يوم سجل «لوبي الخضار» هدفاً في مرمى بلدية النبطية!

خضار فواكه

إنه يومٌ حزينٌ للنبطية وأهلها.. تلك المدينة النازفة بالشهادة والدماء والتي يرزح أهلها تحت الضغوط كما كل أبناء الوطن، يحق لها أن تنعم بالقليل من فسحة أمل أو متنفس. ورغم وجود الخيرين فيها وإهتمامهم بجوانب معينة إجتماعية تنموية وغيرها، إلا أن التجاذبات السياسية لعبت دوراً كبيراً في الحد من تطور المدينة لكي تلعب دورها الهام في المنطقة.

فرغم وجود إتحاد بلديات الشقيف المحسوب سياسياً على (حركة أمل) والتي يسمي رئيس بلدية النبطية المحسوب على (حزب الله) إسمه، إلا إن الصراع القائم بين الأخوين أصاب التطور في المقتل والأمثلة هنا كثيرة منها معمل فرز النفايات كأبسط مثال على مدى سوء الإدارة ومدى الخلاف الكبير المبطّن بين الطرفين الذي إنعكس حرماناً وتقصيراً كبيراً في متابعة ملف النفايات حتى طافت الشوارع بها في أيام الصيف وغيره والأتي أعظم ضمن هذا النمط.

إقرأ أيضاً: إستنفار في النبطية.. مواد غذائية عبرية في مركز تجاري!

من الطبيعي في حالة غرق المركب، أن يعمد الجميع داخله إلى محاولة إصلاح العطل من أجل النجاة لان القفز منه لن يسبب سوى الموت لمعظم من فيه، وفي الأزمات عندما يتناطح السياسيون على المنابر من أجل توجيه الخطابات بضرورة التعاون والتكاتف تجد أن الأرض مغايرة كلياً للواقع فما بالك في وباء عالمي يفتك بالبشر من كبيرهم لصغيرهم بدون رحمة وتمييز.

بالعودة إلى ما نشرته جريدة “نداء الوطن” نهار الثلاثاء تاريخ 7 نيسان 2020 في زاويتها خفايا ما حرفيته:

“إثر إستقدام أحد التجار شاحنتي خضار لبيعها بأسعار مخفضة في النبطية، إستنفر عدد من تجار الخضار والفاكهة في المنطقة وطالبوا بإعتراض الشاحنتين ومنع إفراغ حمولتهما، فتدخل رئيس البلدية وعمد إلى فض الإشكال”، وبالتدقيق بالمصادر والمعلومات تبين الأتي:

عمد أحد تجار الخضار الكبار الذي يمتلك حسبة كبيرة في منطقة مرج حاروف والمحسوب سياسياً على حركة أمل إلى الطلب من بلدية النبطية بفتح حسبة في النبطية شعوراً منه بالمسؤولية في هذه الظروف لكي يعمد إلى بيع الخضار والفاكهة بأسعار جداً تنافسية وهذا ما عهده الناس منه منذ سنين، فاصطدم بتكتّل “لوبي الخضار” المحسوب أيضاً على “حركة أمل” وتم الضغط عليه عبر جهات سياسية للإنسحاب وعدم القدوم إلى النبطية فما كان منه إلا أن إنسحب وعاد عن قراره لكي يستمر “لوبي الخضار” في النبطية بالتحكم بأسعار الخضار والفاكهة كما يريد.

حقاً، إنه يومٌ حزينٌ للنبطية عندما لا يستطيع المواطن أن يوفر ولو قليلاً من فاتورته في هذه الظروف الصعبة وكأنه مكتوب عليه أن يدفع فاتورة الحرب والسلم والمرض وفاتورة الجشع والطمع و”لوبي الخضار” الأخضر، فجاز القول “يوم سجل لوبي الخضار الأخضر هدفاً في مرمى بلدية النبطية”.

تفاصيل الخبر الذي نشرته “نداء الوطن”
الخبر الذي تناقله رواد مواقع التواصل الإجتماعي
الخبر تناقلته المواقع الإلكترونية
السابق
إصابة واحدة بالكورونا بين العائدين.. وحسن يُثني على «الاجراءات النموذجية»!
التالي
الطلاب يرفعون الصوت عالياً: ووزير الأشغال يعدهم بالعودة.. أينما كانوا!