الحكومة تتخبط «كورونياً» ومعيشياً.. والتظاهرات تسقط «التعبئة» بالضربة القاضية!

الحواجز مستمرة في البقاع
اعادت التظاهرات التي قام بها عدد من شباب حراك 17 تشرين الاول، الزخم له رغم الانكفاء عن الشارع بسبب "كورونا". في المقابل تغرق حكومة دياب في مزيد من وحول الفيروس والسياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة. (بالتعاون بين "جنوبية" و"مناشير" و"تيروس").

رغم ايجابية الهبة الصينية لوزارة الصحة والمتعلقة بفحوصات فيروس “كورونا” الpcr ، لكنها ليست كافية لإعلان اخبار وردية تتعلق بالوباء فلا يكفي ان تزيد الفحوصات للتأكد من عدم تفشي الفيروس ولا ضآلة الحالات التي تسجل يومياً وايضاً ولو اتت الفحوصات التي اخذت خلال جولات وزير الصحة حمد حسن في المناطق.

ومع ايقاف رحلات المغتربين لمنع تزايد الحالات الايجابية التي يحملها معهم المغتربون، توحي الاجراءات المتشددة التي تسرب عن الحكومة انها متشددة على الورق بينما الالتزام الميداني قليل للغاية ويفسر قلة المحاضر المنظمة بحق المخالفين في ظل كثافة التجول والخروقات ان كلما تقوله الحكومة والسلطة السياسية مجرد استعراض اعلامي وسياسي لا اكثر ولا اقل، كما تشير مصادر متابعة.

إقرأ أيضاً: «كورونا»..الإنفجار يسابق الإنفراج وفضيحة الـ400 ألف تلاحق دياب!

ومع بدء توزيع المساعدات المالية اليوم من قبل الجيش لضحايا الالغام، واعلان الحكومة انها بددت الالتباسات، كان التفلت من “التعبئة العامة” اليوم شاملاً في مختلف المناطق اللبنانية من دون ان يعبأ الناس لا بقرارات “التعبئة العامة”، ولا بـ”المجوز والمفرد” لوزير الداخلية.

ومع انحدارها في كل الاتجاهات، تضيق الخيارات امام حكومة دياب اذ تحاول الهروب من مأزق “كورونا” والهم الاجتماعي والاقتصادي الى محاولة التفاف كل ثورة الجوع والفقر، التي بدأت منذ اسبوعين في طرابلس واستكملت اليوم من طرابلس الى بيروت فصيدا، يروج دياب وحكومته إبرة مورفين لخداع الناس و”تنفيس” اي ثورة شعبية وانفجار اجتماعي شامل مع انحسار “كورونا”.

التوجه لتخفيف الاجراءات تدريجياً بعد 26 نيسان واعادة فتح البلد خلال رمضان انتحار سياسي وكوروني لحكومة ودياب وكل حُماته وشركائه في الاكثرية

وتقول المصادر ان هناك توجهاً حكومياً لتخفيف الاجراءات تدريجياً بعد 26 نيسان واعادة فتح البلد خلال رمضان وهذا ما تعتبره انتحاراً سياسياً وكورونياً للحكومة ودياب وكل حُماته وشركائه في الاكثرية.

البقاع

وخلال جولة بقاعية لـ”مناشير”، تبين أن قرى ومدن في البقاع تشهد ازدحاماً يومياً حتى غابت كلياً مظاهر “التعبئة العامة” في الطرقات والساحات، ما فتح الباب عند الناشطين الثوريين في البقاع للدعوات لاستعادة ساحات الثورة، بعدما راكمت الحكومة عجزها واستكملت مشاريع الفساد التي بدأتها السلطة السياسية القائمة المفتضحة آخيراً في مشروع الحكومة الـ٤٠٠ الف، وفي تهربها من اعلان حالة الطوارئ نتيجة للتجاذبات السياسية ومشاريع الترشح لرئاسة الجمهورية.

