المجارير قد تساعد في كشف «كورونا»

تتبع آثار كورونا في مياه الصرف الصحي (Getty)
هذا المقال هو ضمن ملف "فيروس كورونا: جائحة تمتحن الأرض" من موقع "جنوبية" المهتم بنقل كواليس التطورات التي يحدثها فيروس كورونا المستجد حول لبنان والعالم. تبحث في التحليلات التي ترافق عمل الحكومات وخلفيات الأحداث التي استجدت في المشهد العالمي على وقع انتشار وباء كوفيد 19.

يمكن أن يساعد تحليل مياه الصرف الصحي العلماء على التنبؤ بالموجة الثانية لفيروس كورونا المستجد، حتى قبل أسبوعين من إصابة الناس بأعراض مرض كوفيد 19.

وفي التقاصيل، يبحث فريق من جامعة بانغور في ويلز في عينات من مياه المجارير في جميع أنحاء ويلز في محاولة لتتبع عدد المصابين، والسبب أن المصابين يبدأون في التخلص من الفيروس في البراز قبل أسبوعين من ظهور الأعراض.

وقال الفريق إنها طريقة فعالة لتتبع الفيروسات، ويرجع ذلك جزئيا إلى أنه من الممكن التقاط البيانات عن غالبية السكان بطريقة بسيطة نسبيا وغير مكلفة.

وأضاف “حتى الآن ما أظهرناه هو أنه في شمال غرب ويلز، يكون عدد جزيئات الفيروس في مياه الصرف الصحي منخفضًا جدًا حقًا، مما يشير إلى أنه لا يوجد تقريبًا Covid-19 في السكان”. أما في شمال شرق ويلز وجنوب شرق ويلز، فإن أعداد فيروس Covid-19 في مياه الصرف الصحي مرتفعة حقًا  مما يشير إلى أنها نقاط ساخنة للعدوى في الوقت الحالي.

هذا وأعلن الفريق أن النتائج تتماشى مع ما كانوا يتوقعونه بالنظر إلى عدد الحالات المؤكدة في ويلز.

من جهته أعلن ستيف ويلسون، المدير العام لخدمات مياه الصرف الصحي لشركة Dwr Cymru Welsh Water: “نحن نراقب كمية جزئيات الفيروس الموجودة في المجتمع كل أسبوع وفي الواقع خلال الأسابيع الأربعة إلى الخمسة الأخيرة كان هناك انخفاض مطرد في كمية من أسبوع الفيروس في الأسبوع لذا فهي طريقة فعالة لفهم ما إذا كان الفيروس ينتشر بشكل أكبر أو في الواقع أن استراتيجيات الإغلاق والاحتواء التي نعتمدها جميعًا لها التأثير المطلوب”.

وقال متحدث باسم وزارة البيئة والأغذية والشؤون الريفية (ديفرا) التابعة لحكومة المملكة المتحدة إنها “تشارك بنشاط مع مجتمع البحث والمستشارين العلميين الحكوميين للتحقيق فيما إذا كان من الممكن استخدام مراقبة مياه الصرف الصحي كوسيلة لتتبع انتشار الفيروس “. من جهته صرّح متحدث باسم حكومة ويلز: “تمت مشاركة اقتراح البحث مع المجموعة الاستشارية الفنية ونحن في حوار نشط مع الباحث في جامعة بانغور لمناقشة كيفية مساهمة البيانات في فهمنا للفيروس”.