بين ٧ ايار وبيروت احتلال غاشم فهل يعتذر حزب الله؟

حزب الله
اعلان

… بيروت نزار قباني الشاعر المتمرد، ما سقطت ولا تستسلم للموت، بيروت اليوم تعانق المدى والافق العامر بريقاً مشحونا خيبة ووجع الأقربين. بيروت تستذكر احتلالان موجعان، واحد في حزيران ١٩٨٢ دمار وقتل وخراب، والثاني أكثر إلاماً في ٧ ايار ٢٠٠٨، محطتان مغروزتان في وجع الذاكرة اللبنانية.في ٧ آيار كانت المشاهد في شوارعها تروي حكاية “ست الدنيا” المدماة، قتل سحل اعتقالات جيش متفرج، اناس تختبئ من وحوش تغزوا الأحياء تفتش عن ضحية تنهشها.

اقرأ أيضاً: ٧ أيار.. «يا مستقبل سلم تسلم»!

لم يرق حزب الله أو يتجرأ ليقدم إعتذاره من “ست العواصم”. فلا فرق بين احتلال اسرائيلي  اراد تطويع بيروت وبين احتلال المنظومة الإيرانية أيضاً لتطويع بيروت تحت العباءة السوداء.بل أمعن “الحزب” استيلاد الحجج كما عهدناه يُفاخر بقتل الحياة السياسية في البلد واستعمال التعطيل اداة لانتصاره، يُغالب اللبنانيين في التباهي بحماية الفساد والمفسدين، يعاند شموخاً باستباحته لبيروت في ٧ ايار، ٢٠٠٨، حين لم يرف له جفن. واراد ان يسجله رغماً عن انوف أولاد البلد “يوماً مجيداً” مغسولاً بدماء أبرياء لبنانيين ذنبهم انهم عزّل، كفروا بلغة البنادق وسياسة الالغاء والاستعلاء.لم يتغير شيء لا زال يضلل، يخرّب يدمّر، لا يبالي لوطن يأن، لا يعنيه شعب متعب من ثقافة الموت والدم المستدرجة ومن دوامة الانتصارات الوهمية، القائمة حيناً على مقاربته بفصل خسائر البلد عن خسائره. وأحياناً على تعطيل المؤسسات وتعزيز دمار الدولة ليقارنها بنمو وتماسك دولته، نعم هذا هو حزب الله، ذا الثقافة “السوداء” القائمة على ضرب مقومات الكيان على حساب لبنان.فمن، (بصيغة السؤال من اصول العدل) ، استباح واحتل بيروت منذ اثنا عشر عام، على غفلة دون سبب، لا يمكن له أن يكون يريد بذلك خيراً لها.مهما كانت اسبابه لن يصل التبرير حد السماح بالاحتلال الا من هم إما معاقون بوطنيتهم او من هم مدرجون في لائحة أدواته.فذاكرة بيروت ليست قصيرة، قابلة للطي، انتظرت اعتذار تلتمسه له، فوجدت “عنجهية عمياء تكابر وتحلل له (للحزب) قتل الآخرين ورص الجماجم في طريقه الى الولاية.

٧ ايار صورة مشوهة في ذاكرة ابن البلد، ارفق بدوامة التعطيل على قاعدة تحويل اللبناني اداة ضغط اشبه ب” درع بشري” من خلال الامساك به من” خناقه”، ليفرض الذي يريده، فرض رئيساً وتياره متخمين ب” العظمة الزائدة”.فرض قانون انتخابي طائفي بقوة الامر الواقع، فرض انهيارا، أراد للبنان ان يفتح معه حرباً دفاعاً عن المقامات الدينية، وفرض معارك لبنان بغناَ عنها، قطع الطريق امام ثورة ارادت جرف الفاسدين،

السابق
وزير الاقتصاد حدّد «سعر ووزن ربطة الخبز».. هذه التفاصيل!
التالي
غادة عبد الرزاق تدخل القصف الذهبي للمرة الثانية عشر!