في المحصلة تهاوت “التعبئة العامة”، وبقي المواطن صاحب الدخل المحدود وأصحاب المهن الحرة الذين يعتاشون منها كفات يومهم ممن يصارعون لأجل البقاء في ظل الحجر المنزلي.

بعلبك الهرمل

وعج سوق بعلبك الرئيسي بالمواطنين الذين يمارسون هواية المشي، والتسوق وكأن لا “كورونا”، يهددهم بإنتقاله خلال حالة الازدحام والتجمعات التي كانت تشكل سابقة في مثل هذه الايام.

وكذلك الحال في الهرمل الذي شهد فلتاناً فعلياً للطرقات وغياب “الردع”، قوى امن اوجيش او قوى أمر واقع الظاهرة فقط عند مداخل بعض قرى الهرمل، لفحص حرارة الوافدين والتي غابوا عنها بعدما لمسوا انها لا تقدم ولا تؤخر ما لم يسبقها اعلان حظر تجول.

زحلة

وفي مدينة زحلة أعلن النائب ميشال ضاهر عن أن يوم السبت سيكون المستشفى جاهزاً لاستقبال مرضى “كورونا”، كما أنه بدءاً من يوم السبت سيقوم مختبر الpcr، الذي تبرع به ضاهر خلال اعلان تشكيل صندوق التضامن لمكافحة “كورونا”، بفحص المواطنين، بمعدل ١٠٠ فحص يومياً.

بلديات راشيا

 وصدر عدد من بلديات قرى قضاء راشيا بيان استغربوا فيه أن تأتي المساعدات النقدية على شكل لوائح معلبة لا تأخذ بعين الاعتبار الوضع الحقيقي للعائلات والأفراد في القرى، من دون الرجوع للسلطات المحلية والمخاتير الذين هم على دراية بأوضاع الأهالي وأحوالهم. في الوقت الذي أثبتت فيه البلديات قدرتها على إدارة الأزمات رغم  تقصير الدولة وشح الموارد، كنا ننتظر وضع توسيع الصلاحيات وإقرار اللامركزية الإدارية على جدول الأعمال، وإذ نتفاجأ بتهميش دور البلديات والمخاتير وتعليب لوائح لا تراعي الحد الادنى من المعايير حيث تبين وجود أسماء من موظفي القطاع العام وأصحاب الشقق والاستثمارات والمحلات والأملاك أو حتى متوفين!

وبما أن الرجوع عن الخطأ فضيلة، أتت خطوة توقيف المساعدات إلى حين إعادة النظر في اللوائح في محلها. ننتظر من الحكومة الإعتماد على من هو أخبر بحال العائلات من بلديات ومخاتير ومجتمع أهلي، ونشكر الجيش اللبناني على الأخذ بالملاحظات ونائب المنطقة وائل أبو فاعور الذي كان له مواقف واضحة ساهمت في وقف هذه المهزلة.

البقاع الغربي

وبعد تجدد الاشتباكات ليل امس بين شباب من بلدة غزة وشباب نازحين، ووقوع عدد من الاصابات، عقد اجتماع في بلدية غزة بين رئيس البلدية محمد المجذوب وقائد المنطقة الاقليمية في امن الدولة العميد بشارة حداد، ومندوبين عن الامم المتحدة وفعاليات عشائرية، بعدما تجمهر نسوة من بلدة غزة يطالبن بازالة مخيم “عبدو كلينتون”، بعدما قامت مجموعة من الاشخاص بالضرب والاعتداء على ابن البلدة، وتحدثت معلومات عن اطلاق نار.

وأشار رئيس البلدية محمد المجذوب لـ”مناشير” أن الاهالي ليسوا ضد كل النازحين، هناك ١٣ خيمة من اصل مئات الخيم، الداخلية رفضت الازالة حتى لا تكون سابقة، لذا طالبنا النازحين ان يرغموا المعتدين على مغادرة المخيم.

