9 هزّات خلال 24 ساعة.. المنطقة على موعد مع زلزال مدمر؟!

زلزال كاليفورنيا

كثرت الهزات الأرضية المتتالية التي حدثت في سوريا ولبنان في الآونة الأخيرة، مما فتحت المجال حول التساؤل عما تنذر به تلك الهزات التي تجاوز عددها 9 خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وفي تفسير لتلك الهزات التي وصلت شدة بعضها إلى 4.8 على مقياس ريختر، يقول مدير المركز الوطني للزلازل عبد المطلب الشلبي لـ “روسيا اليوم” إن الهزات ظاهرة طبيعية فالأرض عبارة عن مجموعة صفائح تكتونية تتحرك بشكل مستمر، ونتيجة هذه الحركة يحدث تراكم في الإجهاد، وهذا الإجهاد يتحرر عن طريق هزات، أما نوع تلك الهزة إن كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة فهذا مما لا يمكن التنبؤ به”.

وحول الزلازل المدمرة التي تشهدها المنطقة بشكل دوري، أوضح الشلبي إنه تاريخيا يسجل زلزال كل 250 إلى 300 سنة.

ولفت  الى أن آخر زلزال مدمر تم تسجيله عام 1759، لافتاً الى أن “من الممكن حدوث زلزال كل 250 إلى 300، لكن علميا يتحرك الإجهاد (الناتج عن حركة الصفائح في الأرض) عن طريق هزات قد تكون صغيرة أو متوسطة أو كبيرة، وهذا شيء لا يستطيع التكهن به أحد حتى في الدول المتقدمة التي تشهد هزات كثيرة، كاليابان”.

إقرأ أيضاً: رعب في طرابلس.. هزة أرضية قوية شعر بها الأهالي!

وقال:”من غير الممكن معرفة شدة الهزة، أو إيقافها، والتعايش مع الظواهر الطبيعية يلزم بالتركيز على موضوع البناء المقاوم للزلازل، وفي هذه الحالة يصير الزلزال كأي ظاهرة طبيعية أخرى وتكون خسائره أقل ما يمكن”.

وحول المخاوف من “تسونامي” خاصة أن الهزات أو الزلازل المتوسطة خلال الفترة الماضية تركزت في الساحل، لفت الى أن “هذا وارد، وهناك دراسات تقول إنه ممكن أن يحصل وسبق أن حصل تسونامي سابقا، لكن في حال أن تكون بعيدة عن الساحل أكثر من ذلك شدتها أكبر”.

وفي شأن أن تكون الهزات المتلاحقة إنذار لزلزال كبير، اعتبر أن “التنبؤ بذلك مستحيل، وهناك هزات بشكل دائم، سواء شعر بها الناس أم لا، هناك هزات يتم تسجيلها لدينا دون أن تكون محسوسة”.

وكان رئيس قسم التكتونيك في المركز سامر زيزفون قال إن التنبؤ بالزلازل عملية صعبة، وإنه من غير الممكن تحديد مكان الزلزال ووقت حدوثه.

وأوضح في تصريحات نقلتها إذاعة “نينار إف إم” المحلية أن ثمة دراسات تشير إلى أن الطيور تستشعر التكسرات التي تحدث في الطبقات الأرضية، وبالتالي تتنبأ بحدوث الزلزال قبل الإنسان.

ومنذ الثالث من الشهر الجاري شهدت المنطقة زلزالا (هزة أرضية متوسطة) بلغت شدته 4.8، على مسافة 41 كم عن مدينة اللاذقية، وشعر به سكان المدينة إضافة إلى طرطوس وحماة وحمص وحلب.

ومنذ صباح يوم أمس الثلاثاء بدأت مجموعة من الهزات كان أولها هزة خفيفة بنحو 3.3 على بعد 115 كم شمال غرب العاصمة دمشق و31 كم شمال غرب بيروت.

تلاه زلزال بعد منتصف الليل (هزة متوسطة شدتها 4.2)، قرب الساحل السوري، أعقبه هزتان ارتداديتان خفيفتان، ثم مجموعة من الهزات الأرضية “صغيرة القدر”.

وصباح اليوم الأربعاء تم تسجيل زلزال بقوة 4.7 درجات قرب الساحل السوري، وعلى بعد 40 كم شمال مدينة اللاذقية.

وأعقب ذلك هزة ارتدادية بقوة 4.6 درجات قبالة الساحل السوري، وعلى مسافة 38 كم شمال غرب اللاذقية.

من جهته، اعتبر الدكتور سمير زعاطيطي أن “مجموع الفوالق الممتدة من العقبة جنوبا – وادي عربة – البحر الميت – حولا – فالق اليمونة بلبنان – مرورا بسوريا وصولا الى سلسلة جبال طوروس جنوب تركيا حيث ينتهي هناك.تفصل هذه الفوالق أو الكسور الأرضية بين الصفيحة العربية شرق الخط الأحمر وشبه الصفيحة المشرقية غرب الخط الأحمر”.

أضاف: “الحد بين الصفيحتين هو من نوع الإحتكاك الأفقي للصفائح تنتج عنه زلازل خفيفة نسبيا لا تتعدى ٣ الى ٣.٥ درجة على مقياس ريختر”.

وختم: “الخطورة التدميرية للزلازل تأتي من إنزلاق صفيحة البحر المتوسط تحت تلك المشرقية والتي ينتج عنها زلازل مدمرة من ٤ الى ٥ الى٦ درجات على مقياس ريختر والتي حسب بعض الأبحاث كانت المسؤولة عن تدمير بيروت بشكل كامل سنة ٥٥٥ قبل المسيح”.

السابق
تسعيرة جديدة للمولدات الخاصة؟
التالي
نمس في شوارع دمشق وحشرات غريبة تملأ الريف.. العجب العجاب في 2020!