هل صحيح أن الكمامات تسبب نقصا في الأوكسيجين؟

زوجان إيرانيان يرتديان أقنعة واقية في وقاية ضد كورونا في البازار الكبير في طهران (رويترز)
هذا المقال هو ضمن ملف "فيروس كورونا: جائحة تمتحن الأرض" من موقع "جنوبية" المهتم بنقل كواليس التطورات التي يحدثها فيروس كورونا المستجد حول لبنان والعالم. تبحث في التحليلات التي ترافق عمل الحكومات وخلفيات الأحداث التي استجدت في المشهد العالمي على وقع انتشار وباء كوفيد 19.

زعمت تحذيرات نشرت على مواقع التواصل الإجتماعي من خطر الكمامات، مشيرة إلى أنها تخفّض الأوكسجين في الدم والدماغ، و”قد تؤدي إلى الموت”، بعد استعمالها في مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد حول العالم.

وكتبت هذه المنشورات في أكثر من 11 دولة وبين هذه الدول المكسيك وفنزويلا وكولومبيا وشيلي والأرجنتين وبوليفيا والإكوادور وغواتيمالا وإسبانيا والبرازيل وفرنسا.

وتدّعي المنشورات أن الكمامات تسبب نقص الأكسجة أو ما بعرف بـ” hypoxia”. ونقص الأكسجة هذا أمر خطير، لأن أجسامنا تحتاج إلى الأكسجين لتعمل وقد يسبب العديد من الأعراض، بما في ذلك الصداع وضيق التنفس والارتباك. في الحالات القصوى، يمكن أن يصبح قاتلا.

لم تظهر دراستان لموظفي الرعاية الصحية أي انخفاض في مستويات الأكسجين في الدم لدى المرضى الذين يرتدون أقنعة جراحية أو N95. لكن الدراسات كانت صغيرة، ولم تختبر سوى 10 و 20 شخصًا.

في دراسة أكبر قليلاً من 87 عاملاً في مجال الرعاية الصحية ، أفاد الأشخاص المختبرون بزيادة مستويات الانزعاج بعد ارتداء الأقنعة الجراحية وأجهزة التنفس N95 لمدة ثلاث ساعات. لكن الدراسة لم تذكر أن مستويات الأكسجين في الدم كانت مصدر قلق.

ووجدت أن أقنعة N95 يمكن أن تؤثر على التنفس، ولكن هذا يرجع في الغالب إلى عوامل مثل “درجات الحرارة المختلفة والترطيب على أسطح القناع الخارجية والداخلية”، وهي مشكلات كانت محدودة بالأقنعة الجراحية. يجب أن تكون أقل أهمية بالنسبة لأقنعة القماش.

أضف إلى ذلك، أن منظمة الصحة العالمية توصي باستخدام الكمامات لحماية نفسك والآخرين في خضم الوباء. لا تشكل الكمامات أي خطر عليك.