«المجلس الشيعي»..رِجلٌ في النجف و رِجلٌ في إيران!

المجلس الاسلامي الشيعي
فجرّ المفتي الجعفري أحمد قبلان، في خطبة العيد أمس، قنبلة سياسية من العيار الثقيل معلناً رفضه لاستمرار نظام “الطائف”.
اعلان

خرج المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، لالقاء خطبة عيد الفطر التي تلقى بعد صلاة العيد، صبيحة امس الأحد، واعلن أن العيد هو يوم الأثنين، وهذه ما لم يسبقه اليها أحد، ومن المعروف ومنذ عقود طويلة، ان المؤسسات الشيعية الرسمية، تعتمد على ما تقرره مرجعية النجف في الشؤون الدينية، وكذلك في تحديد اول ايام شهر رمضان ويوم عيد الفطر وعيد الأضحى، وغير ذلك مما يتصل بتحديد مواعيد المناسبات الدينية بحسب ولادة الأشهر القمرية.

 ‏وهذا من المعروف لدى الشيعة في لبنان وغيرهم على هذا الصعيد، وهو ما يطرح السؤال من دون ان تتضح الاجابة عليه من المصدر المعني اي المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، علما ان مقربين من قبلان اعتبروا ان ما قام به هو توجيه رسالة بمناسبة عيد الفطر، و ان ذلك لا يقلل من شأن توقيت اعلان الرسالة التي كان يمكن ان توجه ليلة العيد،  وليس في توقيت يثير الالتباس اي قبل اكثر من ٢٤ ساعة من صبيحة العيد.

اقرأ أيضاً: «الثنائي» ينقسم «شيعياً»..وبري يتمايز عن إيران رمضانياً!

 ويبقى السؤال البديهي رغم ذلك،  ما الذي تغير كي يتم الفصل بين رسالة عيد الفطر ويوم العيد، ما الذي كان يمنع من ان يلقي الشيخ قبلان رسالته صباح العيد او ليل الأحد بعد ان كان اعلن المجلس الشيعي ليل السبت في بيان ان عيد الفطر هو يوم الاثنين؟

تحضير للسيطرة الايرانية على المجلس الشيعي

 ‏هذا الاسلوب يعكس تجاوزا لكل ما هو متبع ومعروف ومقرر اصولا، فهو يعبر بحسب مصادر متابعة “عن مؤشر خطير يأتي في سياق سياسي هو مؤشر لبداية انتقال السيطرة الايرانية الدينية على ما تبقى من حيّز خارج السيطرة في المؤسسة الرسمية الشيعية، اي المجلس الشيعي، بعد ان تمت السيطرة عليه من خلال التحكم الكامل بتوجهه السياسي، كان هذا الهامش الديني هو المتبقي بقوة العلاقة مع مرجعية النجف، ما فعله المفتي الممتاز قبلان، هو انه القى رسالته في صباح يوم العيد (الأحد) بحسب ما قررت مرجعية ولي الفقيه في ايران، واعلن ان العيد الاثنين بحسب ما قررت مرجعية النجف، وهذه خطوة غير مسبوقة، ولكنها تعبر عن بداية سيطرة ايرانية على ما تبقى من حيّز ديني خارج السيطرة في المجلس الشيعي.

اقرا أيضاً: المفتي قبلان يفجّر قنبلة سياسية من العيار الثقيل.. وإتصالات لاحتواء كلامه!

مؤشر خطير لبداية انتقال السيطرة الايرانية الدينية على ما تبقى من حيّز خارج السيطرة في المؤسسة الرسمية الشيعية

 ‏مرجعية ايران كانت خارج حسابات المجلس الشيعي بشأن الفتاوى المتصلة بالأحوال الشخصية من زواج وارث ووصاية.. فضلا عن تحديد ايام الاعياد وغيرها، كل هذه الشؤون المتصلة بالمجلس الشيعي والمحاكم الجعفرية، تعتمد فتاوى مرجعية النجف للفصل فيها، اليوم نحن امام مرحلة ابتلاع ايراني لهذا الحيّز، في الحدّ الأدنى نحن في مرحلة التحضير لهذه السيطرة بقوة ونفوذ حزب الله السياسية والتي باتت متحكمة الى حد كبير بمفاصل القرار بما يتيح لها مع الوقت الى فرض رؤيتها الدينية بعدما فرضت رؤيتها السياسية.

 ‏ما قام به المفتي قبلان رسالة واضحة في هذا الاتجاه، واعلان اولي عن استعداد للانضمام الكامل للقافلة الايرانية، وما قام به يمكن ان يعيد له بعض الصلاحيات التي انتزعت منه لصالح نائب رئيس المجلس الشيعي الشيخ علي الخطيب، والتي وصلت الى انه غاب او غيّب عن المجلس الشيعي منذ سنوات. ولا يخفى ان بين الرجلين صراع خفي على من سيرأس المجلس الشيعي بعد نهاية ولاية الرئيس الحالي الشيخ عبد الامير قبلان الممدة الى العام المقبل.

السابق
بشرى سارة.. كم بلغ عداد كورونا في لبنان اليوم؟
التالي
هكذا توزعت اصابات كورونا بحسب المناطق