«إعلاميون من أجل الحرية» يتضامنون مع «جنوببة»: المجلس الوطني يحارب الحريات بسيف السلطة

اعلاميون من اجل الحرية

في وقت يعيش لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية والمعيشية، تحارب الوسائل الاعلامية والأقلام الحرة لمجرّد انتقادها العهد والحكومة والإنحياز الى صوت الناس.

وفي محاولة لكم الأفواه، تجاوز رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ، يوم أمس، كل الخطوط الحمر في مجال حرية الاعلام والصحافة، اذ شن حملة على موقع “جنوبية” لمجرد انتقاده السلسطة السياسية.

وفي هذا السياق، استنكر “إعلاميون من أجل الحرية” في بيان ممارسة محفوظ دور الوصاية على وسائل الاعلام، وأكدوا في بيان تضامنهم التام مع المواقع الإخبارية، في رفضها للأساليب العتيقة، التي لن تنجح في قمع حرية.

وجاء في البيان التالي: في سابقة لم تجرؤ أية هيئة إعلامية على القيام بها، أعلن المجلس الوطني للإعلام الممد له، موقفاً سافراً مناقض لحرية العمل الإعلامي وللحريات العامة، إذ سخر نفسه للدفاع عن السلطة اللبنانية، وشن حملة على المواقع الإخبارية، متنطحاً لإعلان موقف سياسي خلافاً لوظيفته ومهماته التي تحولت إلى خطوات استعراضية في الآونة الأخيرة، وترجمت على شكل استقتال، للبحث عن دور،من خلال ممارسة الوصاية على هذه المواقع، ولعب دور سيف السلطة في قمعها،كل ذلك من دون أن يكون لهذا المجلس أي مشروعية قانونية للعب هذا الدور.

اقرأ أيضاً: «فضيحة» محفوظ الإلكترونية..«جنوبية» تنتقد الرئاسة و الحكومة


إننا نوجه السؤال مباشرة لوزيرة الإعلام منال عبد الصمد: هل أن ما يقوم به هذا المجلس مغطى وموافق عليه أو موجه من وزارة الإعلام، وهل أن استدعاء رؤساء تحرير المواقع الالكترونية، تم بعلم من الوزيرة الصمد، وكيف يمكن للوزارة السكوت على هذا السلوك، الذي هو الوجه الحقيقي للفوضى وتجاوز القانون والصلاحيات، وهل باتت معادلة ” حارة كل مين إيدو إلو” في التعاطي مع وسائل الإعلام، مشرعة تحت نظر وزارة الإعلام.
إننا نؤكد التضامن الكامل مع موقعي “جنوبية” و”المدن”، اللذين طالتهما سهام هذا المجلس، كما مع كل وسيلة إعلامية يراد ترهيبها خلافاً للقانون، ونؤكد أن كل هذا التضييق ساقط حكماً، فلن يدوم زمن استجداء الأدوار المصطنعة خدمة للسلطة، وخنقاً لحرية الرأي، ولا نرى هذا المسار المشوه، الا جزءاً من مخطط مستمر لقمع ثورة الشعب اللبناني وكم الأفواه.
ونسأل: ألم يحن الوقت للبحث في جدوى استمرار هذا المجلس، الذي ينصّب نفسه شرطياً على الحريات، ومسوّقاً للسلطة، وهل كتب على المكلف اللبناني أن يدفع أكلافاً، لهيئات لا مهمات عملية لها.
نؤكّد تضامننا التام مع المواقع الإخبارية، في رفضها للأساليب العتيقة، التي لن تنجح في قمع حرية الرأي.

السابق
ألمانيا والعامليون.. والقطيعة مع حزب الله!
التالي
مخيم النيرب في حلب تحت الهيمنة الإيرانية.. أسماء جديدة للشوارع والمدارس!