إشكال لاسا تابع: وفد من المجلس الشيعي يزور المنطقة.. ودعوات لحل النزاعات بالحكمة

اعلان

بعد الاشكال الذي عصف بلدة لاسا قضاء جبيل، حيث تعرض عدد من أبناء المنطقة للاعتداء عندما بادروا إلى استلام منطقة زراعية ضمن مشروع خيري قامت به الأبرشية ​البطريركية المارونية​ – منطقة جونية وشركة “جرجي الدكاش وأولاده” وجمعية “أرضنا”، لمواجة الضائقة المالية.

إذ زار المفتي الشيخ عباس زغيب بتكليف من رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، راعي أبرشية جبيل للطائفة المارونية المطران ميشال عون في مقر المطرانية في جبيل، ناقلا اليه رسالة تأكيد من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ودار الإفتاء الجعفري على “أهمية التمسك بخط العيش المشترك المسيحي المسلم ورسالة الإمام السيد موسى الصدر بـ”أن لبنان لا يقوم إلا بجناحيه المسلم والمسيحي”.

وأطلع المفتي زغيب، بحسب بيان لمكتبه الاعلامي المطران عون، على الاتفاق الذي تضمن مشاركة أهالي لاسا بـ12 مزارعا للمشاركة في المشروع الذي تقوم به جمعية أرضنا ومؤسسة جورج الدكاش والتريث بمساحة عقار يسمى ابو الفضل لشخص من بيت سيف الدين ريثما تتبين الملكية بالمستندات بالاتفاق مع المطران العنداري وللاسف لم يتم الالتزام بهذا البند ونحن عبركم نؤكد على تطبيق مضمون الاتفاق واستبعاد لغة المشاحنات عكر إلى محل لا يحمد عقباه لا على مستوى لاسا ولا الوطن كله ولقطع الطريق على من يحاول الاصطياد بالماء العكر وعلى رأس هؤلاء العدو الإسرائيلي لأنه اهم ما يسعى له هو تعزيز الخلاف بين اللبنانيين بكافة طوائفهم “.

إقرأ أيضاً: اعتداء ثان في لاسا.. وسعيد: اللهم انّي ابلغت

وبحسب البيان”اكد المطران عون انه في كل خطاب وكل لقاء نشدد على اهمية التمسك بالوحدة الوطنية والعيش المشترك ودفاعنا عن هذه الصيغة هو أكبر تحد للعدو الاسرائيلي والذي ينظر للصيغة اللبنانية على انها فاشلة، وتحصين العيش المشترك الذي نادى به السيد موسى الصدر منذ أكثر من 40 عاما وقداسة البابا يوحنا بولس الثاني منذ 20 عاما حين قال “أن لبنان أكبر من بلد وهو رسالة لكل العالم”.

ورأى المطران عون “ان الحل في قضية الخلاف العقاري في بلدة لاسا والتي تتبع اداريا لجبيل وكنسيا لمطرانية جونية يكون عبر لجنة قضائية من قضاة مستقلين تدقق في “الحجج” والمستندات وتحسم الامور. فإذا كانت قانونا للوقف تكون ملكيتها له واذا كانت قانونا لأهل لاسا فهي ملكهم ونحن نحترم القانون. لأن الخلاف والشرخ في الساحة اللبنانية يصب فس مصلحة اعداء لبنان وعلى رأسهم العدو الإسرائيلي”.

أما المفتي زغيب ،فتوجه الى المطران عون بالقول :” نعول على حكمتكم وحكمة البطريرك الراعي في معالجة الأمور والتي في بعض الأحيان تتعقد بسبب سوء تفاهم لا يفهمه البعض ولا يعرف الى ماذا يؤدي عن عدم وعي”.

ورأى زغيب أن قضية النزاع العقاري في بلدة لاسا الجبيلية “حساسة وبحاجة الى الحكمة في معالجتها، كما انها بحاجة للمسجد والكنيسة بأن يلعبوا دور الجامع وليس المفرق وبحاجة للتأكيد أن الحق مقدس أكان للأفراد أو للمؤسسات ونحن نؤمن بذلك وليس كلاما فقط للمزايدة، أن أملاك الأوقاف أكانت للطوائف المسيحية أو السنية أو الشيعية لها حرمة ولا يجوز الاعتداء عليها أو التطاول عليها. وفي المقابل نؤمن أن للأفراد الذين يمتلكون أراضي لهم ،لملكيتهم حق وحرمة وأيضا لا نقبل أن يكون هناك تطاول وتجاوز عليه”.

وختم المفتي زغيب :”علينا التأكيد انه لدينا القدرة على العيش معا ومن غير الممكن لقطعة ارض أو لمنطقة أو مدينة أن تفرق بيننا. ونحن كلنا جذورنا في هذه الأرض ولا يمكن لأحد أن يقول لأي لبناني أن جذورك ليست جذورا لبنانية وفي حل قضية الخلاف في لاسا أبواب المجلس الشيعي ودار الإفتاء مفتوحة، ونحن نعتبر أن أبواب البطريركية أبوابها مفتوحة لأجل الوصول إلى حل”.

وأكد المفتي زغيب “ان الاستدعاء مرفوض وحتى “أخذ الافادة” لان الموضوع لا يتم حله بطريقة الاستدعاء واخذ الافادات وليس حله عبر الاجهزة الامنيه وانما الحل يكون عبر المرجعية الدينية في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وبكركي بما يضمن حق الجميع لانه لا نقبل بالاعتداء ابدا ولان جذورنا ممتدة في هذه الارض لا نقبل ان يمسها احد كما نرفض ان نشكك بجذور الاخر او ان يتم الاعتداء عليها. ونحن نعتبر ان الشيخ هو الاب الروحي للجميع المسيحي قبل المسلم، كما نعتبر ان الكنيسة لها نفس الدور فالجميع هم من رعاياها”.

السابق
محسن إبراهيم في ما يتجاوز السائد عنه: قدوة في الجرأة والترفع
التالي
بين الشرق والغرب رهانات خاطئة.. «تُلدغ من الجحر مرتين»!