الإعلام في خطر.. جينا عفيش نموذجاً!

جينا عفيش

تسعى الثورة إلى استعادة الكرامة المنهوبة من السلطة السياسية، بالإضافة إلى الأموال المنهوبة. وفي هذا الإطار، تقوم يوميا بالتعبير السلمي لتحقيق مطالبها، على الرغم من محاولات التشويه المستمرة لهذا التعبير. فحق للناس أن ترفع الصوت. من دون أن يعني ذلك أن تتفق على الرأي نفسه. أو أن يكون الرأي الآخر بالضرورة على صواب!

اقرأ أيضاً: تجاوزات محفوظ مستمرة..«هجمة غُستابوية» على المواقع الالكترونية!

التعرّض لوسائل الإعلام

ما شهدته ساحة الشهداء من اعتداء على الإعلامية جينا عفيش في قناة الحرة أمس غير مقبول. وهي الإعلامية التي تواكب أحداث الثورة منذ انطلاقتها، وتنقل آراء الثوار في الساحات. ومن غير المقبول التعرض لأي وسيلة إعلامية موالية أو معارضة، محلية أو دولية! وللصدفة أنني كنت قريبا جدا من موقع حادثة الاعتداء، والحادثة التي بدأت باعتراض كلامي، تطورت لمحاولة الاعتداء الجسدي ولتحطيم الكاميرا… وساهم تدخلي مع عدد كبير من الثوار بعدم تفاقم الوضع، الذي تحول الى جو عدائي!

ما شهدته ساحة الشهداء من اعتداء على الإعلامية جينا عفيش في قناة الحرة أمس غير مقبول

ويمكن التأكيد باسم الكثيرين من الثوار أننا نحترم كافة الوسائل الإعلامية التي لها أن تنقل الواقع كما تراه. ونطلب، في الوقت نفسه، من الوسائل الإعلامية العدالة الإعلامية لجهة التعاون لنقل مطالب الثورة الحقيقية، وليس التركيز على ما هو مثير من الصور والاراء، التي لا تعبر في الغالب عن  هذه المطالب. وفي إطار حرية التعبير نفسه نطالب المحطات التلفزيونية انصاف الثورة باستضافة رموزها، في برامجها السياسية وتنشيط المناظرات والمواجهات بدلا من مونولوجات الطبقة سياسية التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم. 

السابق
ما حقيقة انسحاب الأمم المتحدة من لبنان؟
التالي
كيف سيكون طقس الأسبوع؟