«حزب الله».. عشرون عاماً في ميزان الإخفاقات لا الحسنات!

بلوك 9
يفرح الكثير من مناصري المقاومة وعناصرها ومؤيديها وداعميها بما تحقق من إنجازات لهذه المقاومة على مستوى تحرير الأرض وحماية العرض وتحصين الحدود الجنوبية للبنان وما شاكل من العناوين التي ساهمت جُلُّ شرائح المجتمع اللبناني تقريباً وجُلُّ أحزابه في تحققها في العقود الأربعة الماضية.

بعدما فشلت المقاومة الفلسطينية في مرحلة تمددها بقوة في لبنان في تحقيق كل ذلك عندما استطاعت إسرائيل أن تخترقها، فشغلتها بحروب المحاور الداخلية والتنازع على النفوذ في معارك المدن والقرى والأحياء والمخيمات التي كلَّفت المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها عشرات آلآف من الشهداء والجرحى ومئات الملايين من الدولارات الأمريكية التي هُدِرت من ميزانية الشعب الفلسطيني على حساب العودة إلى الديار المقدسة ،جاء دور التمدد الإيراني في لبنان ليلعب دوره في مساندة أدواته التي استفاد لبنان منها في جانب ولكنها أخفقت في جوانب.

اقرأ أيضاً: «حزب الله» يغير «قواعد الإشتباك» حكومياً.. ويستعدّ للأسوأ دولياً!

فبعد قرابة أربعين سنة من الصراع المسلح لحزب الله مع العدو الإسرائيلي وأمام زهوة الشعور بالنصر التي تتجدد مع الذكرى العشرين لاندحار إسرائيل عام ألفين، بعد كل ذلك ما زالت إسرائيل تحتل أجزاء مهمة واستراتيجية من الأراضي اللبنانية التي لم تتمكن المقاومة من تحريرها، وتأتي في طليعتها مزارع شبعا الاستراتيجية والمُشْرِفة على كل المنطقة الحدودية الجنوبية اللبنانية والغنية بالمئات من ينابيع المياه العذبة الصالحة للشرب والري الزراعي، وما زالت إسرائيل تنعم بخيراتها منذ أكثر من نصف قرن على احتلالها.

من إخفاقات حزب الله التي نستذكرها في الذكرى العشرين للتحرير إخفاقاته السياسية من خلال عدم تمكنه من تأسيس جبهة موحدة داخلية لمواجهة مطامع إسرائيل

إخفاقات حزب الله

وفي ذكرى التحرير نستذكر ما يِسمى بالقرى السبع اللبنانية التي أكد النائب الأسبق المحامي حسن علوية في دراسته حول القرى اللبنانية الحدودية المحتلة من قبل إسرائيل عام 1948 أكَّد في تلك الدراسة المطبوعة له والتي كان قد كتبها قبل عقدين من الزمن، أكَّد في تلك الدراسة على أن العدد الحقيقي لهذه القرى المحتلة يزيد عن العشرة بعد دراسة توثيقية قام بها، وهذه القرى ما زالت تحت السيطرة الإسرائيلية وهي غنية بالتربة الزراعية الخصبة التي تُشكِّل مورداً مهماً للزراعات الإسرائيلية منذ احتلالها وحتى يومك هذا.

 وبعد عشرين سنة من عمر التحرير ما زالت إسرائيل تتجاوز عند الحدود بعملياتها المحدودة العدوانية بين الفترة والأخرى على مرأى ومسمع من كل قوى الممانعة والمقاومة وأجهزة الدولة العسكرية وقوات الطوارئ الدولية دون أن يردعها رادع ودون أن يوقف عدوانها المتكرر أحد، وهذا إخفاق آخر يُسجَّل لحزب الله وقوى المقاومة وحلفائها وداعميها في ذكرى التحرير المجيدة.

 يضاف إلى ذلك الخروقات الجوية المتكررة والتي لا تُحصى والتي تمتد إلى مختلف المناطق اللبنانية وتستبيح بها إسرائيل كل الواقع اللبناني في شكل شبه يومي دون أن تتمكن المقاومة وحزب الله والدولة اللبنانية وكل الحلفاء من وضع حد لها في العقود الأربعة الماضية وحتى الساعة حيث يُحلِّق طيران العدو الصهيوني!

إخفاقات لبنانية

 ومن أخطر الإخفاقات عدم تمكن لبنان والمقاومة من الدفع لاستخراج الغاز والنفط عند الحدود من البلوكين تسعة وثمانية عند الحدود البحرية، حيث تمكنت إسرائيل من أكثر من ثلاث سنوات من كفاية سوقها المحلي من الغاز الذي يقال لت جزء منه مسروق من حصة لبنان من الحدود البحرية وبدأت منذ أكثر من سنتين بتصدير الغاز الى اوروبا ومصر والأردن على مرأى ومسمع من محور المقاومة والممانعة!

أخطر الإخفاقات عدم تمكن لبنان والمقاومة من الدفع لاستخراج الغاز والنفط عند الحدود من البلوكين تسعة وثمانية عند الحدود البحرية

 ومن إخفاقات حزب الله التي نستذكرها في الذكرى العشرين للتحرير إخفاقاته السياسية من خلال عدم تمكنه من تأسيس جبهة موحدة داخلية لمواجهة مطامع إسرائيل، فترى عند كل منعطف تطفح وتطفو على السطح كل المتناقضات في الساحة اللبنانية ، بحيث لا تجد انسجاماً بين المقاومة وبين الكثير من القوى السياسية الفاعلة في القرارات المصيرية في البلد، وهذا واضح في تصريحات بعض الحلفاء قبل الأعداء فيما يتعلق بسلاح المقاومة سيما في الأسبوعين الأخيرين، هذا إذا لم نرجع إلى الوراء بجردة على مواقف بعض الحلفاء عشية الانتخابات النياببة الأخيرة!

اقرأ أيضاً: «حزب الله» يتمترس خلف دروع بشرية.. وأممية!

   ولو أردنا الحديث عن الإخفاقات الاقتصادية والاجتماعية للبنان ولحزب الله في الذكرى العشرين للتحرير فهنا يَجِفُّ القلم، فأنت ترى بعينك ما آلت إليه البلاد والعباد بعد عشرين سنة من عمر تحرير سنة الألفين..

 ولا نريد الخوض في تقييم ما جرى في عدوان إسرائيل في حرب تموز 2006، ولا في مجريات الحروب الإقليمية التي خاضها حزب الله في العقد الأخير .. ففي فمي ماء .. أحسن الله لكم العزاء .. ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داود؟!

السابق
«حزب الله» يغير «قواعد الإشتباك» حكومياً.. ويستعدّ للأسوأ دولياً!
التالي
«جنوبية» ينشر القصة الكاملة لمرافق خريس..تجرأ على «نصيحة» بري!