رحل المثقف المشاكس.. وداعا حسين أبو النمل

حسين ابو النمل

في خسارة كبيرة للشعبين الفلسطيني واللبناني، رحل الباحث والقيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. حسين أبو النمل، الذي وافته المنية، أمس الجمعة، في بيروت. ونعت العديد من الجهات والشخصيات الفلسطينية واللبنانية الباحث أبو النمل.

ونعى الروائي الفلسطيني والفنان التشكيلي مروان عبد العال، الدكتور حسين أبو النمل وتحت عنوان “وداعاً د. حسين ابو النمل” كتب:

رحل بصمت خفيفاً نظيفاً، معجوناً بأوجاعه بمأساته وتناقضاته واشكالياته وأسئلته السهلة الممتنعة.
رحل المثقف المشاكس ، والمفكر الصارم والقلق والحذر الغاضب.

إقرأ أيضاً: «الجبهة الشعبية» تنعي المناضل الفلسطيني حسين أبو النمل.. رحيلٌ لفكر وقلم فريد!


المدافع الشرس عن فكرته وأحيانا الجريء بلا كوابح و الذي لم يروض أبداً… اراد ان يعطي فاجتهد، وان تخالفه الرأي و لم تتفق معه، يرتد الى نفسه ويقاطعها، ينسحب بعنف او يهجم بعنف، وبينهما يدرك في باطنه، أن العزلة لا يمكنها ان تصنع الشخص الذي لا يخطئ، وأن الكرامة ليست حالة حصرية، طالما هي شرط و هدف النضال.
يرحل وحيداً غريباً فقيراً في صومعته، على منضدته الأخيرة بين أرفف مكتبته، خندق البحث والكتابة والدراسة والتأليف، حيث رأسماله الأجمل و إرثه الباقي، عقل مشتعل وقلم قاطع وإيمان راسخ للمعنى العميق للفكرة و جدية الأنتماء للغاية العظيمة.

في ساعة الوداع لا مكان للعتاب ، لم يحتمل ثقل الدنيا وقرر ان يتمرد و يسير عكس الزمن ، ظل رفيقاً رغماً عنه، و صديقاً لو ابتعد! او شاء العكس، لأن فلسطين ظلت تحتل فيه قداسة المعنى والحرية والكرامة و هو يراها بمداها الثقافي الرحب وأفقها العربي الاصيل ، هي تذكرته الوطنية الى ذاكرة الروح وهي أجمل ما فيه! إليه وعليها السلام.

السابق
مطاردة ومحاولة اختطاف.. عناصر من «أمل» تنفذ وعيدها وتعتدي على الناشط بشير أبو زيد!
التالي
بعد تعميم سلامة الدولار يتراجع.. كم بلغ سعر الصرف اليوم؟