لبنان الى صندوق النقد الدولي..عون يطلق صفارة البداية غداً!

ميشال عون

الخيارات لم تكن منذ بداية العام 2019 كثيرة مع سلوك لبنان طريقه نحو الانهيار الاقتصادي والمالي، وما زاد على الطين بلة عقم السياسات المالية ومشاكلها المتوارثة، ليأتي فيروس “كورونا” ويضع الحكومة والبلد في فوهة ازمة انهيار اقتصادي شاملة.

ومع انسداد الافق لم يبق امام الحكومة الا خيار الاستعانة بصندوق النقد الدولي كحل اخير قبل اعلان الافلاس الكامل للبلد.

ويبدو ان البلد ينزلق يوما بعد اخر الى طلب معونة صندوق النقد الدولي، مرغما في ظل الضائقة الاقصادية الخانقة. والاجتماع الذي دعا اليه الرئيس ميشال عون الاثنين، معطوفة على دعوة النائب جبران باسيل الى التفاوض مع الصندوق، تبرز هذا الاتجاه، الذي سيلقى المزيد من الجدالات الداخلية في الايام المقبلة.

إجتماع بعبدا

فقد دعا رئيس الجمهورية أعضاء “مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان” (ISG) الى اجتماع يعقد قبل ظهر الاثنين في قصر بعبدا، في حضور رئيس الحكومة حسان دياب وعدد من الوزراء والمستشارين، لاطلاع أعضاء المجموعة على الاوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية التي يمر بها لبنان، وانعكاسات أزمة وباء “كورونا” على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، كما وعلى مسألة النازحين السوريين.

وسيفتتح الرئيس عون الاجتماع بكلمة تتناول المواضيع المطروحة، كما سيتحدث الرئيس دياب عن الخطوات التي تقوم بها الحكومة لمواجهة الاوضاع. وسيقدم عدد من الوزراء عروضا عن الاوضاع الراهنة ماليا واقتصاديا وصحيا، وما يمكن أن تقوم به الدول أعضاء المجموعة لمساعدة لبنان في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها.

إقرا أيضاً: لبنان «يستنجد» بمجموعة الدعم الدولية لمواجهة «كورونا» والإنهيار المالي

وتضم “مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان” سفراء الولايات المتحدة الاميركية، الاتحاد الروسي، الصين، فرنسا، المملكة المتحدة، المانيا، ايطاليا، الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية. كما سيشارك في الاجتماع ممثل عن البنك الدولي الجهاز الشقيق لصندوق النقد الدولي.

باسيل وبدء التفاوض مع الصندوق!

اما النائب جبران باسيل فوجه دعوة واضحة وصريحة لبدء التفاوض مع الصندوق وقال “آن الأوان لأن نبدأ بالتفاوض الجدي مع صندوق النقد الدولي على برنامج تمويل للبنان. اذا كانت الشروط مناسبة واتفقنا، نذهب الى الحكومة والمجلس النيابي ونقره، واذا لم نتفق ويناسبنا، ننسى الموضوع ونزيله من التداول.

لماذا يجب ان نبته الآن؟ اولا لأن كل الدول، بسبب كورونا، ستهجم على صندوق النقد ولن يعود بالهم فينا، وثانيا لأن خطتنا سترتكز على خيارين، واحد مع صندوق وواحد من دونه ويجب القرار.

انا هنا لست للتسويق للصندوق، ولكن انا معه اذا ناسبتنا الشروط وطبعا اذا لم تكن هناك شروط سياسية مضرة، أما شروط إصلاحية مناسبة فأنا معها وأنا مع الضغط لإجرائها. واضح أننا في حاجة لضخ الأموال من الخارج، وواضح ان الدول لن تساعدنا وبخاصة بعد كورونا، واذا لم تدخل الأموال من الخارج فالاجراءات الداخلية ستكون اصعب على الاقتصاد والمواطنين، والمكان الذي ستأتي منه الأموال من الخارج (Fresh money) هو صندوق النقد، فلماذا المكابرة والانتظار؟ هذه الأمور الثلاثة ضرورية لأي خطة اقتصادية مالية. هذه الخطة في حاجة الى من ينفذها، وواضح ان شقا أساسيا منها يعود الى المصرف المركزي والأجهزة المرتبطة به.

الواقع ان هناك شغورا في نواب الحاكم منذ حوالى سنة ونصف/سنتين، وفي مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان منذ سنوات طويلة، وهيئة التحقيق الخاصة موجودة منذ 2001 بالعضو الأصيل، وصدف ان انتهت الآن مدة لجنة الرقابة على المصارف وأصبحت شاغرة”.

السابق
بوادر مواجهة أميركية ـ إيرانية «مضبوطة» في العراق
التالي
دياب يلوح بزيادة ساعات منع التجول..و20 نيسان يحدد الخيارات «الكورونية» المستقبلية!