«التعبئة»..تَفلُّت من البقاع إلى الجنوب وعجز «كوروني» حكومي بـ«الجملة»!

تجهيز طائرات خاصة بكورونا لعودة المغتربين
"التعبئة العامة" تسقط يوماً بعد يوم، من الشمال الى البقاع الى بيروت وضواحيها، وصولاً الى الجنوب، في ظل تقصير حكومي على الصعد كافة. الامر الذي سيجعل "كورونا" يفتك اكثر بأكثر باللبنانيين. (بالتعاون بين "جنوبية" "مناشير" "تيروس")

عدد الوفيات بفيروس “كورونا” يزيد وقد بلغ اليوم 16 حالة وفاة بالاضافة الى ارتفاع عدد الاصابات 15 جديدة ليبلغ عدد الاصابات حتى الآن 494 اي ان الوباء لا زال يتفشى وينتقل بين منطقة لبنانية واخرى وهذا ما يقود الى ان الاجراءات الحكومية غير كافية والمطلوب التشدد اكثر وفق ما تؤكد مصادر متابعة.
وتشير المصادر الى ان الارشادات عبر مكبرات الصوت والدوريات البرية والارضية والجوية والنداءات عبر الطوافات وحتى استعمال القوة المفرطة لقمع اي متظاهر او محتج او متفلت من التعبئة العامة نهاراً او خارقاً لحظر التجول ليلاً ، لن تحل المشكلة طالما لم يلتزم المواطنون ببيوتهم.

وهذا الالتزام لن يحصل اذا ما جاع الناس وشعروا بالفاقة والعوز. وهذا الشعور بالذلة والمهانة يجعل اللبنانيين يترحمون على “كورونا”، امام الذل على ابواب المصارف، وامام الذل في توزيع الحصص للحزبيين والمحظيين، وامام كشوفات الاذلال والطائفية للبلديات وللدولة وللحكومة.

تمديد الحظر المنزلي بعد 12 نيسان لا قيمة له من دون تأمين البديل للناس غذائي ودوائي ومعيشي لكي يصمد اللبنانيون ولا يمكن الطلب منهم البقاء في منزلهم لا ناصر ولا معين


وتشير المصادر الى ان تمديد الحظر المنزلي بعد 12 نيسان، لا قيمة له من دون تأمين البديل للناس غذائي ودوائي ومعيشي، لكي يصمد اللبنانيون، ولا يمكن الطلب منهم البقاء في منزلهم لا ناصر ولا معين.

تمديد التعبئة العامة وارد

وتنبه الى ان استمرار تزايد الحالات يومياً لمن يفحص وثبت حالته والذي لا يعني ان كل الحالات المصابة تحصر يومياً، سيؤدي حتماً الى تمديد التعبئة العامة الى آواخر نيسان، ما سيزيد من القهر الفقر والعنف وخروج الناس الى الشارع، وسنشهد مزيداً من التفلت واللامبالاة والسعي نحو الغذاء والدواء ولقمة العيش.

الازدحام مستمر لليوم الثالث على التوالي امام الصرافات الالية للبنوك
الازدحام مستمر لليوم الثالث على التوالي امام الصرافات الالية للبنوك


واليوم من طرابلس الى البقاع والضاحية الجنوبية وبيروت والجنوب، كان المنظر مرعباً وكأن شيئاً لم يحصل. وكل ما يحصل ومسؤولية تفشي الوباء في مرمى حكومة حسان دياب والمشاركين فيها.

البقاع

بقاعاً، وخلال جولة لـ”مناشير” تؤكد أن الحجر الليلي يبدده الاكتظاظ النهاري، هذا أقل ما يمكن الحديث به في منطقة البقاع، والذي يبدو أن البعض الذي ألِف كسر التعبئة العامة، ليعود الى الحركة والاكتظاظ في المؤسسات التجارية سوبرماركات وعند الافران وبعض المحال التي تحولت من ادوات منزلية الى “دكان” ببضعة “غالونات” مياه واسمدة لكسر القرار، ما فتح حديث الناشطين في المجال الصحي والاجتماعي لأن يطالبوا الحكومة اللبنانية التشدد في قرارات العزل وحظر التجول، وضبط هذه المخالفات بالتوقيف والسجن لتكون عبرة رادعة على مبدأ أن الفعل بمثابة الجرم، لأن الضرر عام وليس فقط فردي.

