بعد تمدد «كورونا» إلى «الجيش الأبيض»..إستنفار للقطاع الطبي!

نقابة الاطباء

تمدد “كورونا” الى “الجيش” الابيض خلال الاسبوع المنصرم، مع الإعلان عن حالتي “كورونا” في اثنين من الجسم الطبي في بيروت والجنوب، دفع القطاع الطبي الى إتخاذ إجراءات وقائية صارمة لمنع تمدد الوباء في صفوف العاملين فيه من ممرضين واطباء وصيادلة.

ولم يشعر العاملون في القطاع الصحي بتخفيف إجراءات التعبئة العامة حيث لم يتغير عليهم الأمر، فهم ومنذ 21 شباط الماضي، تاريخ ظهور أول إصابة بفيروس «كورونا» المستجد في لبنان يعيشون حالة استنفار متواصلة. 

صحيح أنّ لبنان لم يصل إلى مرحلة الانتشار المحلي لوباء «كورونا» واستطاع حتى اللحظة السيطرة على الوباء لجهة عدم الوصول إلى عدد إصابات يفوق قدرة المستشفيات الاستيعابية، إلّا أنّ هذا الأمر لا يعني أنّ الطاقم الطبي في مختلف المناطق اللبنانية لم يعش ظروفا صعبة، حسبما يرى مصدر في وزارة الصحة، موضحاً أنّ العاملين والعاملات في مجال الطب والتمريض عاشوا ضغوطاً كبيرة لجهة ساعات العمل الطويلة أو العزل وتغيير السكن والابتعاد عن عائلاتهم خوفاً من نقلهم العدوى إليها. 

ويوضح المصدر في حديث مع «الشرق الأوسط» أنّ لبنان دخل المرحلة الثانية من تجهيز المستشفيات والتي تُعنى بتهيئة مستشفيات المناطق، بعدما استطاع في المرحلة الأولى تخصيص مستشفيات وبشكل كامل لـ«كورونا»، فضلاً عن تخصيص أقسام في مستشفيات أخرى لمعالجة هذا الفيروس، ما يعني تدريب عدد كبير من الأطباء والممرضين الموظفين والمتطوعين على كامل الأراضي اللبنانية والذين نجحوا حتى اللحظة في حماية أنفسهم عن طريق اتباع دوامات تراعي الحجر وإجراء فحوصات دورية واتخاذ أقصى التدابير والإجراءات الوقائية. 

إقرأ أيضاً: «تطمينات» أميركية: تأثير «قيصر» على لبنان قليل.. يشمل قطاع الطاقة السوري!

ويرى المصدر أنّ لبنان لم يقع في المشكلة التي عانى منها الكثير من الدول والمتمثلة بانتشار العدوى بين صفوف الأطقم الطبية، فعدد الإصابات بـ«كورونا» في صفوفهم بلغت 72 إصابة بين ممرض وطبيب، مشيراً إلى أنّ معظم هذه الإصابات تعود إلى بدايات ظهور «كورونا» في لبنان وأنها لم تنتج من سوء التدابير الوقائية أو إهمال بل كانت لأطباء أو ممرضين احتكوا بمرضى قصدوا مستشفيات لم تكن مخصصة لـ«كورونا» بهدف العلاج من أمراض أخرى، وذلك حتى قبل أن انتشار «كورونا» في لبنان.

 وفي حين يوضح المصدر أنّ جميع الإصابات كانت لأطباء وممرضين موظفين، إذ إنه حتى اللحظة لم تسجل أي إصابة في صفوف الأطباء المتطوعين، يؤكد أنّه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة بسبب «كورونا» في صفوف الطاقم الطبي.

ويلفت المصدر إلى أنّ الوزارة كانت تعلن عن الإصابات فور حصولها وتقوم بعزل المستشفى، ما أسهم في احتواء انتشار العدوى بين الأطقم الطبية والعاملين في القطاع الصحي. 

وحسب المصدر فإن علاج المصابين بـ«كورونا» من الأطقم الصحية كان على حساب وزارة الصحة لمن لم تكن لديه أي جهة ضامنة، وأنّ أحداً من هؤلاء لم يُفصل من عمله، فمن شفي منهم عاد إلى عمله بشكل طبيعي بعد انتهاء مدة الحجر والتأكد عبر عدد من فحوصات الـ«بي سي آر» من تخلصه بشكل كامل من الفيروس.

السابق
«تطمينات» أميركية: تأثير «قيصر» على لبنان قليل.. يشمل قطاع الطاقة السوري!
التالي
بالفيديو: الحراك «يُذكر» عون بأدبياته قبل الرئاسة..«طالعين ع بعبدا بـ25 حزيران»!