«جنوبية» يكشف عمليات «حزب الله» ضد «العدو الكوروني»: 23 مصاباً و5744 مشتبهاً..وإستنفار 30 ألف مقاتل!

مناورة "صحية" لحزب الله في صور
ما يقارب الـ6 الاف حالة اشتبه بإصابتها خلال 60 يوماً بفيروس "كورونا" في مناطق نفوذ "حزب الله"، واسفرت عن تأكيد اصابة 23 من المقاتلين الآتين من سوريا وايران و55 حالة في بعبدا و18 في الجنوب وبعلبك وفق احصاءات وزارة الصحة. ومن خلال مناوراته الضخمة تحت العنوان "الصحي الكوروني"، يوجه "حزب الله" رسائل "جهوزية" لـ30 الف مقاتل جندهم للشارع والمراكز والتواجد الكثيف بين الناس في المناطق الشيعية للقول ان "المقاومة" حاضرة وجاهز للصديق قبل العدو!

اصابة 23 من عناصره بفيروس “كورونا” من اصل 1500 كادر وقيادي وعنصر تواجدوا في قم وسوريا قبل وبعد 21 شباط وخضعوا لحجر تحت وصاية امنية، جعلت “حزب الله” يشن حربه الشعواء على الوباء، وحتى الساعة تابع جهاز الدفاع المدني في “الهيئة الصحية” منذ 21 شباط الماضي وحتى الآن  5744 شخصاً مشتبها باصابتهم وصنفهم من ضمن استمارات 1354 حالة تمت متابعتها وانتهت فترة الحضانة وتبين اصابة 55 حالة وهو الرقم الذي اعلنت عنه وزارة الصحة انه تابع لاصابات بعبدا بينما بلغت ارقام صور والنبطية وبنت جبيل وبعلبك 18 حالة. كما نقل 72 مصاب او مشتبه باصاباتهم الى مستشفى رفيق الحريري الدولي.

“إستنفار شامل”

وتكشف مقومات  خطة “حزب الله” في وجه “كورونا”  عن عمل ضمن البيئة والمناطق الشيعية، وانه تم تجنيد 30 الف عنصر وطبيب لها من بينهم 4500 اطباء واختصاصي وممرض بالاضافة الى 5 الاف متطوع من المهن الحرة للحزب ومنهم 1316 مفرزوين في مجال التعقيم الاماكن العامة والمنازل.

كما جهز 32 مركزاً، وكل واحد منهم جاهز لاستقبال 150 حالة كورونا يومياً.

مسعفات في مركز بالضاحية الصور لموقع "العهد"
مسعفات في مركز بالضاحية الصور لموقع “العهد”

كما تجهيز 4 مستشفيات وخصصت السان تيريز بالكامل لمرضى كورونا حوالي 450 سريراً  و15 مبنى للحجر الصحي.

كما جهز الحزب 40 اسعاف وقد تصل الى 300 اسعاف عند الضرورة كما جهزت عيادات خاصة بالكورونا .

علاج وحجر امني وبالقوة!

وفي حين تلفت مصادر مراقبة الى ان الارقام الرسمية التي تعلنها وزارة الصحة تكشف معلومات ان “الهيئة الصحية الاسلامية” تعمل منذ شهرين على نقل الحالات المشتبه فيها من خارج الحزب وبيئته الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي بينما يقوم “حزب الله” عبر لجان القرى والبلديات بإحصاء وحصر اي حالة في اي من القرى واجبارها على حجر الزامي تحت اشراف امني وبلدي من الحزب. كما انشأ مركز اتصالات لمتابعة الحالات المشتبه بهم.

يقوم “حزب الله” عبر لجان القرى والبلديات بإحصاء وحصر اي حالة في اي من القرى واجبارها على حجر الزامي تحت اشراف امني وبلدي من الحزب

واعتمد الحزب على تكتيك الاحتواء اي التقاط الحالات الوافدة من المعابر البرية والجوية وحجز المشتبه بهم وراقبهم على مدار الساعة!

مركز للحجر "الصحي"في صور!
مركز للحجر “الصحي”في صور!

“الدفعة الايرانية الاولى”

ومنذ اللحظة الاولى للاعلان عن الاصابة الاولى الآتية من إيران وما تلاها من حالات مشتبه بها، رفع الحزب الجهوزية الكاملة وفق معلومات لـ”جنوبية” في صفوف قياداته الميدانية والامنية اذ يتردد ان العديد من قيادات الصف الاول العسكري والامني والسياسي كانت منذ شهر ونصف في زيارة الى المراقد الدينية في قم، بالاضافة الى زوجات وبنات كبار القادة الشهداء في الحزب.

