«بروتوس» يطل برأسه على سلاح «حزب الله»!

زياد اسود

لن يختلف اثنان ان ما سنطرحه مزعج لبعض القراء .
لم يتحدث النائب عن جزين السيد زياد اسود عن عبث وعن حماقة انما كان يعني وتياره الوطني الحرّ ما يقوله وبصراحة متناهية الى حد الألم بين حلفاء مفترضين كأنّه بروتس جديد فالسيد اسود لم يقل جديدا ولم يكذب فقد كتبناه مرارا وحذرنا منه تكرارا وتحملنا اوزار كلامنا كثيراً .
صحيح ، من يود ان يقاتل اسرائيل وان يصارع دولاً عملاقة، عليه ان يكون تنظيما سرّيا يتقن فن الإختفاء لأن تبعات القتال وارتداداته الاجتماعية على كل الناس ستكون كارثية .
لا يجوز الخلط بين حزب مقاوم والدولة .
الظهور العلني لا يفيد غير الاعداء الذين تنشط مخابراتهم في كل مكان…

لا بد من العودة للعمل التنظيمي السرّي ولا بد من النزول تحت الارض لأن الممارسة المباشرة تأتي بالاخطاء


هل لنا بسؤال ، هل وزيرين في الحكومة يحمون أمنيا حزب الله؟! ان كان الجواب “نعم”، ففضيحة امنية كبيرة،اذا الجواب “لا” فما الفائدة من صبغ الحكومة بلون حزب الله ، حكومة بحاجة لرغيف خبز لتطعم شعبها وسط حقل الغام؟
ما هي الفائدة الكبرى من هذا الانفلاش الاجتماعي بأسماء معروفة للحزب في لبنان وخارجه غير تعريض الكوادر النشيطة للنقد وللتهديد الامني…
طالما غير قادر على محاربة الفساد لكثرة الخطوط الحمر فما المبرّر في البقاء في دولة لا يخاف كوادرها الله.
ارضاء الناس اجتماعيا غاية لا تدرك بل يترتب عليها هفوات وتقصير واشاعات لا تليق بحزب عريق مقاوم ،مهمته اشرف بكثير من بلدية هنا ومن نائب هناك، من جمعية خيرية من هنا ومن وزير من هناك، لم يقدم احدا منهم انجازا نوعيا عظيما مختلفا عن الآخرين يسجل له لنبرر عدم التبديل بآخرين غير منظمين في حزب الله.
ما المشكلة ان دعم الحزب المستقلين المحترمين في البلدات لادارة شؤونها و اين العائق إن تمثل الحزب في الحكومة بوزراء وطنيين ؟
لا بد للعقل الامني ان يقتنع بوجود شرفاء.

السيد اسود لم يقل جديدا، اراد الابتزاز السياسي والمقايضة مستغلا نقاط ضعف واضحة لاهداف طائفية ورئاسية قادمة.
فهل رئيس الجمهورية مريض جدا؟
الم يقل كثيرون مثلنا ان اغراق البلاد بالديون المقصود منه سلاح المقاومة؟
والان هل تأكل الناس السلاح ؟
لا بد من العمل في الدولة بطريقة غير مباشرة ولي

س بالضرورة عبر حركة امل التي هي ايضاً بحاجة لاعادة روح شباب الامام موسى الصدر اليها انما بشخصيات وطنية تؤدي خدمات للمقاومة اكثر مما يقدمه المنظمون في حزب الله انفسهم.
من يريد مقاتلة الشيطان عليه اخفاء ملائكته.

لا بد من العودة للعمل التنظيمي السرّي ولا بد من النزول تحت الارض لأن الممارسة المباشرة تأتي بالاخطاء والاخطاء تأتي بالاحقاد وبالتباينات.

اسود لم يقل جديدا اراد الابتزاز السياسي والمقايضة مستغلا نقاط ضعف واضحة لاهداف طائفية ورئاسية قادمة


سينزعج كثيرون انما سنكتبها ،بالامس البعيد قلنا حزب الله غير المقاومة الاسلامية كي لا تتحمل للمقاومة الاسلامية اخطاء البعض في حزب الله والان نقول حزب الله غير القائد التاريخي الاستثنائي السيد حسن نصرلله فهل هذا يجوز؟ لا،هذا لا يفرحنا…
هل اصبحنا مقاومة اسلامية-حزب الله-جماهير السيد حسن نصرلله؟
لا بد من العمل السري لان الاخطاء الاجتماعية والسياسية والانمائية والادارية تجعل من الحزب يشبه الآخرين في الدولة والاخرون يهمهم ان يشبههم حزب الله ليبرروا لجماهيرهم استحالة الاصلاح.
حزب الله يجب ان لا يشبه احدا، حزب الله تميز وما يزال يتميز بحسن السمعة والاخلاق….الى العمل السري درّ.

السابق
المسلمون يبشرون بالعيد.. و«المجلس الشيعي» و لا من يُعيّدون!
التالي
«حزب الله» يُنهي «حرب الصرافين» على طريقته.. و«الثنائي» يُعيّد الموالين ويَحرم المعارضين!