وضعها بري وباسيل وزهران وغيرهم..هل هذه البطاقة تبعد «كورونا» فعلا؟

رئيس مجلس النواب نبيه بري يضع بطاقة Air Doctor في زمن كورونا
هذا المقال هو ضمن ملف "فيروس كورونا: جائحة تمتحن الأرض" من موقع "جنوبية" المهتم بنقل كواليس التطورات التي يحدثها فيروس كورونا المستجد حول لبنان والعالم. تبحث في التحليلات التي ترافق عمل الحكومات وخلفيات الأحداث التي استجدت في المشهد العالمي على وقع انتشار وباء كوفيد 19.
اعلان

ظهر رئيس مجلس النواب في لبنان نبيه بري، وغير من الإعلاميين والمسؤولين في العالم، وهم يرتدون “بطاقة إزالة الفيروسات” وهي عبارة عن ملصقات مثبتة على الثياب كوقاية من الأمراض المعدية وبينها وباء كوفيد 19 الناتج عن جائحة فيروس كورونا المستجد.

لا تباع هذه البطاقات في لبنان وحسب بل وجدت وكالة “فرانس برس” في تحقيق لها أن رئيس جنوب السودان وكبار الوزراء في جنوب السودان يضعون مثل هذه البطاقة. كما تباع أيضا في ماليزيا والفلبين.

في لبنان، ظهر كل بري (الذي بدا من إطلالاته الإعلامية أنه تخلة عنها لاحقا) ووزير الخارجية السابق جبران باسيل الذي صودف انه يضعها أيضا في لقاء بعبدا الأخير يوم الخميس والإعلامي سالم زهران وغيرههم.

تأتي هذه البطاقة بمسميات عدة: “Air Doctor”، “Virus Shut Out” و”Chlorine Card”.

وفقًا لـ Air Doctor ، فإن هذه البطاقات “تقضي على جميع أشكال الحياة الميكروبية” وتوفر “الحماية القصوى ضد الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الهواء” ، بما في ذلك للأطفال والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة مثل مرضى السرطان.

وجدت وكالة الصحافة الفرنسية أن البطاقات المعروضة للبيع عبر الإنترنت مقابل ما بين 18 إلى 25 دولارًا في بلدان مختلفة، بما في ذلك لبنان والفلبين، في حين أن علامة Air Doctor متاحة على أمازون في اليابان.

 ووصف أحد الإعلانات على موقع Shopee الماليزي البطاقة بأنها “أفضل وسيلة للدفاع عن الأطفال”.

تم تسويق المنتج كعلاج للإنفلونزا في اليابان منذ عام 2015 على الأقل، قبل ظهور فيروس كورونا المستجد في وقت متأخر من العام الماضي في مدينة ووهان الصينية. ومع ذلك، حذرت وكالة شؤون المستهلكين اليابانية في 15 أيار 2020 الجمهور من أن المنتج غير فعال ضد COVID-19.

وقال علماء مختلفون للوكالة المذكورة أن البطاقة غير فعالة كحماية ضد COVID-19 أو أي مرض آخر.

وقال روبرت سارافينو، استشاري الأمراض المعدية وعلم الأحياء الدقيقة في مستشفيات بارتس الصحية في لندن، إن البطاقات كانت غير فعالة. وصرح لوكالة فرانس برس بأن “هذا المنتج مزيف ويجب منعه من الاستخدام في أي مكان في العالم”.

وأضاف “يتم تعطيل SARS-COV2 (فيروس كورونا) عن طريق التطبيق المباشر للمطهر على السطح الملوث ولمدة زمنية معينة. يدعي هذا المنتج أنه يحمي من الفيروسات المعطلة في الهواء. لا يذكر تركيز المطهر داخل هذا المنتج”.

من جهته قال تشارلز أوشيرو، أخصائي الأمراض المعدية وعلم الأحياء الدقيقة في جامعة أدنبرة، إنه لم يوصِ بالبطاقات، مشيرا إلى إنه “لم تثبت هذه البطاقات في أي مكان في العالم. لا يوجد دليل علمي على أنها فعالة، لا على الفيروسات ولا البكتيريا”.

وذهب مارك أجاك، وهو باحث مستقل في الأمراض المعدية في جامعة غرب أستراليا أبعد من ذلك بقوله أن هذه البطاقة قد تكون ضارة للغاية. وتابع “بطاقات إزالة الفيروسات … تحتوي على أكسيد الكلور، وهو فعال على الأسطح ولكنه ضار للغاية على الجهاز التنفسي. يمكن أن يؤدي إلى تهيج شديد في الجهاز التنفسي والعين وحروق في الجلد لأنه شديد التآكل “.

هذا وحذرت منظمة الصحة العالمية مرارًا وتكرارًا من المنتجات غير المختبرة التي يتم تسويقها كأدوية لمنع أو علاج كوفيد 19. في آذار الماضي، قالت المنظمة إنها صادفت “عددًا متزايدًا من المنتجات الطبية المزيفة التي تدعي منع أو اكتشاف أو علاج أو علاج COVID-19” في بلدان مختلفة.