زحمة إجراءات «الداخلية» تُوقظ «الكورونا»..و«ثورة جياع» بقاعية جنوبية!

خطة نمر السيارات مزدوج ومفرد
فشلت خطة وزير الداخلية بتحديد ايام سير للاليات وفق ارقام لوحاتها مزدوجة ومفردة، ولم تنجح في منع الاكتظاظ واربكت "التعبئة العامة" فوق الفوضى العارمة الحاصلة جنوباً وبقاعاً. (بالتعاون بين "جنوبية" "مناشير" "تيروس").

في اليوم الاول لقرار وزير الداخلية محمد فهمي، بدا انه قرار ارتجالي وغير عملي اذ لم تخف حركة الازدحام بل اوحى للبنانيين انه تدبير الغى حالة “التعبئة العامة” وكأن اي قرار جديد يلغي ما قبله.

وتشير مصادر متابعة الى ان الالتزام بالقرار لم يكن كاملاً بل تخلله خروق كبيرة ونتج عنها 1500 ضبط سير، في حين يبدو ان الاختبار الحقيقي للمرحلة الرابعة من الوباء لن يتخطاها لبنان بلا خسائر في ظل اجراءات عقيمة للحكومة ولا تنم الا عن قصر نظر المسؤولين في التعامل الجدي مع ازمة “كورونا” والتي يتضح انها ستكون حتى بدايات الصيف في لبنان.

ظاهرة خطيرة باتت حاضرة بقوة وهي الفحوصات الخاصة بـ”كورونا” والتي يتردد انها مفقودة من البلد وانها تجرى بالقطارة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي

وناهيك عن قرار فهمي القاصر عن الحد من حركة الناس، تحذر المصادر من ظاهرتين خطيرتين اطلتا برأسيهما اليوم من طرابلس وقبلها من المدينة الرياضية وطرابلس والضاحية الجنوبية وهي ظاهرة الخروج الى الشارع بسبب العوز والجوع والفقر وبسبب التدابير الحكومية الناقصة وخصوصاً عدم مواكبتها بخطة اقتصادية واجتماعية وهنا تطرح المصادر سؤالاً كبيراً مفاده: اذا طالت ازمة “كورونا” فمن سيطعم 6 ملايين لبنان وسوري وفلسطيني جائع؟

إقرأ أيضاً: إجلاء المغتربين يتواصل غداً..طلاب مصر يناشدون!

اما الظاهرة الخطيرة الثانية هي ظاهرة الفحوصات الخاصة بـ”كورونا” والتي يتردد انها مفقودة من البلد وانها تجرى بالقطارة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي. فهل تعتمد وزارة الصحة على النموذج الايراني في اخفاء الحالات عبر عدم زيادة الفحوصات وعدم تكبير الرقم اليومي؟

وهذا الامر المح اليه من فترة نقيب الاطباء واليوم عززت النقابة نفسها المخاوف عن اسباب عدم توفر الفحوصات بكثرة وتعميمها على كل لبنان وبشكل مجاني وخصوصاً ان المصادر تقول ان سعر الفحص “الكوروني” pcr  هو 8 و10 دولارات الامر الذي يعني ان هناك تنفيعة او سمسرة لسياسيين وشركائهم من تجار الادوية ودماء اللبنانيي!

بقاعاً    

بقاعاً كشف بدء تنفيذ الخطة “مفرد مزدوج”، انها ليست خطة لمواجهة “كورونا” انما لتخفيف الازدحام في المدن، فصباح اليوم تبين أنها خلفت مشاكل اجرائية لدى العشرات من البقاعيين. وجل ما فعلته أنها دفعت البقاعيين بدل “الإلتزام” بالحجر المنزلي، الى  الذهاب لابتكار خطط كيفية “انتصارهم” على “الدرك” خلال عبورهم على الحواجز.

وخلال جولة لـ”مناشير” في الظاهر بدت الحواجز حافزاً لتخفيف حركة السير، لكنها  حاصرت الفقراء الباحثين عن لقمة عيش، فيما الميسور الذي يمتلك سيارتين، في حركة دائمة.

واوقفت حواجز ودوريات لقوى الأمن الداخلي عند تقاطع طرقات شتورا ضهر البيدر، السيارات والاليات المخالفة لتعميم فهمي. كما اوقفت الفانات العمومية المحملة بالركاب، وسطرت محاضر ضبط بالمخالفين.

وكشف مصدر أمني لـ”مناشير”، أن “نسبة المخالفين في البقاع لقرار وزير الداخلية مرتفعة وكذلك محاضر الضبط بحق المخالفين، مرجحاً أن تتراجع خلال الايام المقبلة.”

الجنوب

وفي الجنوب لم تكن الامور اقل تعقيداً حيث انتشرت حواجز الامن الداخلي لتنفيذ قرار فهمي وجرى التدقيق بلوحات السيارات  ونفذت محاضر ضبط  بالمخالفين.

صيدا

وفي صيدا، نفذ عناصر قوى الامن الداخلي منذ الصباح حواجز ونقاط تفتيش متنقلة عند مداخل المدينة العامة والبحرية والفرعية لملاحقة السيارات المخالفة وتسطير محاضر في حقها بحقها.

النبطية

وفي النبطية، لوحظ أن حركة مرور السيارات عند دوار كفررمان وباتجاه النبطية وعلى طرق البلدات كانت طبيعية جدا ولافتة، وأعطي تخصيص الارقام مبررا للمواطنين للخروج من منازلهم، وتواجد أكثر من شخص في السيارة الواحدة دون أي وقاية سواء عبر الكمامات او القفازات. وعمد عناصر قوى الامن إلى تسطير محاضر ضبط في حق المخالفين.

صور

ونظمت مفرزة سير صور، بإشراف آمر المفرزة النقيب حسين ايوب، محاضر ضبط بحق المخالفين من السائقين لقرار فهمي عن حركة تنقل المواطنين في مركباتهم على الطرق عبر تحديد أيام مرور اللوحات بحسب الرقم الأخير منها، وذلك خلال فترة اعلان التعبئة العامة لمواجهة وباء كورونا.

شهادت

موقع “تيروس” واكب اجراءات الامن الداخلي.  فقال ربيع نصرالدين لـ”تيروس”: “المفرد والمجوز في السياراتِ ليست جديدةً في العالم، فكثيرٌ من الدولِ إعتمدتها للتخفيف من عجقةِ السيرِ، والحدِّ منها.

فهل المشكلةُ عندنا الآن هي في “عجقةِ” السيرِ وفي عددِ السياراتِ في الشوارعِ، حتى يصدرُ قرارٌ بشأنِ “المفردِ و المجوزِ”؟

السابق
إجلاء المغتربين يتواصل غداً..طلاب مصر يناشدون!
التالي
ميلشيا إيرانية جديدة تسيطر على دير الزور.. من هي «عصبة الثائرين»؟!