«الكورونا» يتجدد و«التعبئة» تتمدد..ومصارف لبنان «تنبذ» طلاب الإغتراب!

الاكتظاظ مستمر في البقاع
لن ينفع تمديد "التعبئة" وقرار وزير الداخلية في كبح الجوع و"كورونا"، طالما ان الحكومة لم تقوم بواجباتها تجاه المواطنين في كل لبنان، اذ لن توزع الإعانات المالية على العائلات التي لم يعرف كيف تم اختيارها قبل الاربعاء المقبل وكذلك سيحدث فيما بعد في الاعانات الغذائية. (بالتعاون مع "جنوبية" "مناشير" تيروس").

حتى 26 نيسان المقبل ستبقى قبضة “التعبئة العامة” وقرار وزير الداخلية محمد فهمي مطبقين على رقاب اللبنانيين، من ناحية تحصيل لقمة العيش، ومن دون ان ينجحا في تطويق فيروس “كورونا”، الذي عاد عداد الاصابات فيه الى الارتفاع ليصل مساء اليوم الى 588 حالة اي بزيادة 13 حالة عن امس.

الاعانات المالية التي اعادت الحكومة اليوم التاكيد عليها، لن توزع قبل الاربعاء المقبل الواقع فيه 15 نيسان، اي بعد شهر من اعلان التعبئة العامة في 15 آذار. وإذا كانت الاعاشات الغذائية ستتاخر المدة نفسها فعلى البلد وشعبه السلام.

وفي عز الزهو والفخار الذي يشعر بهما رئيس الحكومة حسان دياب ووزير صحته حمد حسن، في مقابل القيام بواجباتهما، ينقصها الكثير لتكون مكتملة وعندها يستحق الشكر والثناء كاملاً و”عداً ونقداً”، عند شفاء آخر حالة “كورونا” . اما الآن فكل الحكومة والدولة مقصرة بحق الناس من العريضة الى الناقورة.

إستعراض أمني

وفي سياق متصل تحذر مصادر متابعة من الاستعراض الامني للسلطة في مقابل تقصيرها الميداني، وتحملها تبعات اي تصعيد امني او تظاهرات او زيادة في معدلات جرائم السرقة والسطو المسلح على البيوت والصيدليات والسوبرماركات. وتشدد المصادر على ان من واجب الحكومة ان تقدم المساعدات المالية والغذائية بعد اجبار شعبها على البقاء في المنازل للحفاظ على صحتهم وابعاد خطر الوباء عنهم، ولكن هذا لا يبرر لها ان تدعهم يموتون من الجوع والفاقة.  

البقاع وعودة الطلاب

بقاعاً بكثير من السخط علق أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج، على ازدواجية معايير هذه الحكومة في تعاطيها مع ملف اللبنانيين المغتربين و الطلاب، وادارتها  الاذن “الطرشاء” لمطالبهم والسماح لهم بتحويل الاموال عبر البنوك لإعتماد الدولار الجامعي، بسعر صرف الدولار  في البنك المركزي. ويوازي هذا السخط حالة الازدحام التي بدأت الطرقات تألفها من قبل المواطنين الذين كسروا قرار وزير الداخلية محمد فهمي “مفرد مجوز” لتتحول الطرقات الى مسرحاً لكلا “النمرتين”، على عين الدرك في ساحة شتورا، وعلى طريقة تعميم نقاط الدرك عبر الواتس آب ليسلك اصحاب السيارات المخالفة طرقات فرعية بعيداً عن أعين قوى الأمن الداخلي.

فهل يكون ارتفاع عدد المخالفات عنواناً تعتمده الداخلية في تقييم “الخطة” وفشلها؟ .

تحايل المخالفين

ونشطت في البقاع مجموعات واتس اب تحدد عبره للمشتركين فيه اماكن تَواجد حواجز الدرك، عبره يتمكن لاصحاب النمرة المزدوجة يوم السماح للنمرة المفردة الهروب من طرقات فرعية هكذا تتحول الطرقات الى مسرحاً للهاربين من حجر منزلي أصبحت كلفته مرتفعة مع تزايد الفقر بشكل واضح.

لا يخفي نبيل انه ومجموعة من الشباب اسسوا مجموعة واتس اب اخبارية يتم عبرها معرفة مكان الحاجز، قال “مضطرين نطلع عالشغل، اذا لهلق ما حدا سألنا كيف عايشين وشو عم ناكل ونشرب”.

حصص تم توزيعها سراً في صور
حصص تم توزيعها سراً في صور

من اجرى المسح للعائلات الفقيرة؟

وفي هذا الوقت يسلط البقاعيون أنظارهم على المساعدات التي وعدت الحكومة بها للعائلات الأكثر فقراً، وعن المعايير التي اعتمدت في هذا المجال والجهات التي تولت التقييم واعداد لوائح العائلات التي ستقوم على اساسها وحدات من الجيش في توزيعها.