سجناء زحلة

في المقابل عرض أهالي الموقوفين في سجن زحلة المكتظ، مخاوفهم من خطر انتقال “الكورونا” الى ابنائهم داخله بعدما أصاب الفيروس عسكريين في الجيش وفي قوى الآمن الداخلي ما يرفع من نسبة مخاطر اصابة المساجين. مطالبين الاسراع ببت ملف العفو العام، والمحاكمات والموافقات على اخلاء السبيل للعديد من الموقوفين لمتابعة قضية كل واحد منهم من خارج السجن.
ويعرض المواطن نعمة مشكلة الاستثناءات في حظر التجول والتحركات، وقال: “بعد أكثر من اسبوعين للتعبئة العامة كان مفترض بدل الترتخي التشدد، قال” لا يعقل أن يدفع المواطن ثمن استهتار الاخرين، وتراخي الاجراءات، نتيجة حجر غير متوازن”.

إقرأ أيضاً: «الكورونا» يُحاصر المغتربين.. والدولة تكويهم بأسعار بطاقات السفر الخيالية!

وقال” يجب قبل قدوم المغتربين ان ترفع الحكومة من مسبة التشدد في الحجر الى مرحلة حظر التجول بشكل كلي خلال اسبوعين”. وتابع “لا يمكن منع ابناء الوطن في العودة على الحكومة الزامهم بفحص حرارة او دونه او فحص كورونا ادخالهم الحجر الصحي الالزامي فترة اسبوعين باشراف الحكومة لا ان يترك للحجر المنزلي الاختياري”.

خلاف “كوروني- مذهبي”

ونتج عن اصابة الرقيب في حرس الحكَومة علي البشارة حالة من البلبلة بين بلدية علي النهري واهالي بلدة الفاعور، لتؤخذ التدابير الاحترازية في غير محلها، بعدما سرب تسجيل صوتي لرئيس بلدية علي النهري موجهاً لشرطة بلدية علي النهري والمتطوعين منع دخول اي يكن من بلدة الفاعور الى بلدة علي النهري مهما كلف الامر، ما استدعى تسجيلات صوتية لاناس تأخذ هذا القرار من باب طائفي ما سعر الاشتباك الكلامي.

الجنوب

ورغم التحذيرات المتكررة من البلديات والقوى الأمنية لم يتغيَّر اليوم مشهد الإزدحام في الشوارع عن الأمس في الجنوب.
فمدينة النبطية بدت و كأنها في يوم عادي حيث زحمة سير والناس تجوب الشوارع والقليل منهم يلتزم بالكمامة و القفازات. و كذلكصيدا و صور ومرجعيون و بنت جبيل.
وقال الشيخ وائل كنج من حاصبيا لموقع “تيروس”: “هذا التراخي بالإنصباط مسؤولية الحكومة التي بدأت تخاف من ضغط الناس ومن إنفجار إجتماعي يطيح بها عن بكرة أبيها هي والأحزاب التي تدعمها”.

طرح موضوع عودة المغتربين من قبل “الثنائي الشيعي” هو للمزايدة الانتخابية والسياسية وليس همهم الجنوبيين او اللبنانيين


وقال عامر صبرا من بلدة القنطرة :” ” إذا كان الخوف على الفقير من إلتقاطه العدوى فجوع أولاده يناديه و هو أقوى وإذا كان الخوف منه كي لا ينقل العدوى فلتساعده هذه الدولة كي يقهر فقره و على الحجر يقوى”.

عودة المغتربين

والتقى موقع “تيروس” كل من محمد بزيع من بلدة زبقين محمد بلحص من صديقين و حسن صفي الدين من مدينة صور. واجمع الثلاثة على ان موضوع عودة المغتربين من قبل “الثنائي الشيعي” هو للمزايدة الانتخابية والسياسية وليس همهم الجنوبيين او اللبنانيين.

حركة الناس كانت عادية اليوم ولا اكتراث بالتعبئة نهاراً!
حركة الناس كانت عادية اليوم ولا اكتراث بالتعبئة نهاراً!

غلاء الخضار والفواكه

وعن غلاء الخضار والفواكه توجه خليل الطبل من بلدة إرزي الى المزارعين اللبنانيين وقال:”عندما كانت الدولة تستورد الفواكه والخضار من خارج البلد كنتم تعتصمون وتطالبون بدعم الزراعة المحلية وكنا كلنا معكم. وعندما اغلقت الحدود وصارت الزراعة المحلية وحدها الموجودة رفعتم الأسعار فوق الريح وصار كيلو البصل 4500 ليرة والخيار 5000 يعني مثلكم متل غيركم استغلاليون وعلى الفقير و لستم مع الفقير”.

السابق
تعديلات في خطة عودة المغتربين.. إجراء الفحوصات في الخارج أو الحجر في لبنان!
التالي
نجل الفنانة جوليا بطرس مُصاب بالكورونا.. وأبوصعب يدعو لسلامة الطلاب!