«كورونا» يهزم البقاعيين والجنوبيين.. معيشياً وحزبياً ومصرفياً!

بولفارد زحلة فارغ بسبب كورونا
لليوم الرابع عشر من حالة التعبئة العامة واليوم الثاني من منع التجول المسائي، يعاني البقاعيون والجنوبيون من تعسف المصارف وجشع التجار وتجويعهم من قبل الحكومة التي تركتهم لقدرهم. (بالتعاون بين "جنوبية" و"مناشير" و"تيروس")

مع دخول قرار حظر التجول الليلي يومه الثاني، ومع انتهاء فترة التعبئة العامة الاولى مساء غد وتجدد الثانية لغاية 12 نيسان المقبل، بقي لبنان في “فم” فيروس “كورونا”، مع ارتفاع الاصابات فيه 21 حالة اضافية ليصبح 412 مع تسجيل بارقة امل بشفاء 3 اصابات جديدة ليصبح العدد 30 حالة متماثة للشفاء.

وإذا كانت الاوضاع الصحية في ملف “كورونا” في مستوى لا يبعث الى القلق الكبير، ولا تثير الهلع الشديد، ولكن استمرار الاستهتار من الحكومة واجهزتها في ملف الحركة النهارية للناس. وفي ظل ارتفاع صرخات المعيشة عند غالبية اللبنانيين، مقلق ومخيف اذا ما استحكم “كورونا” وفتك بوطن الارز من اقصى شماله الى اقصى جنوبه.

من لم يمت بالفيروس سيموت في عهد حكومة حسان دياب التي قطعت الماء والهواء عن الناس وتركتهم يصارعون تعسف المصارف وجشع التجار واحتكار الصرافين والم الجوع

ميدانياً غلب الهم المعيشي والاقتصادي، الخوف من “كورونا”، فمن لم يمت بالفيروس يبدو انه سيموت في عهد حكومة حسان دياب التي قطعت الماء والهواء عن الناس، وتركتهم يصارعون تعسف المصارف بحجز ودائعهم، وجشع التجار، واحتكار الصرافين للدولار، والم الجوع المنتشر اسرع من اي وباء في العالم. فكانت الصرخة واحدة من البقاع الى الجنوب.

البقاع

وبقاعاً يسيطر القلق على العائلات البقاعية، من واقع العوز الذي يفرض حاله عليهم، ويتسلل الى غالبية البيوت، بعدما توقفت البنوك عن تعبئة الصراف الآلي بعملة الدولار، ما يضع المواطن بين سندان حكومة غير آبهة بمصير لبنانيين مسجونين في منازلهم لا حول لهم ولا قوة في مواجهة “كورونا”، وبين مطرقة مصارف همها كيف تهيمن على عرق الناس وقوتهم،  الامر الذي يدفع المواطنين على التخلي عن حساباتهم البنكية بالعملة الأجنبية لمصلحة صرفها بالليرة اللبنانية بالسعر الرسمي، ليشتري حاجياته بسعر ثلاثة الاف ليرة للدولار الواحد.

إقرأ أيضاً: ثوار لبنان يرفضون غدر دياب وفهمي..«مش خيمة او غيمة مكملين»!

ويشتكي عماد موظف براتب  800 دولاراً، من أنه منذ نحو اربعة اشهر ويتقاضى نصف راتبه بسبب الوضع الاقتصادي السيء، ويقول “ما ضل معي شي، اضطريت اسحب من الصراف الالي 200  دولار بالليرة اللبنانية، وبسعر 1515 للدولار الواحد، حتى اقدر كفي اسبوع، وبعد الاسبوع ما بعرف شو بيصير”.

هذا الواقع لا يقتصر على مواطن دون الآخر، بل ينسحب على جميع المواطنين.

حواجز حديدية

اما عن موضوع اقفال منطقة البقاع فور اعلان تمديد التعبئة العامة ومنع التجول من السابعة مساءً حتى الخامسة فجراً، وضعت قوى الآمن الداخلي عند نقطة ضهر البيدر حاجزاً حديدياً وذلك لتنفيذ قرار منع التجول في هذه الفترة المحددة، وتفتح العوائق من الخامسة صباحاً حتى السابعة مساءً.