إٌقرأ أيضاً: «حزب الله» ينخرط في «بلطجة كورونية».. و«يُدشّن» جزراً خارجة على القانون!

وخلال شباط الماضي كانت ايران قد قدمت العديد من الرحلات المجانية الى المراقد المقدسة كما جرت العادة ككل عام لاباء وامهات وزوجات وبنات وشقيقات شهداء الحزب وفي تقليد سنوي يقوم به الايرانيون لحلفائهم من العديد من البلدان.

وتشير المعلومات الى ان بعد عودة هؤلاء الى لبنان تم توزيعهم على قراهم ومدنهم في البقاع والجنوب وخضعوا لرقابة لصيقة من عناصر امنية من جهاز “امن المقاومة” وقاموا بتأمين كل متطلبات الحجر المنزلي.

مناورة لـ"الهيئة الصحية" والصور لموقع "العهد"
مناورة لـ”الهيئة الصحية” والصور لموقع “العهد”

“الدُفعة السورية” الثانية!

في المقابل تم التداول على مستوى ضيق جداً ان بعض عناصر الحزب التقطوا الفيروس في سوريا وقسم التقطه في ايران خلال تنفيذ “دورة صاروخية” في آواخر شباط.

فقام الحزب وفق المعلومات بإجلائهم عن طريق البر، وتم ادخالهم الى البقاع ومن اشتبه باصابته وضع في مركز زيتا داخل الأراضي السورية، كما استحدث حزب الله 13 مركزًا صحيًا وفي رقم لافت للبقاع ووزعها على قرى تمنين التحتا، النبي شيت، بريتال، علي النهري، شمسطار، بوداي، بعلبك، مقنة، النبي عثمان، القصر.

ووفق المعلومات فإن عدد الذين حجروا من “جسم” حزب الله ومقاتليه بلغ 1500 وقد اعلن عن اصابة 23 منهم في رقم خاص متداول داخل الجسم الطبي وموضوع في خانات اصابات الضاحية. امام الاصابات المدنية في الضاحية وحدها فموضوعة تحت خانة “اصابات بعبدا” وعددها 56 وهو الرقم الذي نشرته وزارة الصحة!

من مقاتلين الى مسعفين!

وتشير مصادر متابعة الى ان الاسباب التي تدفع “حزب الله” الى هذه الهمروجة الصحية والاعلامية والسياسية والامنية متعددة وتبدأ اولاً من الجانب المالي. فتحت هذه الذريعة اي استنفار كل هذا العدد من المسعفين الحربيين والمقاتلين يمكنه ان يؤمن لهم التمويل اللازم من متمولين شيعة لبنانيين وعراقيين وخليجيين كما يمكنه ان يؤمن العملات الصعبة اللازمة لدفع مستلزمات الرواتب المطلوبة ولجسمه الصحي والعسكري.

العديد من قيادات الصف الاول العسكري والامني والسياسي في “حزب الله” كانت منذ شهر ونصف في زيارة الى المراقد الدينية في قم بالاضافة الى زوجات وبنات كبار القادة الشهداء في الحزب

وتؤكد المصادر ان هذا التمويل الآتي من التبرعات و”العطاءات” ايضاً يُمكنّه، من تأمين الحصص الغذائية اللازمة لشد عصب المناصرين ولا سيما ان تحويلات بعض المغتربين الشيعة من بلاد افريقيا واميركا اللاتينية، انقطعت او خفت بنسبة 70 في المئة بسبب الحصار المالي الاميركي لكل العملات “الخضراء” التي تخرج من اي دولة الى لبنان. فتعتبرها الخزانة الاميركية تمويل ارهابي يصل الى “حزب الله”.

تبرعات مواد تعقيم وكمامات!

وتلفت المصادر الى ان مواد التعقيم والمنظفات التي استعملتها “الهيئة الصحية الاسلامية” هي عبارة عن تبرعات من احد المعامل الشهيرة في منطقة الضاحية، والذي امن لوحده اكثر من طن من هذه المواد وبشكل مجاني. اما اللوازم الطبية والكمامات والكفوف والادوية والامصال فتبرعت بهما مجموعة من الشركات المحسوبة على “التيار الوطني الحر”.

اما المواد الغذائية، فتقول ان معظمها ايضاً هبات من كبار تجار الحبوب والمواد الغذائية واحدهم يملك سلسلة من المحال والتعاونيات الكبرى في لبنان وهو مغطى سياسياً وامنياً من الحزب.

