عاصفة التوتر تستعرّ بين بعبدا وبيت الوسط.. والرئاسة الثالثة تُصارع البقاء!

عاصفة من التوتر عصفت العلاقة بين بعبدا وبيت الوسط على خلفية “التمادي المتعمّد في الهيمنة السياسية والحزبية على صلاحيات مجلس الوزراء وتحويله الى مؤسسة منزوعة الاهلية الدستورية”، حسبما لفتت كتلة المستقبل، متخذةً من “خطة الكهرباء واعادة احياء معمل سلعاتا “نموذجاً صارخاً عن التفريط بالصلاحيات وإخضاع الحكومة لمنطق الحكم الرئاسي، فيما تُبرر بعبدا “بالحفاظ على الدستور”، داعيةً الى “إبراز الوقائع والمستندات حول التجاوزات” التي خرجت من بيت الوسط، فيما لا يزال موقع الرئاسة الثالثة يُصارع للبقاء والإستمرار على وقع التحركات الشعبية الغاضبة، والمناكفات والمصالح السياسية التي تقودها الرئاستين الأولى والثانية وأحزاب السلطة.

إقرأ أيضاً: كتلة «المستقبل» تستنكر الانقضاض على الطائف وتتخوف من تحويل الرئاسة ‏الثالثة الى خيال صحراء!

حيث ردّ مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية على ما اعتبره “إدعاءات” صادرة عن المستقبل،مؤكداً أن “رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ملتزم بالمحافظة على الدستور وممارسة دوره وفقًا للنصوص الدستورية التي لم يتجاوزها والحري بالذين يدّعون عكس ذلك أن يثبتوا بالوقائع والمستندات متى وكيف وأين حصل التجاوز”.

وعلق البيان حول ما نبهت اليه “المستقبل” من “مخاطر السياسات التي تنحو نحو الانقلاب على اتفاق الطائف وتحويل الرئاسة الثالثة الى خيال صحراء في النظام السياسي”، لافتاً الى أن” تصميم رئيس الجمهورية يزعج من يتلطّى خلف الطائف للإنقضاض على صلاحياته ومجلس الوزراء يمارس دوره وفقًا للصلاحيات المحدّدة له، وغير ذلك محض افتراء”.

إقرأ أيضاً: عون «يُكهرب» دياب..وصفقة بين العهد و«الثنائي الشيعي» في ملفي سلعاتا و«العفو»!

وأكد البيان أن “رئيس الجمهورية متمسك بوثيقة الوفاق الوطني كاملة لحماية الشراكة الوطنية والذين يدّعون الإنقلاب على الطائف يأخذون من الوثيقة ما يناسبهم ويتجاهلون ما لا يناسبهم وفق مصالحهم”.

بيان المستقبل

وكانت كتلة “المستقبل” قد دعت أمس الثلاثاء في اجتماعها برئاسة الرئيس سعد الحريري من “التمادي المتعمّد في الهيمنة السياسية والحزبية على صلاحيات مجلس الوزراء وتحويله الى مؤسسة منزوعة الاهلية الدستورية، هدفها تنفيذ الاجندات الخاصة للحزب الحاكم والتسليم بما يسقَط عليها من قرارات وتوجيهات واوامر عليا، لا تراعي الحد الادنى من هيبة مجلس الوزراء وموقعه في النظام السياسي”.

ورأت في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء وما صدر عنها بشأن خطة الكهرباء واعادة احياء معمل سلعاتا “نموذجاً صارخاً عن التفريط بالصلاحيات وإخضاع الحكومة لمنطق الحكم الرئاسي”، محملة رئيس مجلس الوزراء المسؤولية المباشرة عن هذا التفريط، ومنبهة القوى السياسية الى “مخاطر السياسات التي تنحو نحو الانقلاب على اتفاق الطائف وتحويل الرئاسة الثالثة الى خيال صحراء في النظام السياسي”.

واسفت “المستقبل” لمواصلة الحكومة “سياسة الإنكار لحال التخبط والارتباك، والعودة الى مربع هدر الوقت واضاعة الفرص في اتخاذ القرارات غير المدروسة والتراجع عنها، وهي قرارات كثيرة تبدأ بالهجمة على حاكمية مصرف لبنان والتعيينات الادارية والتشكيلات القضائية والارقام التائهة في خطة التعافي ولن تنتهي عند سلعاتا وتناقضات الوزراء والمستشارين”. واكدت ان الحكومة “التي يراد لها ان تحكم تحت سقف الفيتوات السياسية من كافة الاطراف المشاركة فيها، يجعلها قاصرة عن مواجهة التحديات، وليس في يدها سوى التعايش مع العاصفة الاقتصادية والمعيشية الى ان تحين نهاية العهد”.

السابق
قاطيشا لـ«جنوبية»: الحكومة تتذرع بالكورونا لقمع ثورة «البطون الفارغة»!
التالي
«جنوبية» ترصد ثورة الشارع السبت.. السلاح مقابل الجوع!