فحص حرارة الزامي قبل الدخول الى السوبر ماركت
فحص حرارة الزامي قبل الدخول الى السوبر ماركت

في المقابل لا تزال القرى في البقاع تشهد حالة من توقف كاَمل للاعمال وشلل في كافة المناطق وغابت كل صنوف الحياة، بعدما نفذت بلديات على نفسها حجراً وعزلاً من خلال متطوعين وشرطة بلدية وحزبيين، حجراً اشبه بالعزل منعاً لتسرب “كورونا” الى البقاع، وهذا ما شكل لدى ناشطين رأياً منطلقاً من رؤية وطنية لا مناطقية ولا طائفية ولا “ضيعوية”.

وبحسب سهيل الخشن الناشط اليساري أن ما تقوم به البلديات والمجتمع المدني والأهلي، في مواكبة ومتابعة اي شخص داخل وخارج من والى البلدة، مهم جداً لكنه يقول ” ذهبت من سحمر الى منطقة شتورا وكلما أدخل بلدة يتم فحص الحرارة والسؤال عن الوجهة الى شخص من البلدة”، تقريباً كانت الاجراءات عند الجميع مشابهة، حبذا لو ان هذا الاجراء يكون ضمن غرفة عمليات من قبل الجميع ومن منطلق وطني لا حزبي ولا طائفي بهدف نسج تواصل بين الجميع”.

الجنوب

جنوباً لا يزال التنافس قائماً بين “الثنائي الشيعي” حول الاستثمار في ملف “كورونا”،  فبعد طرد بلدية صور التابعة لـ”حركة امل”، عناصر الهيئة الصحية الإسلامية من شوارع مدينة صور ومنعتهم من التعقيم العشوائي ، منع عناصر الهيئة ايضاً من تعقيم شوارع مدينة صيدا بالتزامن مع اعلان نقيب الأطباء شرف ابو شرف عدم جدوى التعقيم العشوائي.

قضاء صور

وفي ملف المساعدات التي تنوي الدولة توزيعها، صرَّح موظف في إحدى بلديات صور لموقع “تيروس” أنَّ البلديات تنسِّق حالياً مع مخابرات الجيش لتزويدها بالأسماء وبالعائلات الأكثر فقراً والجيش بدوره يتأكد من المعلومات التي تقدمها البلديات.

وقال :”الأهالي مستاؤون من المجالس البلدية ومحسوبييها وزبائنيتها لذا وهم لا يثقون بالبلديات ويروون ان على الجيش ان يجد طريقة ثانية لا يعتمد فيها على المعلومات التي تقدمها البلديات”.

ابتزاز الثنائي للجنوبيين

وعن قيام “الثنائي الشيعي” بابتزاز الجنوبيين بـ”كرتونة الاعاشة”، يقول احد المختارين السابقين لـ”تيروس”: “عندما كنت مختاراً، لم يمض إسبوع إلاَّ و يتّصل بي احد الميسورين لأعاونه بإيصال مساعدات للفقراء والغالبية منهم كانوا يرفضون حتى ان ابوح عن اسمائهم و بحكم كَوني مختاراً كنت اعرف كل سكان البلدة بفقرائها وأغنيائها و كنت اوصل المساعدات سرَّاً”.

“حركة أمل” و”حزب الله” يطلبان من المحتاجين إرسال رسالة عبر الواتس أب فيها بيناتهم الشخصية وعند تقديم المساعدة الغذائية لهم يجب أن ترافقهم الكاميرا بهدف التصوير

ويتابع :” أمَّا اليوم “حركة أمل” و “حزب الله” يطلبان من المحتاجين إرسال رسالة عبر الواتس أب فيها بيناتهم الشخصية وعند تقديم المساعدة لهم يجب أن ترافقهم الكاميرا بهدف التصوير..”.

ويختم :”لقد اختفت الإنسانية و الأخلاق وحلّ بديلاً عنهما الكاميرا و السيلفي، فمساعدة الناس صارت مرتبطة بإذلالهم”.

جولة ميدانية

وفي جولة في منطقة صور للاطلالة عى لحالة الالتزام بالحجر المنزلي ومنع التجول يغر الضروري،  استمر عزل القرى عن بعضها والتدقيق بهوية الداخل والخارج اليها. ومنعت  المؤسسات التي تبيع المواد الغذائية ويدخلها أعداد كبيرة ، اي زائر حرارته مرتفعة او لا يتقيد بمستلزمات الوقاية كالقفازات والكمامة.

السابق
هذا ما جاء في مقدمات نشرات الأخبار المسائية لليوم 28/03/2020
التالي
«الثنائي الشيعي» يهز الحكومة مبكراً.. آلية عودة المغتربين تُقر الثلاثاء!