الكورونا ينتشر على متن.. «مفرد مزدوج»!

مفرد مجوز
من البدع التي اختص بها لبنان دون غيره من دول العالم في سبيل مواجهة تفشي ڤيروس كورونا المستجد، من هذه البدع بدعة: "مفرد مزدوج" التي أطلقتها وزارة الداخلية للحد من استعمال السيارات بأكبر قدر ممكن في الشوارع، للحد من نقل العدوى!
اعلان

مع سماحها للسيارات العمومية بالتحرك في فترة التعبئة العامة في المدة الزمنية المسموح التحرك فيها ما بين الساعة الخامسة صباحاً والساعة السابعة عصراً وذلك مع التزام الناس بعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى وللفئات المسموح بخروجها والتزام السائقين العموميين ببعض الإجراءات الوقائية، لجهة تعداد الركاب المسموح بنقلهم في السيارة العمومية في النقلة الواحدة، إلى جانب التعقيم المستمر داخل فرش السيارة ولمَسْكات أبوابها وما شاكل، وفي ظن وزارة الداخلية أن عملية: “مفرد مزدوج” ستحد من انتشار المرض، ولكن الواقع يكشف أن تحديد النقل وفرض صيغة “مفرد مزدوج” لم يكن الطريقة المثلى التي تمنع من الاحتكاك بين المواطنين والتباعد الاجتماعي والبعد عن أسباب وطرق نقل العدوى، لأنها ساعدت على عدم استخدام المواطنين لسياراتهم الخاصة التي غالباً ما يضمنون خلوها من العدوى ويواظبون على تعقيمها وتقل فرص انتشار الڤايروس باستعمالها بسبب استعمالاتها المحدودة والمختصة بالأقربين المعروفين غالباً.

اقرأ أيضاً: حكومة دياب «تغتال» أموال المقيمين والمغتربين.. وآمالهم!

 وقد أدى إجراء “مفرد مزدوج” ميدانياً إلى كثافة استفادة المواطنين من وسائل النقل العمومية وبهذا يكون المواطنون أكثر عرضة للإصابة ونقل العدوى!

يرى المراقبون أن إجراء  “مفرد مزدوج” الذي فرضته الحكومة اللبنانية عبر وزارة الداخلية هو إجراء عقيم وقليل الفائدة، بل يشتمل على مخاطر أكبر لعدة أسباب

المطالبة بإلغاء “مفرد مزدوج”

 وقد دعا مجموعة من الناشطين في المجتمع المدني في لبنان الحكومة اللبنانية ووزارة الصحة والداخلية إلى إلغاء هذه الصيغة في التنقل بالسيارات، مع الإبقاء على قيود التخفيف من خروج الناس من المنازل وإجراءات الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي حتى يتمكن لبنان من محاصرة الوباء والقضاء على سرعة انتشاره في الأيام القليلة المقبلة.

اقرأ أيضاً: «كورونا»..الإنفجار يسابق الإنفراج وفضيحة الـ400 ألف تلاحق دياب!

لذلك يرى المراقبون أن إجراء  “مفرد مزدوج” الذي فرضته الحكومة اللبنانية عبر وزارة الداخلية هو إجراء عقيم وقليل الفائدة، بل يشتمل على مخاطر أكبر لعدة أسباب، منها ما ذكرناه، ومنها إهمال السائقين العموميين للأخذ بأسباب السلامة والاحتياط في طرق نقل العدوى غالباً، سيما التعقيم الدائم والمتواصل للسيارة بطريقة علمية وهو ما تعتبر كلفته باهظة هذه الأيام قياساً على معدل الإنتاج الذي يَحصل عليه السائق العمومي في هذه الأيام في ظل التقيد بصيغة الراكبَين في النقلة الواحدة المفروضة من الوزارة!

السابق
الكورونا يدخل سير الضنيّة.. عبر مُربّي نحل!
التالي
بعد تطرقه لسعر البيض بطريقة استفزازية.. كيف علّق بين وزير الاقتصاد على سعر الرغيف؟