إقرأ أيضاً: «جنوبية» يستطلع أداء وزير الصحة.. وهكذا كانت نتيجة التصويت!

وربما لا تجد مواطناً بقاعياً الا ويسأل عن الجهة التي قامت بالمسح والتقييم للعائلات الـ 180 ألف التي وعدت الحكومة بمساعدتهم، بعدما فقد المواطن اللبناني ثقته بحكومة او بالأحرى بسلطة ألفت تزوير الحقائق وسرقة الناس والتوزيع المحاصاصاتي.

واعرب عبدالله كما العشرات من البقاعيين انه سأل المختار والبلدية ولم يجيباه عن الجهة التي قامت بالمسح الاجتماعي.

أهالي الطلاب

ويشرح لـ”مناشير” الزميل محمد عبدالله عضو لجنة اهالي الطلاب خارج لبنان انه اب لطالبين في اوكرانيا، قال “راجعنا وزير الزراعة وكذلك كتلة نواب بعلبك والهرمل لان ينقلوا معاناتنا الى الحكومة وعبرها الى حاكم مصرف لبنان” ، الذين يضعون رقابهم ورقاب ابناءهم تحت مقصلة المصارف التي وضعت يدها على اموال المودعين”.  وطالب عبدالله “الحكومة بتكفل اعادة ابناءهم طالما منعوا من تحويل الاموال اليهم. مما وضعهم بين خيارين اما الموت بكورونا او الموت من الجوع والعوز”.

الجنوب

وبعد حادثة احتجاز موظفي بنك لبنان والمهجر في صور من قبل المواطن حسن مغنية و التدخل القضائي والحكم على المصرف بأعطائه ماله المححوز، أقدم اليوم المواطن  ن.ر من بلدة شبعا وسكان القليعة على رمي مادة البنزين على نفسه وعلى بوابة مدخل أحد المصارف في جديدة مرجعيون وهدد بإشعال النار على خلفية عدم السماح له بالإستحصال على مبلغ ٥٠٠ دولار من حسابه البالغ مئتي الف دولار.

وعن هذه الحادثة قال سالم علم الدين، من بلدة القليعة أنَّ الناس كفرت بالجوع  الحجر و “الكورونا” وإهمال الدولة وتخبط الحكومة وزبائنية القضاء والمصارف.

وسأل :”كيف البنوك تسرق مال الناس و شقاها وجناها ولا أحد يتحرك بالعكس الحكومة تراها تقدم الأعذار، عن البنوك وكأنها بعد فترة ستقول بأن الحق على الشعب والقانون لا يحمي المغفلين”.

صلاة و بخور في إبل السقي

واثناء جولة موقع تيروس في الجنوب من مرجعيون إلي بنت جبيل كان الكاهن غريغوريوس سلوم يجول في احدى المركبات ذات الدفع الرباعي في بلدة إبل السقي و ينشر البخور في البلدة و يصلي مع مجموعة من المؤمنين لحماية الناس من المرض.

إستفاق عدد من فقراء حارة صور ووجدوا امام ابواب بيوتهم بعض المواد الغذائية من خضار وفاكهة وبيض و خبز وبطاطا من دون أن يعرفوا مَن وضعها وداخل كل ربطة خبز مبلغ 20000 الف ليرة

وعن هذه الصلاة قالت ماريا الحاج لموقع تيروس: “نصلي مع الأبونا على نية الشفاء للمرضى وإبعاد المرض آملين من الرب أن يحمينا و ينجينا.”

حصص غذائية على الابواب

وإستفاق عدد من فقراء حارة صور ووجدوا امام ابواب بيوتهم بعض المواد الغذائية (خضار، فاكهة، بيض، خبز، بطاطا) من دون أن يعرفوا مَن وضعها وداخل كل ربطة خبز مبلغ 20000 الف ليرة.

وعن هذا الامر قالت إحدى سكان الحارة: “نشكر من وضع لنا هذه الأغراض دون أن يربحنا جميلة او ان يطلب منّا صورة و هو يسلمنا الإعاشة، هذا العمل يؤكد ان “الدنيا بعدها ما خِليت من الأوادم و ولاد الناس”.

مفرد مجوز

وعن قرار وزير الداخلية، قال لموقع “تيروس” كرم الصفدي من مدينة صيدا ان، ” قرار وزير الداخلية والارقام المجوزة والمفردة تلقفته شركات التأمين لتعمم ان المخالف لا تعترف بالتغطية عليه. واشار الى ان هذا “يعني بصريح العبارة انني ادفع تأمين سيارتي للشركة وهي مركونة نصف الايام من كل اسبوع إجبارياً”.

الاكتظاظ امام المصارف مستمر مع حجزها لاموال المودعين
الاكتظاظ امام المصارف مستمر مع حجزها لاموال المودعين
السابق
«السجون قنبلة موقوتة».. فهمي: ما قامت به الحكومة في مواجهة كورونا لم تقم به أي دولة
التالي
رهان خاطئ.. «كورونا» لن ينتهي في الصيف!