تحرك شعبي في الجنوب

جنوباً، رصد موقع “تيروس” تحرك لعدد من الناشطين في ثورة تشرين ما بين النبطية و مرجعيون وبنت جبيل وصور يدعون فيه الناس ويحرضونهم لعدم الخوف من “الكورونا” و النزول إلى الشارع لإسترجاع الثورة المسلوبة.

وقال أحد الناشطين في ساحة صور: “طرحنا منذ اللحظة الاولى للحظر، ان هناك طرق عدة للتعبير عن مواقفنا، ومن ضمن هذه التحركات ان نقوم بمظاهرات رمزية ولو بعشرات الثوار تكون ملتزمة التعليمات الصحية والوقاية من كورونا، وتكون متباعده عن بعضها البعض، وتكون المظاهرة لمدة قصيرة، ومن ثم تخرج مجموعة ثانية في مكان اخر، نكون بذلك كسرنا حالة الصمت غير المبرر.”

وتابع: “ان الابتعاد عن الشارع قد اعطى السلطة هديه ثمينة، حان الوقت لتشكيل وحدات فعلية للتحرك ، مع طرح برنامج واضح سياسي اقتصادي له اول وله اخر، وان نبتعد عن العشوائية وتحمل المسوؤلية الجادة في اطلاقة جديدة متجددة، لان الشارع فقد ثقته بمن تزعم المواقف ونطق بإسم المعارضة”.

حراك صيدا ينتفض ضد الدولار

ولم يسكت ثوار صيدا على فشل الدولة ومصرف لبنان في تثبيت سعر صرف الدولار، فاعتصم عدد قليل منهم امام مصرف لبنان آخذين بعين الإعتبار التدابير الوقائية ضد فيروس “الكورونا”. ورفعوا أصواتهم مطالبين باستراداد المال المنهوب وبإرجاع أموال المودعين كما طالب إبراهيم كساب بـ”إقالة واعتقال رياض سلامة ونوابه الأربعة وبتوقيف كل مدراء البنوك حتى جلاء حقيقة المال المنهوب والمال المهرّب”.

منع النزوح الداخلي

ومنعت مخابرات الجيش عائلة من النازحين السوريين من دخول بلدة “صريفا” الجنوبية وأجبرتهم على العودة من حيث أتوا، التزاماً بقرارات التعبئة العامة.

تحرك عدد من الناشطين في ثورة تشرين ما بين النبطية و مرجعيون وبنت جبيل وصور لدعوة الناس الى عدم الخوف من “الكورونا” و النزول إلى الشارع

وعن هذه الحادثة المستجدة قال أحد أعضاء مجلس بلدية صريفا: ” بالتنسيق مع الجيش اللبناني و القوى الحزبية في البلدة نعمل على الحجر الذاتي للسكان بحيث نراقب كل من يدخل البلدة و نمنع من يكون دخوله غير ضروري كالزيارات وغيرها وطلبنا من الأهالي عدم الخروج الا لمن لديه عذر كمتابعة عمل ما او القيام لمهمة طبية”.

3 إصابات جديدة في صور

كورونياً، بلغت الحالات المصابة بالفيروس في مدينة صيدا وقضائها 12 من بينها أربعة من المغتربين الذين توافدوا اخيراً من الخارج، أما في قضاء صور فقد سجلت ثلاث اصابات جديدة لمغتربين مقيمين في ليبيريا عادوا إلى لبنان على متن طائرة خاصة، ويرتفع بذلك العدد الإجمالي للحالات الإيجابية المثبتة مخبريا فيها إلى 9، فيما يجري مراقبة اوضاع حجر 5 مغتربين في جزين التي لم تسجل اي اصابات.

حراك صيدا تظاهر امام مصرف لبنان رفضاً لسياساته
حراك صيدا تظاهر امام مصرف لبنان رفضاً لسياساته
السابق
«المصارف» تعتذر من المودعين.. وتصارحهم بحقيقة أزمة السيولة!
التالي
التعبئة مستمرة في بعلبك.. إقفال 4 محال بالشمع الأحمر!