علي الأمين يعلّق على توقيع إيران عقوداً لاستخراج النفط في سوريا: رد «جميل» من قبل النظام!

نفط سوريا

عبر رئيس تحرير موقع جنوبية علي الأمين عن رأيه من توقيع إيران عقوداً للتنقيب واستخراج النفط شرق سوريا، معتبراً أن ما يحصل بمثابة “تثيبت للدور الإيراني في سوريا، بعد الخسائر الكبيرة التي قدمتها هناك”، وبالتالي “نظام الأسد يرد الجميل لإيران”، وعما إن كان هناك من عملية إخراج لإيران من سوريا “فإيران يمكن تحدد وتقول أنا لدي اتفاقات ولدي عقود وديون على سوريا وهذه وسيلة من وسائل الصراع الذي ينشئ اليوم وسينشئ بقوة في المرحلة المقبلة”.

ففي سؤال حول مضمون الرسائل الإيرانية من توقيع العقود على النفط في بوكمال مع نظام الأسد للأطراف الفاعلين في سوريا، قال الأمين “كما تعلمون الأسد اليوم تطرح نفسها بقوة فيما يتصل بالدور الإيراني في سوريا ونعرف أن إيران دفعت أثمان كثيرة من أجل حماية نظام بشار الأسد وهي قدمت الكثير من القوة العسكرية، يعني إيران ساهمت ودفعت وغطت هذه الحرب في سوريا دفاعاً عن النظام، تريد الآن أن تحمي وجودها في سوريا، والحديث عن إخراج إيران من سوريا وهذا الأمر دونه صعوبات تحاول إيران في نفس الوقت إعاد تثبيت هذا الوجود من خلال جملة أمور”.

إقرأ أيضاً: «حزب الله» يتسلق «قمة» النظام اللبناني على «حبل» ماروني.. ويستريح!

أضاف الأمين خلال مقابلة تلفزيونية: “يعني بدأ يجري الحديث اليوم عن الكلفة المالية التي تكلّفتها في خلال دفاعها عن نظام الأسد وجرى الحديث عن 30 مليار دولار وطبيعة الحال هذا النظام لا يمكن أن يدير الظهر لإيران إذا لم يكن يضمن على الأقل المستقبل في المقلب الآخر، يعني إذا كانت الدول العربية تضمن له وبالتالي بما أنه لا يضمن هذا الأمر وبالتالي لا يستطيع أن يتخلى عن إيران”؟

وقال الأمين: “أنا أعتقد وبطبيعة الحال أن هناك نوع ما يعتبر ردّ جميل من قبل نظام الأسد لإيران، ونحن سمعنا عن المنح التي قُدِّمت على مستوى أراضٍ أو على مستوى ممتلكات في مناطق سورية مختلفة، أو ويجري الحديث عن موضوع التنقيب عن النفط ونحن نعلم أن بنهاية الأمر إيران هي دولة نفطية وهذه المنطقة التي يجري الحديث عنها عند الحدود السورية العراقية أيضاً فيها تواجد إيراني”.

ولفت الى أنه “لأن المنطقة التي نتحدث عنها حقيقة قريبة من الحدود العراقية هذا يتيح إلى حد كبير أن يكون هناك تواصل بين العراق وبين سوريا من خلال أكيد النفوذ الإيراني المتواجد على طرفي الحدود. بطبيعة الحال الأمر الأساسي هو ترجمة الجهود التي بذلتها إيران في الدفاع عن نظام الأسد في سياق مشاريع تثبت هذا الوجود في المدى المستقبلي ولكن هذا يبقى خاضع لكثير من الأسئلة حول إمكانية استمراره أو عدمه، انطلاقاً من السجال الدولي القائم والعربي في الشأن السوري”.

وعما إن كان هناك قدرة لإيران على الاستفادة من هذا المد السوري أو حتى التنقيب عن النفط؟ قال الأمين: “أعتقد أن الأمر ليس مطروحاً بأن تكون هناك مشاريع سريعة التنفيذ مع منشآت كبيرة بقدر ما هو البعد السياسي هو الأهم يعني قد لا تكون إمكانيات الإيرانية متاحة اليوم باستخراج النفط لكن هي محاولة للقول أنه لنا وجود هنا ضمن اتفاقية معينة وضمن التوافق هذا تغطية وسيكون له دور في المرحلة المقبلة، بمعنى إذا كان هناك من عملية إخراج إيران من سوريا فإيران يمكن تحدد وتقول أنا لدي اتفاقات ولدي عقود وديون على سوريا وهذه وسيلة من وسائل الصراع الذي ينشئ اليوم وسينشئ بقوة في المرحلة المقبلة حول تقاسم الحصص في سوريا، من الذي سيسيطر ومن له نفوذ وأكيد هو له أبعاد بالتنافر الأميركي الإيراني من جهة وأيضاً العلاقة الروسية الإيرانية بما يتصل بالجانب بالجانب السوري وأيضاً في معطى آخر بالعلاقة الإيرانية التركية السورية في ما يخص الموضوع السوري”.

