غرف «السوق السوداء» تُسرّع الإنهيار.. سامر سلامة لـ«جنوبية»: لا حدود لتحليق الدولار!

سامر سلامة خبير اقتصادي
ينزلق لبنان بسرعة قياسية في هاوية كارثة مالية لا قعر لها على وقع انهيار غير مسبوق في العملة الوطنية، وغلاء فاحش في الأسعار. ولكن هل من حدود للانهيار الحاصل بالعملة الوطنية؟ وهل من غرف سوداء تسرّع الانهيار؟

جميع الوقائع تشير الى سيناريوهات معيشية سوداوية أمام اللبنانيين في الأشهر القادمة، في ظل ما يشهده لبنان من ازمة اقتصادية ومعيشية هي الأسوأ على الاطلاق في تاريخه الحديث، بعد أن فقدت العملة الوطنية أكثر من 80 في المئة من قيمتها في الأشهر الأخيرة. اذ لم تعط إجراءات الحكومة وكذلك مصرف لبنان الذي أمر بضخ الدولار في السوق المحلية، النتائج المرجوة منها للحد من انهيار الليرة.

إلا أن الأخطر في هذه الأزمة هو سرعة تدهور العملة الوطنية، فمن يراقب حركة السوق السوداء وكيفية تأرجح الدولار صعودا وهبوطا خلال أيام وحتى ساعات يدرك درجة الخطورة. وهو ما يطرح تساؤلات عن غرف سوداء تحرّك السوق المالي وتتعمد ضرب الليرة اللبنانية، وهو الأمر الذي شكك فيه الخبير الاقتصادي والمالي، سامر سلامة، ووضعه في خانة التلاعب السياسي، متوقعا في حديث لـ “جنوبية” ان لا حدود لانهيار العملة الوطنية.

العملة الوطنية ضحية التلاعب سياسي

كانت المفاجأة قبل يومين في القفزة الجنونية للدولار الذي حلّق من 8500 الى 9800 حتى انه لامس عتبة العشرة آلاف ليرة في غضون 24 ساعة، قبل أن يعود وينخفض مجددا الى ما يقارب 8000 – 8500 ليرة، وفيما كان قد حذر سلامة قبل ثلاثة أشهر من وصول الدولار قبل الصيف الى 5 آلاف ووصوله الى 20 آلف ليرة العام المقبل في حال عدم اجراء الإصلاحات اللازمة، الا انه شدد ان لا مبرر للسرعة القياسية الحاصلة بتدهور سعر صرف العملة الوطنية.

اقرأ أيضاً: لبنان أمام سيناريو كارثي.. سامر سلامة لـ «جنوبية»: الليرة انتهت والدولار ينذر بأرقام موجعة!

وأوضح الخبير في شؤون الشركات المتعثرة، سامر سلامة لـ “جنوبية”، ان الانهيار الحاصل بالعملة الوطنية لا شيء سيوقفه لا سيما بعد قرار المصرف المركزي “لبننة” السحوبات الدولارية الذي يؤدي حتما الى ضغط كبير على الليرة اللبنانية، ومن هنا كان التوقع بوصول الدولار الى 5 الاف ليرة قبل الصيف وهو ما حدث فعلا وفي التوقيت نفسه”.

غرف سوداء تسرّع الانهيار

 وأشار سلامة ان ” هبوط الليرة تخطى التوقعات ووصل فيه الى 7 الاف وقفز حتى حدود العشرة آلاف خلال فترة قصيرة جدا”، لافتا ان “ما يجري هو لعب صرافين في السوق، فصحيح ان الدولار سوف يصل الى 10 آلاف ولكن لا شيء يبرر وصولنا الى هذا الرقم بهذه السرعة القياسية”، مؤكدا ان “ثمة من يلعب في السوق المالي، وبالتالي انهيار الليرة سيستمر والدولار سيتخطى العشرة آلاف”.

لا سقف لتحليق الدولار

كما أكد سلامة ان “اللعب بسعر صرف الدولار مستمرا منذ 3 أشهر، مشيرا ان السعر الحقيقي يجب ان يتراوح بين 3800 الى 4500 و5000 آلاف كحد أقصى”.

الى ذلك رفض سلامة، اعتبار ان عودة المغتربين والسياح ادّى الى انخفاض سعر الصرف مجدداً كما يشاع، مؤكدا ان ما يجري هو تلاعب سياسي وبالتالي لا سقف لتحليق الدولار”.

Lira shenanigans

Gepostet von Samer Salameh am Freitag, 26. Juni 2020
السابق
فيديو يوثق لحظة الاعتداء على واصف الحركة
التالي
بيان من الجمارك للوافدين إلى لبنان الحاملين مبالغ تفوق 15 ألف