديث، كما حصل على مقعد الأستاذية في جامعة بازل السويسرية وهو في سن الرابع والعشرين من عمره.

كانت أشهر كتبه المترجمة الى العربية هي روايته الفلسفية “هكذا تكلم زرادشت” والتي كتبها في 4 أجزاء وعلى مدى سنتين، والتي تعالج أفكاراً كالوجود الكوني يكرر نفسه الى ما لا نهاية، والذي سميّ بـ”موت الإله”.

وعلى الرغم من العقل الوقاد الذي تمتع به إلا أنه اختل عقلياً، ففي 3 يناير/كانون الثتاني عام 1889 تعرّض لإنهيار عصبي حيث وصل الى درجة الجنون، وعاش بقية أيامه في رعاية والدته المسنّة التي توفيت وتركت مهمة الإعتناء به الى شقيقته إليزبيث.

تم تشخيص مرض “نيتشه” بأنه ناتج عن تفاقم مرض الزهري، وأصيب بشلل نصفي سريري، وتعرّض مرتين للسكتة الدماغية، وذلك قبل أن تقضي السكتة الدماغية الأخيرة على حياته، إذ توفي “نيتشه” في 25 أغسطس/آب عام 1900.

3- أوسكار وايلد

اوسكار وايلد
اوسكار وايلد

“أوسكار فينغال أوفلاهرتي ويلز وايلد” هو مؤلف مسرحي وروائي وشاعر أنجليزي إيرلندي، ولِد في 16 أكنوبر/تشرين الأول عام 1854، واحترف الكتابة بمختلف الأساليب، في ثمانينات القرن التاسع عشر، وأصبح من أكثر كتاب المسرحيات شعبية في لندن في بدايات التسعينات من نفس القرن، وفي وقتنا الحاضر عرف بمقولاته الحكيمة ورواياته وظروف سجنه التي تبعها موته في سن مبكر.

اشتهر “اوسكارط في روايته “صورة دوريان غراي”، كما أصاب نجاحاً مدوياً بمسرحيته “أهمية أن يكون الإنسان إيرنست” والتي تعني شغوفاً.

نشأ “اوسكار” من أسرة ثرية في دبلن، وعندما انتقل إلى لندن صار من نجوم المجتمع المخملي وذاق رغد العيش في صحبة الارستقراطيين، عُرف أيضاً بمثليته الجنسية التي قطعت عنه تيار المال من أسرته ثم أدت إلى محاكمته بتهمة الفحش وسجنه سنتين مع الأشغال الشاقة في سجن نيوجيت عام 1895، ولدى نيله الحرية قضى بقية عمره مفلساً ومحطماً جسدياً ومعنوياً في منفى اختياري بباريس حتى مماته في 30 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1900، وذلك بعد معركة قصيرة مع التهاب السحايا.

4- فولفغانغ أماديياس موزارت

فولفغانغ أماديياس موزارت
فولفغانغ أماديياس موزارت

ولِد “فولفغانغ أماديياس موزارت” في 27 يناير/كانون الثاني عام 1756، وهو مؤلف موسيقي نمساوي، إذ يعتبر من أشهر العباقرة المبدعين في تاريخ الموسيقى، برع في عزف البيانو وهو في الخامسة من عمره، وفي السادسة حظي بشرف العزف في البلاط الامبراطوري في فيينا، وفي السابعة قاد أوركسترا، وفي الثامنة من عمره ألّف سيمفونيته الأولى.

وبسبب سعيه وزوجته إلى حياة البذخ، نال الفقر من صحته بسبب اضطراره للتأليف وإحياء الحفلات بشكلٍ مستمرٍ، توفي في 5 ديسمبر/كانون الأول عام 1791 بعمر يناهز الـ35 عاماً، وذلك بعد نجاحه في إنتاج نحو 626 عمل موسيقي، ويذكر أنه لم يمشي في جنازته أنذاك سوى 5 أشخاص وزوجته ليست من بينهم، نظراً لشدة البرودة التي كانت في ذلك الوقت.

5- وليام بليك

وليام بليك
وليام بليك

“وليام بليك” هو شاعر انكليزي ورسام صحف، ولِد في 28 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1857، ويعدّ أول شاعر رومانتيكي في انكلترا، فكانت أعماله تعتبر ذات أهمية كبيرة وأحياناً كانت توصف بأعمال مجنون، لكنها اليوم تعدّ من علامات الشعر والفنون الرومانتيكية.

