مائة دولار تثير البلبلة في سوريا.. النظام يسرق المسافرين عند العودة!

دولار
يحترف النظام السوري كيف يسرق مواطنيه، هو لا يجيع المقيمين في الداخل فقط بل يشهر أنيابه لسرقة المغتربين بقرار جديد يقيد حركة العودة إلى البلاد!

أثار مشهد السوريين العالقين على الحدود اللبنانية البرية مع سوريا، سخط الكثيرين من مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا رفض حكومة النظام فتح الحدود بشكل مقصود كعقاب جماعي لمن يريد العودة إلى سوريا، وليس بسبب فيروس الكورونا حيث كان نظام الأسد من أوائل دول المنطقة الذين ألغوا حظر التجول وأعادوا الفعاليات للحياة في داخل البلاد.

ليستفيق السوريون اليوم على قرار جديد قضّ مضجعهم وهو فرض النظام على كل سوري يريد العودة عن طريق الحدود البرية أو عن طريق المطار تصريف مائة دولار أميركي أو ما يعادلها من عملات أجنبية يقبل بها المصرف المركزي ووفق نشرة أسعار المصرف المركزي الخاصة بالجمارك والطيران.

إقرأ أيضاً: بعد تهريب المازوت..«حزب الله» يعبّد طريقاً غير قانونية لعبور المدنيين إلى سوريا!

رواد مواقع التواصل وجدوا في القرار سرقة علنية لجيوب المسافرين في الخارج وتقطيع أكبر لآمال العودة للراغبين بزيارة سوريا أو الاستقرار بها مجدداً. حيث صدر القرار عن رئاسة مجلس الوزراء التي فرضت بدء التعامل به ابتداءً من الشهر المقبل في المنافذ الحدودية.

وبينما ينتظر الآلاف من السوريين فتح الحدود وخاصة البرية للعودة إلى البلاد نظراً لصعوبة الوضع الاقتصادي في لبنان وازدياد نسبة البطالة بشكل كبير مما خسّر عدد كبير من المقيمين في لبنان فرص عملهم خلال الست شهور الأخيرة منذ مطلع عام 2020، جاء القرار الجديد ليمثل اضطهاد صريح لحقوق المواطنين في العودة للبلاد، حيث علق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بأن النظام يسرقهم من ألف باب وباب، فهو يطلب لتجديد جواز السفر للمقيم في الخارج 300 دولار أميركي في حين يمكن تجديده داخل البلاد بعشرين ألف ليرة سوريا ما يعادل عشرة دولار.

تشكل العودة إلى سوريا رعب أمني لدى الكثير من المقيمين في الخارج يضاف إليها اليوم عبء اقتصادي بقرار سافر

كما يفرض نظام الأسد للمطلوبين للخدمة الإلزامية دفع مبلغ 50 دولار سنوياً كرسم تأجيل فضلاً عن 200 دولار كسند إقامة في السنة الأولى يضاف لها جحيم الشباب المغترب بدفع 8000 دولار دفعة واحدة وبالعملة الصعبة للمصرف المركزي في دمشق كبدل عن خدمة الجيش الإلزامية لكل سوري تجاوز عمر الـ18.

إقرأ أيضاً: هذا ما يريده «قيصر» من لبنان قبل سوريا!

كما قارن ناشطون بين سياسة النظام السوري في التعامل والامن العام اللبناني بالمقابل، فالأمن العام حين قيّد دخول السوريين إلى لبنان حدد أسباب دخولهم وقسم فترة السماح بالدخول بحسب حاجة المواطن السوري كما فرض تواجد مبلغ 2000 دولار بحوزة القادم بغرض السياحة، في حين يجبر النظام السوري كل مواطن سوري من أبناء البلاد وليس من أبناء الدول المجاورة أو الأجنبية بتصريف 100 دولار نقداً حسب سعر الصرف الحكومي في المنافذ الحدودية.

وهذا ما خلق حالة قلق لدى المغتربين الذين يدخلون سوريا بشكل متكرر، فهل يطلب النظام للعابرين بغرض الدراسة أو العمل تصريف مائة دولار عند كل اجتياز للحدود البرية، وبالمقابل هل يتطلب على العائلة السورية التي تتوجه إلى لبنان للقاء أحد أبنائها دفع مائة دولار عن كل فرد عند العودة إلى سوريا.

اعتبر الكثير من السوريين القرار سرقة علنية هدفها سحب النظام لأكبر كمية من الدولارات من جيوب المغتربين العائدين

حالة من الارتياب خلقها القرار وسط حملة سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي لتشغل الرأي العام في سوريا عن حالة الاقتصاد المزرية التي تكبل حياة السوريين في وقت يمنع النظام الحوالات الخارجية ويقيد التعامل بالدولار ويعاقب عليه بالسجن، يشترط دفع كافة الرسوم القنصلية والجمركية بالدولار ويطلب من كل عائد إلى أرضه إدخال مائة دولار إلى خزينة الدولة، فكيف إذا كان القادم من لبنان البلد الذي يعاني من شح شديد في الدولار ونضوب في العملة الصعبة؟!

نص القرار الصادر اليوم عن رئاسة مجلس الوزراء في نظام الأسد
نص القرار الصادر اليوم عن رئاسة مجلس الوزراء في نظام الأسد
السابق
بعد الإعتداء الدموي على واصف الحركة.. وزير الداخلية يُعلن إلقاء القبض على المعتدين
التالي
مصارف عالمية ترفض مساعدة لبنان.. والسبب: التهريب الى سوريا!