أحمد بيضون: «الميليشيا» المنتحلة مشروع التحرير..في شوطها الأخير!

العنف

لم يكتب لأي سلطة قهرية او استبدادية الاستمرار طويلاً ولو تمكنت من البلاد والعباد لعقدين او ثلاثة او اربعة عقود. فنهايتها وخيمة وذاهبة الى كتب التاريخ لا للتمجيد بل لتأريخ ممارستها وصلفها.

بهذه الروحية كتب الدكتور أحمد بيضون على صفحته على “الفايسبوك”. فقال : واحدةٌ هي الأنظمة العربيّة التي انبثقت من الجيوش وتلك التي انبثقت من المليشيات. واحدةٌ هي مصادرها الاجتماعيّة.

إقرأ أيضاً: بالفيديو: احتجاجاً على التوقيفات التعسفية للثوار..قطع الطريق أمام قصر العدل حتى الحرية!

هي تمضي حاليّاً في شوطِها الأخيرِ بَعْدَ أن انتَحَلَت طويلاً مشروع تحرير البلادِ وبَنَت عليه واقِعَ استعبادِ الشُعوبِ ونَهْبِ البلاد.
هذا شوطُها الأخيرُ، وإنْ هَزَمت رافِضيها، لأنّها باتت، بما هي أنْظِمةُ كواسِرَ وخَطّافين، بلا مَشْروعٍ سوى مواصلةِ الدمارِ والنَهْبِ لِما باتَ أطلالَ بلادٍ ومِزَقَ مجتَمَعاتٍ وشُعوب.

إعادة النظر

من اليمنِ إلى لبنان ومن الجزائر وليبيا إلى سوريّا والعراق، ومن مصرَ إلى الجزيرةِ العَربيّةِ… ثَمّةَ ما يستَحِقّ إعادةَ النَظَر حتّى تصبحَ ممكنةً ذاتَ يومٍ إعادةُ البناء. ثمّةَ إعادةُ نظَرٍ متوجّبةٌ في تاريخٍ برُمَّتِهِ يمتدّ، في أدنى تقديرٍ، من العَهْدِ العُثْمانيِّ الأخير إلي اليومِ عَبْرَ الاستعمارِ والانتداب ثمّ ما سُمّيَ تحريراً وتَقَدّماً.

وهذان الأخيران تَمَثَّلا صنيعَ أنظِمةٍ سَوَّدَت شرائحَ جديدةً كانَ مشْروعُها الأهَمُّ جوعَها العتيقَ ومعه معاداتُها الحُرّيةَ بما هي الرايةُ التي لا رايةَ تُغْني عَنْها للتَقَدُّمِ ولا للتَحرير.

التقدم والتحرير

وتستَحِقّ الكارثةُ الجارية، وهي في عُمْقِها واحدةٌ، إعادةَ نظَرٍ في التاريخِ الذي سادَ وفي الفِكْرِ الذي سادَ هذا التاريخ. وكانت أوروبّا التي وَلَدت فكرةَ التقدّم قد ولَدت الطعنَ في هذه الفكرة عندما بدَت معارِضةً للحُرّيّةِ مع نشوبِ الحربِ العالَميّةِ الثانية.

وأمامَنا اليومَ من الأسبابِ ما يوجِبُ الطَعْنَ، بدَوْرْنا، في ما سَمّيناهُ التَقَدّم وفي ما سَمّيناهُ التحرير أيضاً.

السابق
معتصم النهار يعتذر عبر تويتر إثر تلاسُن سبّبه بين باسم مغنية ووسام حنا!
التالي
مصدر كنسي: هجمة «حزب الله» على العلامة الأمين لا أخلاقية وتُشوّه حوار الأديان!