لا عودة طبيعية للأعمال بعد «كورونا»

الأعمال ما بعد كورونا
هذا المقال هو ضمن ملف "فيروس كورونا: جائحة تمتحن الأرض" من موقع "جنوبية" المهتم بنقل كواليس التطورات التي يحدثها فيروس كورونا المستجد حول لبنان والعالم. تبحث في التحليلات التي ترافق عمل الحكومات وخلفيات الأحداث التي استجدت في المشهد العالمي على وقع انتشار وباء كوفيد 19 .

مع بدء فتح بعض البلاد جزئيا وسط انتشار فيروس كورونا المستجد، فُتح النقاش عما إذا كانت ستعود إلى الحياة إلى طبيعتها في الميادين كافة خاصة في مجال الإقتصاد والأعمال.

ودخلت منظمة الصحة العالمية على حلبة هذا النقاش، معلنة مؤخرا وبالفم الملآن أنه “لا يمكن العودة إلى العمل كالمعتاد” بعد تفشي الفيروس الذي أحدث دمارا اقتصاديا في كل البلدان تقريبا.

وقالت العالمة ماريا فان كيرخوف من المنظمة “هذا الفيروس يحب أن يجد فرصًا للانتشار وإذا تم رفع إجراءات الإغلاق هذه بسرعة كبيرة، يمكن للفيروس الإنتشار من جديد”.

كما أعلن مسؤولو المنظمة إنه في حين نجحت إجراءات التباعد الاجتماعي التي تم وضعها في العديد من البلدان لإبطاء انتشار مرض كوفيد 19، فإن الفيروس لا يزال “خطيرًا للغاية”. وقالوا إن البيانات الحالية تظهر أن “معظم سكان العالم لا يزالون عرضة للإصابة”، مما يعني أن تفشي المرض يمكن “إعادة إشعاله” بسهولة.

على صعيد آخر سوف تحصل تغييرات جذرية في الأعمال بعد فيروس كورونا المستجد لخّصها موقع “Fortune” بالنقاط التالية:

  1. سيكون هناك المزيد من التدخل الحكومي، وبالتالي مزيد من التدقيق في الأعمال ذاك أن الحكومات ضخّت في جميع أنحاء العالم تريليونات في اقتصاداتها بشكل مباشر ، كما خفضت أسعار الفائدة وطبقت أشكالًا أخرى من التحفيز النقدي. مع تركيز الحكومات على إنقاذ القطاع الخاص، ستختلف الوسائل التي تختارها في عملية الإنقاذ هذه: حصص في الأسهم، قروض، تنظيم الأعمال. إلى أي مدى، وبأي سرعة، وبأي طرق ستقلل الحكومات دورها الاقتصادي في نهاية المطاف، ستكون بعض أهم الأسئلة في العقد المقبل.
  2. ستنتعش الإقتصادات التي لا تحتاج إلى اتصال بشري وأبرزها التجارة الرقمية والطب عن بعد والأتمتة وستكون نقطة تحول حاسمة بعد جائحة فيروس كورونا المستجد. مثلاً فيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية، أدى الوباء إلى تسريع التغيير في عادات التسوق الراسخة بالفعل في أوروبا، إذ قال 13٪ من المستهلكين أنهم يفكرون في تجار التجزئة عبر الإنترنت لأول مرة في نيسان، وفي إيطاليا فقط، ارتفعت معاملات التجارة الإلكترونية بنسبة 81٪ في آذار.
  3. سيتعين على الشركات إعادة التفكير في طريقة عملها. على سبيل المثال، قد يكون من الضروري إعادة النظر في تعزيز خطط الدعم والسلامة سواء بمزيد من التخطيط أو توسيع قدرات العمل في المنزل بشكل كبير لمزيد من الموظفين