«حزب الله» يسد «الأوكسجين» عن لبنان.. و«يتظلم» قطعه من أميركا!

مقاتل من حزب الله
نصر الله يشكو قطع أمريكا للأوكسجين ويتجاهل قطعه الأوكسجين عن آلآف المعارضين.

 الكل بات يدرك تماماً ما لدور الضغوطات الاقتصادية الأمريكية على لبنان من تأثير في انهياره المالي والنقدي وبالتالي الانهيار الاقتصادي والاجتماعي .. ولكن  هل أمريكا هي المؤثرة في حصول ما يحصل من فساد وافساد؟!

أميركا وجدت في مفسدي السلطة الحاكمة في لبنان خير مساعد لها على بلوغ هذا المستوى من التأثير في مجريات الساحة اللبنانية .. فلولا سوء إدارة الساسة اللبنانيين لمختلف الملفات في العقود الثلاثة الماضية لما وصل البلد إلى ما وصل إليه  إلى درجة غدا لبنان محاولاً بسلطته الحالية القيام بعمليات الترقيع التي اتسع فيها الفتق على الراقع ، والسلطة الحالية التي هي بتجرد تطور جيني خرج من رحم قوى السلطة السابقة وهو أمر لا يختلف فيه اثنان وإن تغيرت الرموز والعناوين والأشخاص، فالمرض هو المرض، وإن كانت محاولات الترقيع القائمة تخلفت عنها الحكومات السابقة لتورثها للسلطة الحالية بكل ما فيها من سلبيات ومشكلات وأزمات لا خلاق لها!

اقرأ أيضاً: الشرنقة تُصنع من داخلها… ولو على طريق الحرير

نصرالله يقطع الاوكسيجين

 وقد حاول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالأمس في خطابه التلفزيوني حاول أن يُعطي هذه السلطة جرعة من المقويات والڤيتامينات، مشجعاً على الزراعة والصناعة ومضاعفة الإنتاج، وهي سياسة حكيمة ومهمة وإن أتت متأخرة ولكن “أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي”، ويبقى الكلام للممارسة الميدانية على الأرض فلا يكفي الكلام النظري في هذا المجال، لذلك حاول الأمين العام رسم خارطة طريق لتأمين أوكسجين بديل عن الأوكسجين الأمريكي لرئة الجمهورية اللبنانية دولة وشعباً .. وقد لفتنا حديث سماحته عن القطع الأمريكي للأوكسجين عن الرئة اللبنانية!

وذكَّرنا كلام سماحته بتجاوزات ارتكبها حزبه في قطع الأوكسجين اللبناني والوطني عن آلآف الأشخاص اللبنانيين من علماء دين من الطائفة الشيعية ومن شخصيات فكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية، بل ومن رموز كبرى في البلد، لا لشيء سوى لكون هؤلاء يختلفون في الرأي مع حزب الله أو لا يرغبون بالعمل الحزبي أو كانوا من مؤسسي الحزب ثم اختلفوا مع قيادته في بعض الملفات وحول بعض الأطروحات.. وكل المناطق تشهد بوجود أشخاص من هذا القبيل في مختلف المناطق اللبنانية استطاع حزب الله نفي الكثير منهم اجتماعياً وسياسياً ، بل واقتصادياً ومالياً بحيث أصبح هؤلاء يعيشون على هامش الحياة بعد أن كانوا فاعلين في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية والفكرية في لبنان.

وذكَّرنا كلام سماحته بتجاوزات ارتكبها حزبه في قطع الأوكسجين اللبناني والوطني عن آلآف الأشخاص اللبنانيين من علماء دين من الطائفة الشيعية ومن شخصيات فكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية

 ولا نريد الخوض في الأسماء حتى لا نغفل عن ذكر أحد ، واللائحة تطول ، وحزب الله لم يُصلح أمره مع هؤلاء حتى الآن، ولم يعتذر عن إساءاته وتجاوزاته ضدهم، ولم يراجع حساباته الخاطئة في مواجهة بعضهم ، وإن ذلك ضرَّه في أكثر من دائرة انتخابية في الانتخابات النيابية الأخيرة ، ويتوقع أن تتعاظم خسائره في المرحلة القادمة في هذا الجانب فيما لو لم يتدارك ترميم علاقاته بمعارضيه، خصوصاً في الدائرة الشيعية التي أحكم فيها سابقاً وحاضراً قطع الأوكسجين اللبناني الوطني عن آلآف الشخصيات والرموز التي باتت تعاني من تداعيات ظلمه وتحكمه في الواقع بعد أن أصبح أقوى قوة بين قوى الأمر الواقع، والتي قد ينتقدها بعض المعارضون يومياً  وفي كثير من وسائل الإعلام..

اقرأ أيضاً: «حزب الله» يشق معابر تهريب جديدة.. و«السلة المثقوبة» تُفرغ جيوب الفقراء!

ونحن – كمراقبين – لا نضمن توقف النقد ضد حزب الله بترميمه هذه العلاقات بالمعارضين، ولكن إصلاح حزب الله للخلل في بعض علاقاته اللبنانية الداخلية سيساعده على تسويق مشاريعه السياسية بقوة أكبر، وسيمهد له لمزيد من النفوذ خصوصاً في الدائرة الشيعية .. ولكنه حتى الآن لم يعترف بخطأه مع هؤلاء.

 فمتى يَرُدُّ حزب الله الأوكسجين المنقطع عن رئة هؤلاء في الوقت الذي ينتقد قطع أمريكا للأوكسجين عن الجمهورية اللبنانية شعباً وحكومة ؟

السابق
بومبيو يتحدّث عن مساعٍ لتفعيل العقوبات ضد «حزب الله»: سنساعد لبنان للخروج من أزمته
التالي
هيفاء وهبي تكشف عن إخفاق مدير أعمالها السابق بإثبات زواجهما!