العمق السياسي: إيران توقع عقوداً للتنقيب واستخراج النفط شرق سوريا

العمق السياسي: إيران توقع عقوداً للتنقيب واستخراج النفط شرق سوريا

Gepostet von ‎Halab Today TV قناة حلب اليوم‎ am Freitag, 22. Mai 2020

أضاف: “خصوصاً أننا بدأنا نسمع عن تفاهمات روسية أميركية تركية فيما يتصل بالجانب السوري وسمعنا ما هو أهم الولايات المتحدة تأكد على كل الأطراف يجب أن تخرج من سوريا بما فيها إيران وتركيا وقالت بشكل واضح روسيا هي الدولة الوحيدة التي أن تبقى في هذه المنطقة، وهذا يؤشر أن هناك نوع من صوغ تفاهم ما غير واضح المعالم لكن أكيد أن إيران تشعر أنها هي مستهدفة من خلال هذا التفاهم التي تجري صياغته وحياكته بأيادي أميركية روسية بالدرجة الأولى”.

وعما إن كانت هذه الجوانب السياسية التي تسعى إليها إيران التفاف على العقود الأميركية عن النفط الإيراني تحديداً؟قال الأمين: “يعني ربما هذا هدف، ولكن أميل إلى القول أنه له بعد قانون وتغطية نفوذ إيران أكثر مما هو له نتائج على مستوى إنتاج النفط خاصة الكميات المقترحة لإخراج النفط تبدو من الصعب أن تكون كميات يعتد بها في حال تم ذلك”.

أضاف: “فضلاً عن وجود إيراني واستخراج النفط من هذه المنطقة سيطرح تساؤلات وإشكاليات حتى على مختلف الأطراف التي ستتعامل مع هذه المنشئ النفطية بالإضافة ربما ستكون عرضة لاستهداف أميركي إن كان بطريقة مباشرة أو بطريقة حصارها، لكن أنا لا أميل إلى القول أن إيران أخذت هذه المنطقة لحسابات مرحلية بقدر ما هو الهدف على المدى البعيد أن إيران تريد أن تقول لديها جملة شروط وقواعد قانونية تحمي وجودها ونفوذها في سوريا، لها شركاتها ولها استثمارات، ولكن كما قلت هذا جدل حول تقاسم النفوذ داخل سوريا في المرحلة المقبلة والصراع ما عليها اليوم”.

الضائقة المالية

وعن معاناة النظام وحلفاء النظام من أزمات مالية، وكيف ستؤثر هذه الأزمات على سياسات إيران أو حزب الله في سوريا، قال الأمين: “لا شك أن هذه الوضعية التي عليها سوريا اليوم لبقاء نظام الأسد، ضعف الدولة السورية والنظام وتحول هذه الدولة أو هذا النظام إلى مجرد احتلالات موجودة على الأراضي السورية هو هذا المثال التي تريده إيران التي يتلاءم مع إيران”.

ولفت الى أنه “اليوم بأي دولة حتى لو كانت دولة الأسد وبالتالي هذه الأنظمة الاقتصادية هو ملائم لإيران لأنه يتيح لها الحركة والقدرة على النظام وتسيير بما يتناسب مع مصالحها وأيضاً ابتزازه فيما يتصل بالمساعدات أو الدعم التي قامت بها وبالتالي يمكن أن تأخذ منه تنازلات أكثر مما لو كان هناك دولة فعلية حقيقية في سورية اليوم لذلك المأزق الأزمة القائمة اليوم على مستوى السلطة السورية على مستوى النظام هو في جانب أساسي من هذه المعمعة والتي ستستفيد منه إيران وتستثمره من أجل محاربة ترسيخ سيطرتها ولكن هذا أيضاً سيواجه بنفوذ آخر أميركي يحاول أن يزيح إيران، نفوذ إسرائيلي يحاول أن يزيح إيران أيضاً المصالح الروسية التي ربما تريد أن تضبط الوضع القائم اليوم”.

أضاف: “ولكن بالمجمل حالة الفوضى القائمة هي ملائمة لإيران كما هو الحال بالنسبة للبنان بمعنى عدم قيام الدولة عدم وجود مركزية لدولة فعلية قائمة هو الهدف الأساسي الذي من خلاله يريد حزب الله وتريد إيران الاستفادة من ضعف هذه الدول لتتحرك كما تشاء وتحامي عن وجود غير طبيعي وغير موضوعي، بمعنى أن يكون هناك جيشان بنفس الدولة أو دويلة ودولة هذا النموذج هذه الاتفاقيات تحاول إيران أن تحميها لأنها الوحيدة التي تستطيع من خلالها أن تحمي وجود نفوذها وتعمل على المقايدة على هذا النفوذ والاستفادة منه بملفات عدة مع إسرائيل، ومع الولايات المتحدة والدول الأوروبية وكثير من الدول”.

السابق
تحرير الجنوب.. بين «معركة العلمين» وواجب خدمة «صاحب الزمان»!
التالي
جبل عامل ينجز التحرير «الأصغر».. متى «الأكبر»؟!