دراسة لمياه الصرف الصحي: «كورونا» ظهر في إيطاليا في كانون الأول!

رجل يرتدي كمامة أمام القنال الكبير في البندقية ايطاليا وسط تفشي فيروس كورونا (رويترز)
هذا المقال هو ضمن ملف "فيروس كورونا: جائحة تمتحن الأرض" من موقع "جنوبية" المهتم بنقل كواليس التطورات التي يحدثها فيروس كورونا المستجد حول لبنان والعالم. تبحث في التحليلات التي ترافق عمل الحكومات وخلفيات الأحداث التي استجدت في المشهد العالمي على وقع انتشار وباء كوفيد 19.
اعلان

يقول علماء إيطاليون إن مياه الصرف الصحي من مدينتين احتوت على آثار فيروس كورونا في كانون الأول، قبل وقت طويل من ظهور أول حالات مؤكدة في البلاد.

وأشار المعهد الوطني للصحة (ISS) إلى أن المياه من ميلانو وتورين أظهرت آثار الفيروس الجيني في 18 كانون الأول تحديدا، مشيرا إلى أدلة من دول أخرى أن الفيروس ربما يكون قد انتشر في وقت أبكر بكثير مما كان يعتقد.

كما أضاف المعهد إن النتائج “تساعد على فهم بدء تداول الفيروس في إيطاليا”، متابعاً أنها “تؤكد الأدلة الدولية المجمعة الآن” فيما يتعلق بالوظيفة الاستراتيجية لعينات الصرف الصحي كأداة للكشف المبكر.

وكان قد أكد المسؤولون الصينيون الحالات الأولى في نهاية الشهر المذكور. وكانت الحالة الأولى لإيطاليا في منتصف شباط.

في أيار قال العلماء الفرنسيون إن الاختبارات على عينات أظهرت أن مريضا عولج من الالتهاب الرئوي المشتبه به بالقرب من باريس في 27 كانون الأول كان في الواقع مصابا بكوفيد 19، الوباء الناتج عن الفيروس.

وفي الوقت نفسه، وجدت دراسة في إسبانيا آثارًا للفيروس في مياه الصرف التي تم جمعها في منتصف كانون الثاني  في برشلونة، قبل حوالي 40 يومًا من اكتشاف أول حالة محلية.

في دراستهم، فحص علماء المعهد الإيطالي المذكور 40 عينة من مياه الصرف الصحي تم جمعها من محطات معالجة مياه الصرف الصحي في شمال إيطاليا بين تشرين الأول الماضي وشباط.

وقالت جوزيبينا لا روزا ، خبيرة جودة المياه في المعهد إن العينات من تشرين الأول وتشرين الثاني عادت بشكل سلبي، مما يدل على أن الفيروس لم يصل بعد.

لكنها قالت إن البحث “لا يعني ضمناً أن سلاسل الانتقال الرئيسية التي أدت إلى تطور الوباء في بلدنا نشأت من هذه الحالات الأولى”.

كانت أول حالة فيروس غير معروفة في إيطاليا لمريض في بلدة كودوجنو في منطقة لومباردي. وأغلقت البلدة وأعلنت “منطقة حمراء” في 21 شباط. وتبع ذلك تسع مدن أخرى في لومباردي وفينيتو المجاورة، وأغلقت البلاد بأكملها في أوائل آذار.