الحكومة تترنح.. هل يفككها الدولار أم الكورونا؟

حكومة كورونا ارتدت الكمامات

تترنح حكومة حسان دياب مؤخراً على وقع تصاعد سعر صرف الدولار وتصاعد التوتر حول التعيينات المالية ليزيد الطين بلة فايروس كورونا الذي يفتك باللبنانيين وبما تبقى من إمكانيات الدولة المهددة بالإنهيار في اي لحظة.

في هذا الإطار كتبت صحيفة الجمهورية انه “في ظل التوقعات بصعوبة رسم خط بياني لمسيرة وباء كورونا ومدى انتشاره وتحديد ساعة الذروة، يتزايد القلق على مرحلة ما بعد الاحتواء. فلبنان لا يخوض حرباً ضد الوباء فحسب، فهو استحقاق وصل في عز الأزمة الاقتصادية والخلاف حول التعيينات المالية ما رفع من نسبة التشكيك في قدرة الحكومة على النفاذ بوحدتها. وعليه، ما الذي سيقود الى تفككها ومتى؟إذا كان هناك من يعتقد انّ لدى الحكومة عصا سحرية تمكّنها من تجاوز مختلف الإستحقاقات الكبرى التي تواجهها لمجرد انها قد عقدت العزم على المواجهة، فهو واهِم. فعقد سلسلة من ورش العمل لمواجهة التطورات التي قادت اليها السياسات العامة والتطورات المتلاحقة او تلك الطارئة التي تفاجئها بين ساعة وأخرى لا يكفي. فالجميع يدرك أنّ القدرات المتوافرة التي يمكن تسخيرها للخروج من سلسلة الأنفاق التي دخلتها البلاد محدودة. ومنذ فترة طويلة سبقت التقنين في العملات الصعبة ووقف دفع مستحقات “سندات اليوروبوندز” قبل دخول البلاد مدار “كورونا”.

إقرأ أيضاً: ما جمعته «حرب تموز» تفرقه «كورونا شباط»!

تضيف الصحيفة “اذا بقي البعض حالماً بالسيناريوهات الوهمية وتلك التي تؤدي الى معالجة ما هو مطروح من أزمات ـ يقول احد الوزراء البارزين ـ فهذا هو ذنبه، وإن كان من بيننا فعليه ان يرحل”. وتضيف: “منذ ان تسلّمنا مسؤولياتنا الحكومية لم نستخف او نهزأ يوماً بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقنا والمصاعب التي نواجهها على كل المستويات التي جعلتنا مجموعة من الإنتحاريين”.

أمّا، وبعد ان توسّع البحث في الكثير مما يعوق الجهود الحكومية المبذولة على اكثر من صعيد، فيقول هذا الوزير: “انّ علينا التنازل عن كثير مما كان سائداً من قبل، فالقدرة على التحكم بشؤون البلاد والعباد لدى مجموعة من المسؤولين لم تتبدل بعد وليس من السهل تجاوزها. والمطلوب تغيير جذري في العقلية التي تسيّر شؤون الحكم والحكومة”. وقبل أن يغوص في التفاصيل يصرّ الوزير نفسه على القول “انّ الحديث عن حكومة مستقلين انتهى قبل ايام على تشكيلها”. فقد تبخرت الجهود التي بذلت لتشكيل حكومة تحاكي هموم اكثرية اللبنانيين الذين انتفضوا منذ 17 تشرين الاول الماضي من دون ان تسقط الخائفين من نتائجها. فقد حالت الظروف دون أن يقدّم اللبنانيون المفروزون بين مذاهبهم وطوائفهم ومناطقهم النموذج الذي يعزّز الثقة بإمكان الإنتقال الى بناء الدولة التي تحلم بها أكثريتهم.وما زاد في الطين بلة، انّ الخلاف بدأ يتسلل الى التركيبة التي تحكّمت بتشكيل الحكومة في اكثر من محطة، ولا سيما في ملف التعيينات المالية والنقدية وفي قطاع الكهرباء والطاقة، قبل دخول باب سد الشواغر في الادارات الأخرى. وكلّ ذلك يجري على خلفيات إصرار البعض على المضي في مسيرته الهادفة الى التحكّم بمفاصل الإدارة المالية والقضائية على قاعدة توزيع المواقع على المحاسيب والازلام من دون النظر الى ما تغيّر في البلد بعد الانتفاضة الشعبية وما تَغيّر في عصر “كورونا”..

والأخطر استمرار تجاهل كل التوقعات التي تحاكي ما هو منتظر بعدها متى استعاد اللبنانيون حركتهم اليومية ليواجهوا كمّاً من الإستحقاقات، وخصوصاً اذا استعادت الانتفاضة وهجها الشعبي بانضمام عشرات الالوف من العاطلين عن العمل والجَوعى إليها بنحو تَصعب معه مواجهتها.

لا يمكن التوغّل في ما هو متوقع في الشكل فقط، انما يجب التوقف من اليوم ترقّباً للتداعيات السياسية والاجتماعية الخطيرة، والتي ستنعكس سلباً على الوضع الحكومي قبل غيره. فرئيس الحكومة ووزراؤها هم في الصفوف الاولى من المواجهة على كل المستويات”.

السابق
لبنان في مواجهة الشراسة «الكورونية» والإيرانية
التالي
إحذروا الأيام القادمة.. شديدة الدقة والخطورة!