حسابات سياسية

ويتصرف الحزب في خطته الصحية المكافحة “كورونا” من منطلقات عديدة منها :السياسي على اعتبار انه في الواجهة ويتحمل مسؤولية الحكومة ووزير الصحة محسوب عليه فأي فشل في مواجهة “كورونا” سيصيبه بالفشل السياسي وستبقى نقطة سوداء في سجله.

الامر الثاني الذي يراه “حزب الله” مقتلاً هو تفشي الوباء القاتل في صفوف مقاتليه عبر تفشي الوباء في صفوف اهلهم وعائلاتهم وزوجاتهم واقاربهم اسوة بغيره من الاحزاب والطوائف والمذاهب وخصوصاً ان ملف “كورونا” تحول الى مذهبي وطائفي.

حسابات عسكرية

ويتصرف الحزب في إطار عسكري وامني بحت واعادة انتشار لقواته الامنية والعسكرية بزيها الصحي اذ تشير كيفية ومراكز توزيع النقاط الصحية ومراكز الحجر الى شبه نقاط عسكرية مستحدثة والامساك بمفاصل المناطق والايهام انها جهوزية لمواجهة اي عدوان اسرائيلي طارىء.

ومنذ ايام استعرضت “الهيئة الصحية” التابعة للحزب جهوزيتها في صور ومنطقتها اذ افرزت لها 5 مراكز حجر بالاضافة الى النقاط المعروفة في كل قرية وفيها تواجد وتجمع لمقاتلي الحزب. 

ويلاحظ ان نقاط او مراكز الحجر والاسعاف والفحص لـ”كورونا” في صور وهي عبارة عن خيم او بيوت جاهزة وهي بعيدة من الاماكن المأهولة.

إقرأ أيضاً: «حزب الله» يمارس «الواجب التهريبي».. وحكومة دياب «تضارب» على الكورونا!

ففي صور هناك نقطة ملعب الآثار مقابل افران الرمل الحديثة، ومفرق معركة وجويا ودردغيا.

وفي النبطية نشرت 5 مراكز هي النميرية والنبطية وجباع والغازية.

العدد الاكبر في البقاع

ووفق المصادر ومراكز الحجر الصحي التي تم تجهيزها في البقاع وبعلبك –الهرمل فهي : مركز دورس بالقرب من تعاضد الجيش، والجناح المخصص داخل مجمع المرتضى في بلدة بوداي، ومستشفى الدكتور محمد حيدر في بدنايل، مستشفى علي طه ومنتجع هشام مطر في الهرمل”، وفي حال عدم استيعاب هذه المحاجر سيتم في مرحلة لاحقة الاستعانة بمركز لجنة الإمداد في الطيبة والمدينة الكشفية في رياق.

يتصرف الحزب في إطار عسكري وامني بحت واعادة انتشار لقواته الامنية والعسكرية بزيها الصحي للامساك بمفاصل المناطق

اما في بيروت فيتكل الحزب على مركز برج البراجنة وهو الاكبر بالاضافة الى مراكز في حارة حريك والغبيري وحي السلم والرويس وجناح من مجمع المجتبى و”سيد الشهداء”.

تحفيز عسكري

وتكشف المصادر ان “حزب الله” يتعاطى مع “كورونا” بخطط صحية وخطة طوارىء كانت معدة لاي اجتياح اسرائيلي واسع ومن وحي تجربة المسعفين العسكريين في “حزب الله” خلال حرب تموز 2006 ، حيث انضم غالبيتهم اليوم الى العمل الميداني المدني بعد توقف الاعمال العسكرية. ويحتاج “حزب الله” الى معركة او “حساسية” معركة لإبقاء عناصره متأهبين فأتى “كورونا”، “شحمة على فطيرة” لاجراء مناورة عسكرية- صحية استنفر من اجلها 30 الف عنصر حتى الان 25 الف منهم من العسكر والمسعفين الحربيين بالاضافة الى 5 الاف طبيب وممرض من الجنسين يضاف اليهم جيش من المتطوعين فيما يسمى “وحدة المهن الحرة” ووحدات “التعبئة” وهي شبيهة بالـ”باسيج” الايراني وصولاً الى “اصدقاء الحزب” كالسرايا والاحزاب الحليفة في مناطقهم. 

مناورة “صحية” ام محاكاة عسكرية؟
السابق
«الشيخ» الذي يقود فوضى المليشيات في العراق.. هل قتله بات مسألة وقت؟
التالي
بري يرد على اتهامات التقصير: المجلس يقوم بدوره مهما قالوا وسيقولون !