هل «مناعة القطيع» تصلح لمجابهة فيروس كورونا؟

مخاوف من انتشار فيروس كورونا مجددا (رويترز)
ما هي سياسة مناعة القطيع التي استخدمتها بعض البلدان لمكافحة فيروس كورونا؟ إليكم التفاصيل.
اعلان

إنتقد مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية الدكتور “مايك رايان” نداءات المتخصصين التي تطلب مواجهة فيروس كورونا عبر مناعة القطيع والتي تترك الفيروس بأن ينتشر بين الناس في حدود معينة بهدف تقوية المناعة البشرية ضده.

ومفهوم مناعة القطيع بحسب علم الأوبئة هي كيف يمكن للناس بشكل جماعي أن يقوا أنفسهم من العدوى إذا كان لدى نسبة معينة من السكان مناعة ضد المرض، لكن مناعة القطيع فيما يتعلق بالفيروس التاجي بعيدة عن الواقع، خاصة أنها بدون لقاح. 

وقال رايان “البشر ليسوا قطعاناً”، إذ أن مصطلح “مناعة القطيع” نابع من علم الأوبئة البيطرية، وينطبق هذا القرار عادةً على الحيوانات المراد تركها تموت من أجل صحة باقي القطيع، وأنه يجب الحذر أكثر عند استخدام مصطلحات بهذه الطريقة حول العدوى الطبيعية بين البشر.

اقرأ أيضاً: ما هو سرّ نجاح «مناعة القطيع» في مكافحة كورونا في السويد؟

في حين يواصل المتخصصون تحذيرهم بانه لا يوجد طريقة سهلة للخروج من وباء كوورنا المستجد، وخاصةً أن الولايات المتحدة الأمريكية بدات في تخفيف عليات الإغلاق، وأن مناعة القطيع أصبحت بعيدة المنال حتى في الأماكن الأكثر تضرراً من الوباء .

هناك طريقتان رئيسيتان لتحقيق مستويات عالية من المناعة لدى السكان، إما أن يكون هناك ما يكفي من الأشخاص الذين قد أصيبوا بفيروس كورونا وأنظمتهم المناعية طورت أجساماً مضادة للحماية من العدوى المستقبلية، على الأقل في المدى القصير، أو المناعة المكتسبة عن طريق لقاح فعال.

لكن في غياب تدابير التباعد الإجتماعي، فمن المتوقع أن تحتاج الدول إلى الاستعداد لإرتفاعات دورية جديدة وغير متوقعة للعدوى الجديدة حتى يتوفر اللقاح على نطاق واسع، ويقدّر العلماء أن 50-70% من السكان يجب أن يكونوا محصنين لتحقيق مناعة القطيع.

فعلى الرغم من وجود أكثر من 4.3 مليون حالة مؤكدة من الإصابات بفيروس كورونا، لا يوجد بلد يقترب حتى الأن من مستويات المناعة اللازمة لإبطاء عمليات إرسال العدوى بشكل جماعي.

ففي ووهان الصينية، تم اختبار آلاف الأشخاص العائدين إلى العمل في أبريل/نيسان بحثاً عن أجسام مضادة، ووجدت النتائج الأولية أن 2-3% فقط تطورت. 

بينما أظهرت نتائج أولية أخرى لدراسة أجريت في إسبانيا، أن حوالي 5% من أصل 90 ألف شخص تم اختبارهم وكانوا إيجابيين للأجسام المضادة. 

وكذلك في المناطق التي تضررت بشدة، كنيويورك، فقد كان الاختبار الأولي لـ 1300 شخص وأن 21.2% كانت إيجابية للأجسام المضادة أيضاً.

وقال اختصاصي الأمراض المعدية في كلية بايلور للطب في هيوستون الدكتور “روبرت أتمار”، هذا يعني أن 80% من السكان سيظلون على ما يبدو عرضة للإصابة، وأضاف، أنه حتى في المنطقة التي تأثرت بشدة لا نرى المستويات التي تتوقعها لما يسمى بـ”مناعة القطيع”.

السابق
الدولار يتأرجح صعودا وهبوطا.. كم سجل سعر الصرف اليوم؟
التالي
«حزب الله» خذل اللبنانيين واحبط ثورتهم!