٧ أيار.. «يا مستقبل سلم تسلم»!

7 ايار
اعلان

فيما تحل الذكرى الـ12 لأحداث 7 أيار  ثقيلة على اللبنانيين الرافضين لإحلال الدويلة مكان الدولة، استذكر الصحافي عمر حرقوص هذه الحادثة يوم اجتاح حزب الله بيروت بقوة السلاح وكتب عبر صفحته الخاصة على فيسبوك:

وصرخ أحد مطلقي الرصاص يا “مستقبل” سلم سلاحك تسلم. وابتدأ الرصاص، قاسم لا يصدق ان حزب الله يهاجم “جريدة المستقبل” والرصاصات يعتبرها صدفة، ونصير الأسعد نائم لم يوقظه صوت القذيفة الأولى، ونبيل أبو غانم لن يترك سلاحه “ركوة القهوة”، وأيمن شروف وعبد السلام موسى هربا إلى داخل المبنى بدل الاحتماء بأوتيل البوريفاج.
كنا محاصرين في الطابق الثالث ننتظر الموت بالرصاص أو قذائف ال آر بي جي أو نيران الحريق الذي التهم مكاتبنا وبدأ يحاصرنا أكثر.

اقرأ أيضاً: 12 عاما على غزوة 7 أيار.. «حزب الله» خسر أيضا وهؤلاء هم «شهداء الواجب»!


“يا مستقبل سلم سلاحك تسلم”. سلاح؟ من أين السلاح، هل تقصد الأقلام، لم نعد نستعملها حيث يوجد كومبيوتر قديم وقنينة ويسكي صغيرة “كأس” اشتريتها عند العصر من “أحلى عالم” في وطى المصيطبة، شربتها
أسمع أم كلثوم “يا سلاح عالدنيا وحلاوتها بعيد العشاق”، تطل من الزوايا رصاصات القنص، والأشاوس المهاجمين يعتقدون أننا نحمل السلاح فيتقدمون من المبنى “مرعوبين” نميز أصوات صراخهم طالبين “سلاحنا”، خائفين من انتحاري منا يخرج ويفجر نفسه برزمة أوراق.
نتبرع للتواصل مع “الدولة” ولكن حبيبتي الدولة نائمة، ورفاقنا المختبئين في حضن “النبي يوسف” بأوتيل البوريفاج لا يستطيعون التحرك خوفا من مهاجمتهم. وقنينة الويسكي التي ناضلت معي تلك الليلة مزقتها الرصاصات.
بعد نصف ساعة طلوا حبابنا طلوا، فتوقف الرصاص، وأوقفتنا “الدولة” إلى الجدار وطالبتنا بتسليم أسلحتنا، “يا علقة الشرموطة” من أين نأتي بالسلاح، صرخ بنا كبير الدولة وشتمنا ودعا عسكره للخروج وخللي المسلحين يذبحوهم، تدخل “كبير” أكبر وأقنعنا بمسحة ذقن أن نفتش مع العسكر على السلاح.
يومها كان طريق القدس يعبر من الرملة البيضاء في التاسع من أيار 2008.
*نصير ونبيل وقاسم وأيمن وعبد السلام وطلال الذي أصيب بقدمه، تحية

السابق
هذا موعد فتح دور الحضانة ابوابها لاستقبال الأطفال!
التالي
فتى الجبل في رثاء كامل بك الأسعد (1924)