الناشط جهاد فرح: إقتلاع الخيم عمل سلطوي لا أخلاقي..والثورة لم تنته

جهاد فرح
ناشط مدني في ثورة 17 تشرين ضمن مجموعة "عاميّة 17 تشرين" هو جهاد فرح. والعاميّة هذه هي "مجموعة من الشباب والشابات منن ثاروا على النظام الطائفي الفاسد والمنظومة المالية والإقتصادية المهيمنة في لبنان". كما يعرّفون عن أنفسهم.

يرى الناشط جهاد فرح في حديثه مع “جنوبية” حول ارتكابات السلطات الأمنيّة تجاه خيم الناشطين منذ أيام قليلة، أن “من إختار الوزير محمد فهمي كوزير للداخليّة، وهو المعروف بارتباطه، وتاريخه، ودوره، وعلاقته بالنظام الأمنيّ السوريّ السابق كان الهدف منها ضرب الإنتفاضة قبل ان نصل إلى الكورونا وقبل الوباء، وكان الهدف الأساسي هذا الملف، وكانوا يفتشّون عن التوقيت المناسب”.

اقرأ أيضاً: فاديا جمعة: حركة «وعي» تواجه الكورونا كما..السلطة!

ثورتنا لم تنته

ويتابع “نحن نعرف أنه قبل الوباء ثمة محاولات لفضّ خيم ساحات الإنتفاضة في ساحة النور بطرابلس، وفي ساحة الشهداء عبر افتعال المشاكل، ومرات عبر إزالة العوائق أو محاولة سحب عناصر الدرك. وكلها كانت تفشل بسبب اصرار الناس على الإبقاء على الخيم باعتبار أن ثورتنا لم تنتهِ، وأن الوضع ما زال كما هو غير طبيعيّ، وأننا لم نعطِ فرصة للحكومة”.

الهدف ضرب الانتفاضة قبل وصول الكورونا 

لم نكن نتوقع ما هو أفضل من هذه السلطة

ويلفت فرح إلى أن “ما حصل ليل السبت/الأحد فهو بالحد الأدنى لتوصيفه أنه عمل لاأخلاقي، ونحن غير متوقعين من السلطة، وتحديدا من وزير الداخلية، تصرفات أقل من هذا. فهو جاء على طريقة النعومة بيد والقسوة بيد أخرى، فبدأ برش المبيدات كمرحلة أولى لمنع التجوّل، وفي مرحلة ثانية تم إزالة الخيم بطريقة همجيّة كالضرب والتكسير والإعتقال، تحمل كمّاً هائلاً من الحقد، وفي الليل في مرحلة منع التجول لمنع أية ردة فعل من الثوار. ولم نكن نتوقع أفضل من هذه السلطة، وكنا ننتظر انتقام السلطة من الثورة”.

لا الحكومة باقية ولا الكورونا باقية

وبرأيه أنهم “عبثا يقولون إنهم يمثلّون الثورة وإنهم حكومة مستقلة، وهذا كله وهماً لم نصدّقه يوما، ولكننا لم نصدّقهم والثورة ليست خائنة، وكما نَصَبنا الخيم في البداية سننصبها في المرة القادمة، لأنه لا الحكومة باقية، ولا الكورونا باقية”. وحول إبعاد السلطة عن نفسها شبهة نيّة القضاء على الإنتفاضة، يلفت الناشط فرح إلى “أن الشعب اللبناني لم يكن لديه ثقة بالحكومة، ولا بأدائها. ولم يكن يتوقع أيّ شيء إيجابي من قبلها، والشعب اللبناني كان قد اطلق دعوات الحجر المنزلي والإلتزام بالبيوت واقفال المؤسسات التجارية، يعني الناس والمجتمع المدني تحركوا. فالحكومة تأخرت كثيرا في اقفال المطار والحدود، وفي اعلان التعبئة العامة، وهو أمر غير مفهوم”. 

الحكومة استغلّت الوباء لضرب الإنتفاضة

ويتابع بالقول “ورغم أن حسان دياب يقول إن حكومته هي حكومة مستقلين إلا أنه تبيّن العكس تماما أيّ أنها حكومة سياسية بالكامل، وكانت حكومته تتأثر في قراراتها التقنية بالقرارات السياسية، بعد ان إلتزمت الناس في بيوتها انطلاقا من حسّ المسؤولية لديها، وهي تعرف أنه لا أحد معها، والناس مكشوفة في حال تفشّى الوباء، وبعد أن فرغت الشوارع من الناس استغلت الحكومة لضرب الإنتفاضة، ومررت قرارات اقتصادية سيئة جدا وضرب المعتصمين والخيم”.

ما كانوا ليجرأوا

ويشدد على أنهم “ما كانوا ليجرأوا على تمرير ذلك لولا أن الناس محجور عليها، إضافة إلى اطلاق العملاء وتهريبهم بهذه الطريقة المُهينة، إلى الإفراج عن المجرم إيلي غبش بهذه الطريقة، إلى التعيينات والمحاصصات الحزبيّة والفئوية، وكأن شيئاً لم يكن، وهذا كله يصبّ في سياق ضرب الإنتفاضة والثورة. وحكما نحن واعون لما يجريّ، وأولويتنا مواجهة الوباء، وفيما بعد نتصافّى مع الحكومة”.  ويكشف فرح أنه “لمواجهة الوباء عبر البقاء بالبيت وحملات التعاضد الإجتماعي والأهلي، بعيدا عن الأحزاب. ومن الواضح أن كلّ شخصية سياسية تحاول أن تؤّمن حيثيةً وحضوراً لها لتلميع الصورة، وكله على حساب الدولة وماليّتها”.

ثمة محاولات سابقة لفضّ خيم ساحتي النور و الشهداء عبر افتعال المشاكل

مشغولون بالفيروس.. ونراقب

وحول طرق مقاضاة الحكومة، يقول إننا “اليوم مشغولون بمكافحة الفيروس، وان كنا نراقب ممارسات الحكومة الخبيثة وعيوننا عليها، ولكن لن نقوم بأيّ تحرك ميداني كوننا مسؤولين عن صحة الناس أكثر، ولأن الوضع الصحيّ لا يسمح، ولكن سنواجهها وسنفضحها عبر وسائل التواصل الإجتماعي، كما حصل أمس عبر اطلاق تراندنغ (#فهمي_البلطجي) على تويتر، ونحن نستفيد من هذا لتنظيم صفوفنا أكثر، ولتثبيت مواقعنا أكثر، والتواصل مع المجموعات”.

اقرأ أيضاً: حكومة دياب تعيث فساداً ومحاصصة وقمعاً تحت جنح..«الكورونا»!

المعركة مستمرة مع وقف التنفيذ

ويختم جهاد فرح، بالقول “الفكرة الأساس بالنسبة لنا أنه لا “الكورونا” باقية ولا هذه الحكومة باقيّة، والحساب آت بعد انتهاء الأزمة الصحيّة سنسقط الحكومة، والفكرة لا تزال موجودة والإيمان فيها كبير، والمعركة مستمرة، لكن مع وقف التنفيذ، فهم حتى الآن لم يقدّموا لنا أيّ بديل، بسبب ما هو ملّح أكثر لأن مسؤوليتنا تجاه الناس أهم بكثير”.

السابق
المصارف تفتح أبوابها خلال ثلاثة أيام «كرمى للرواتب»..لا تحلموا بالدولار!
التالي
حقن Kevzara..علاج قيد التجريب لحالات «كورونا» المتقدمة!