هل صحيح أن سمك السلمون هو سبب انتشار «كورونا» من جديد في الصين؟

جدل حول سمك السلمون وانتشار فيروس كورونا من جديد في بكين الصين (onceuponachef)
هذا المقال هو ضمن ملف "فيروس كورونا: جائحة تمتحن الأرض" من موقع "جنوبية" المهتم بنقل كواليس التطورات التي يحدثها فيروس كورونا المستجد حول لبنان والعالم. تبحث في التحليلات التي ترافق عمل الحكومات وخلفيات الأحداث التي استجدت في المشهد العالمي على وقع انتشار وباء كوفيد 19.
اعلان

بعد أشهر من إعلانها الإنتصار على Covid-19، الوباء الناتج عن جائحة فيروس كورونا المستجد، وعرض خبراتها على الدول الأخرى، تواجه الصين انتشارا جديدا للوباء، يمكن القول أنه أسوأ مكان ممكن للقيادة الصينية: بكين.

في الأيام الثمانية الماضية، سجلت بكين ما يقرب من 200 حالة جديدة من فيروس كورونا المرتبطة بسوق البيع بالجملة المترامي الأطراف في شينفادي جنوب شرق المدينة. تم إغلاق هذا السوق واثنين آخرين وتم وضع 33 حيًا على الأقل تحت مستويات متفاوتة من الإغلاق. تم إغلاق المدارس والأماكن الرياضية والترفيهية.

إلا أن مواقع عربية، بينها قناة “العربية” وغيرها، نشرت أن السبب الرئيسي لانتقال فيروس كورونا من جديد هو سمك السلمون فيما اكتفى بعض المواقع الأخرى بالإشارة إلى “احتمال انتقال” الفيروس من هذا النوع من الأسماك.

لكن في الحقيقة أن هذا الإدعاء مضلل للأسباب التالية:

  1. مركز السيطرة على الأمراض الصيني (CDC) قال أنه من غير المحتمل أن يحمل سمك السلمون الفيروس، وذلك عقب تقارير وسائل الإعلام الحكومية إن الفيروس تم اكتشافه على ألواح التقطيع المستخدمة لسمك السلمون المستورد في سوق شينفادي
  2. قال متحدث باسم لجنة الصحة ببلدية بكين إن نحو 40 عينة من السوق أثبتت أنها إيجابية للفيروس، وبعضها لم يكن من ألواح التقطيع المستخدمة في قطع السلمون.
  3. نائب مدير مركز الاستجابة للطوارئ بمركز السيطرة على الأمراض شي قوه تشينغ قال إنه لم يكن هناك أي أثر للفيروس على سمك السلمون قبل وصوله إلى السوق – مما يشير إلى وجود الفيروس في السوق، وليس في سمك السلمون نفسه
  4. تشنغ قونغ، عالم الفيروسات في جامعة تسينغهوا صرّح لـ CGTN: يجب أن تعتمد الفيروسات على المستقبل الفيروسي على أسطح الخلايا المضيفة لإصابة الخلايا. وبدون المستقبل المحدد لا يمكنهم دخول الخلايا بنجاح. وأضاف “تشير جميع الأدلة المعروفة حتى الآن إلى أن هذا النوع من المستقبلات موجود فقط في الثدييات وليس في الأسماك”.

بشكل عام، لا يزال من غير الواضح ما هو المصدر الأصلي للفيروس – أو من أين قد يكون مصدره ، على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية قالت إنه لا يمكن نقله من خلال الطعام والشراب إلى البشر.

وقالت المنظمة في وثيقة نشرت على موقعها على الإنترنت “الفيروسات التاجية لا يمكنها التكاثر في الغذاء؛ فهي تحتاج إلى مضيف حيواني أو بشري لتتكاثر”. وأعلنت أيضا إنه “من المستبعد جدا” أن تنتشر من خلال تغليف المواد الغذائية.