درعا تحت الهيمنة الإيرانية.. ملعب لتصريف المخدرات وطريق تهريب دولية!

الحدود السورية الاردنية

الصراع على الطرق الدولية في سوريا أخذ أشكالاً عديدة منذ بداية الثورة، وبينما حافظ النظام على استقرار طريق دمشق-بيروت لضمان الإمدادت العسكرية تدّخل الحليف الإيراني لدعمه في معارك القلمون والسيطرة على أوتستراد دمشق-حمص، في حين ضمنَ الحليف الروسي تأمين اوتستراد دمشق-درعا بعد سلسلة من المصالحات التي أجراها وهي تسويات مهينة بالفعل للمعارضة السورية.

لكن النظام الذي شعر أن حليفه الإيراني بات منحسر النفوذ أمام الهيمنه الروسية دفعه لإعطاء المزيد من التمدد الشيعي للمليشيات الإيرانية التي كانت روسيا عازمة على تخفيف نفوذها في الداخل السوري، ومن هنا حول النظام السوري منطقة حوران في الحنوب إلى ملعب لحزب الله وطريق لتصريف بضاعته من الحشيش وتمريرها إلى الأردن.

إقرأ أيضاً: الجنوب السوري وسيناريو الفراغ.. انفجار قاب قوسين أو أدنى!

الطرق الملتوية

حول الطرق التي يستخدمها عناصر حزب الله في تمرير البضاعة، تبينّ بعد الرصد من قبل ناشطين معارضين أن حزب الله يعتمد في عمليات التهريب على طريقين رئيسيين:

  • الأول في منطقة “بيت جن” في ريف دمشق الغربي على الحدود مع لبنان
  • والثاني ريف حمص بمنطقة القصير.

حيث تتم عملية النقل عن طريق مهمات يحصل عليها الحزب من الفرقة الرابعة التابعة للحرس الجمهوري، وتسمى العملية بالـ “ترفيق” لضمان عدم تفتيش الشحنات على الحواجز العسكرية، ويرافق الرتل مجموعة من عناصر الفرقة الرابعة لضمان وصول المواد دون أي اعتراض من الحواجز.

إقرأ أيضاً: الجنوب السوري إلى الواجهة.. اشتباكات محلية بتواجد روسي والنظام غير معني!

كيف يتم التوزيع؟

يمثل وصول شحنة المخدرات إلى درعا انتهاء مهمة حزب الله وبدء مهمة التجار العاملين لصالحه، وهنا ينقسم التجار لقسمين:

  • الأول يسمى قسم النقل بالآليات ويعتمد على شخصيتين رئيسيتين يمتلكان شركات للنقل والترانزيت، وتتمثل مهمتهم بتسهيل نقلها إلى الأردن عبر التقنية الفنية والتي تعتمد على إخفاء المخدرات في “الشاسيه” وطرق أخرى وتسمى “الفتوح” وتتمثل بشراء الطرق.
  • التجار المحليون والذين تكمن مهمتهم في تسويقها في المنطقة الجنوبية، وبعد تسويق المواد يتم تسليم المبالغ للمسؤول المالي لحزب الله “محمد جعفر” الملقب بالحاج فادي وهو لبناني الجنسية.

وبحسب مصادر معارضة فإن عناصر حزب الله تعمل الآن على تجهيز طائرات مسيرة ليتم استخدامها في نقل المواد المخدرة عبر الحدود من سوريا إلى الأردن.

السابق
دياب يُعلّق على أحداث طرابلس: نوايا خبيثة خلف الكواليس!
التالي
بالصور: الغضب الشعبي مستمر في طرابلس.. وحرق آليتين لقوى الأمن!