إقالة وزير «البطاقة الذكية» في سوريا.. واستبداله بمحافظ حمص!!

طلال البرازي

يدرك السوريون جيداً كيف يقلب النظام أسماء الوزراء ويبدّل فيما بينهم في سيناريو مكرر من عهد الأسد الأب لإعادة اجترار النظام نفسه ومحاولة تلميع صورته على أنه نظام مرن.

هكذا وقعَ على السوريين نبأ إقالة محافظ حمص طلال البرازي من منصبه بقرار من بشار الأسد وإسناده حقيبة وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك إليه لينتقل البرازي من محافظة حمص التي استقر فيها سبع سنوات إلى وزارة التجارة الحساسة بالنسبة للمواطن والتي بات على احتكاك يومي بقرارتها مع موجة غلاء الأسعار الفاحشة التي تسيطر على البلاد.

فقد أصدر بشار مرسوماً يقضي بإقالة وزير التجارة الحالي “عاطف نداف” من منصبه وإسناده إلى “البرازي” الذي لم يعد منذ اليوم محافظ حمص، بعد 7 سنوات تقريبا على شغله هذا المنصب.

في حين يشغل منصب محافظ حمص الجدل حتى قبيل الثورة بعدما استفحل إياد غزال صديق الأسد المقرب في منصف المحافظ وكلّف خزينة الدولة مليارات الليرات لتخطيط مدينة حمص بشكل جديد يقوم على إزالة جزء من الأسواق القديمة، ما دفع بأهالي المدينة لاستنكار أفعال المحافظ والمطالبة بإقالته.

إقرأ أيضاً: النفط القادم من الشرق.. إيران تنقّب في سوريا والرسائل جماعية!

وهكذا عزل بشار “إياد غزال” من المنصب، وجاء بغسان عبد العال بديلا عنه، لكن عبد العال لم يمكث طويلا فخلفه منير أحمد المحمد، لكن النظام أيضا أقاله سريعاً ليستقر رأيه على “طلال البرازي” صيف 2013.

و”البرازي” هو في الأصل رجل أعمال يعمل في “قطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني”، فضلا عن نشاطه في مجال المعارض والمؤتمرات، وله شراكات في عدة مؤسسات تعمل في ميادين تجارية.

الحال لن يكون أفضل، هكذا يقول السوريون بعدما خبروا النظام جيداً الذي يرمي بثقله على الوزراء على أن سياساتهم خاطئة، كما فعل بعد طرح محمد الحسين وزير المالية السابق خطة اقتصاد السوق الاجتماعي فانهار اقتصاد البلد وغادر الحسين سوريا دون محاسبة، وكما عطل عماد خميس وزير الكهرباء حياة السوريين ضمن نظام تقنين مجحف دفع بعشرات آلاف الشباب لمغادرة البلاد لتعطل الحياة الاقتصادية فيها، فما كان من النظام إلا رفعه من وزير إلى رئيس وزراء.

واليوم وبينما ترتفع أصوات التذمر تعلو بشكل غير مسبوق حتى ضمن البطانة الموالية للنظام، ولا يعرف بالضبط ما الذي يمكن أن يفعله “البرازي” بعدما أصدر “النداف” نظام البطاقة الذكية التي حولت حياة المواطن السوري إلى طوابير كهرباء وغاز وزيت وسكر ومعكرونة وحتى شاي.

السابق
صحيفة اميركية: لبنان على شفير الفقر والجوع.. ونسبة الفقراء ستتخطى الـ 50%!
التالي
هبة بـ«مليون ​دولار​».. والحكومة تُوافق!