درس “بليك” في مدرسة الفنون بعمر الـ6 سنوات، ومال الى فنون النقش والحرف، وذلك قبل أن ينظم شِعراً، ورغم ذلك عاش فقيراً وظن معظم الناس بأنه مجنون، تزوج زوجته وعلمها القراءة والكتابة، توفي في 12 أغسطس/آب عام 1827 بلندن بعمر يناهز الـ70 عاماً، دون شاهد فوق قبره.

6- مايكل جاكسون

مايكل جاكسون
مايكل جاكسون

“مايكل جاكسون” هو مغنٍّ وممثل وملحن وراقص ومنتج أغاني ومصمم رقصات ومخرج وكاتب كلمات ورجل أعمال وناشط حقوقي أمريكي لقب بملك البوب، ولِد في 29 أغسطس عام 1958.

صُنّف “مايكل” كأكثر فنان موسيقي شهرةً ومبيعاً للأسطونات تقدر بأكثر من 350 مليون تسجيل في كافة أنحاء العالم، واعتبر بأنه أهم وأقوى نجم تأثيراً في مجال الموسقى على مرّ التاريخ، كما كان أول شخصية تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

طرق جاكسون آفاقاً لم تتسن لغيره، ففي موطنه أميركا أعيد إليه الفضل في إزالة الكثير من الحواجز العنصرية بين البيض والسود، إذ حول لون بشرته من السواد إلى البياض، لكن عبقريته الفنية منعت السود من نبذه والبيض من رفضه.

ورغم نجاحه ووصوله الى القمة لا يمكن المرء ان يصدق أن شخصاً كهذا من الممكن أن يموت فقيراً مهما أنفق، وإتضح أنه في أواخر سنواته كان مديناً لمصلحة الضرائب الأمريكية وحدها بمبلغ 700 مليون دولار.

كما أن أرقه واشتهائه للنوم كبقية البشر بلغ به الحدّ أن يُحقن بمخدر العمليات الجراحية حتى لقي حتفه بسببه في 25 يونيو/حزيران عام 2009.

7- ويتني هيوستن

ويتني هيوستن
ويتني هيوستن

“ويتني هيوستن” هي مغنية بوب وممثلة أمريكية، فازت بالعديد من الجوائز منها 21 جائزة من جوائز الموسيقى الأمريكية (AMA) و6 جوائز الغرامي وجائزتي إيمي، كما دخلت “ويتني” ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية بإعتبارها المغنية والممثلة الحاصلة على أكبر عدد من الجوائز والأعلى شعبية في العالم.

تميزت “هيوستن” بصوتها الصقل منذ طفولتها بأغاني الغوسبيل الكنسية السوداء، وهي صاحبة الرقم القياسي من مبيعات الأغاني بأكثر من 200 مليون ألبوم في كافة أنحاء العالم، وصاحبة الأغنية المنفردة (I Will Always Love You) الأكثر مبيعاً لمغنّية في تاريخ الموسيقى.

وفي عام 1998 وقعّت “هيوستن” عقداً بمبلغ 100 مليون دولار مع شركة “أريستا ريكوردز”، لكنها كانت تخوض معركتين صعبتين الاولى إدمانها على المخدرات، والثانية علاقتها الزوجية الفاشلة مع المغني والممثل “بوبي براون”، وفي 11 فبراير/شباط عام 2012 عثروا عليها غارقة في حوض حمامها الخاص، وبعد التقرير الشرعي تبين أنها توفيت نتيجة جرعة زائدة من الكوكايين ما أدى الى إصابتها بالسكتة القلبية.

يذكر أن الراحلة “ويتني هيوستن” صرفت كافة ثروتها على تمويل إدمانها، وكانت في أواخر أيامها تعيش على الديون من أصدقائها ومعارفها.

اقرأ أيضاً: تعرّف على رسام الكاريكاتير الإيراني «علي دوراني» وقصة لجوئه المؤثرة!

السابق
عون «يطعن» بالقانون و الدستور والمرجعية.. آلية تعيين الفئة الأولى نموذجاً!
التالي
حزب الله ينعي مقاتلاً آخراً.. ابن بلدة حانين يسقط والتشييع يُحدد لاحقاً!