الحكومة توصد باب الوطن بوجه اللبنانيين المغتربين.. وبري لدياب: «تخنت»!

الحكومة اللبنانية

في وقت يحاصر خطر”كورونا” اللبنانين في بلاد الاغتراب، لا تولي حكومة حسان دياب أي اهتمام بهذا الملف عكس جميع دول العالم التي قامت بارسال طائرات لاجلاء مواطنيها حتى ولو كانوا مصابين، الا ان دياب اختار اقفال باب الوطن بوجههم، مع الاصرار على اجراء فحص الكورونا قبيل مجيئهم الى لبنان وحصر العودة بغير المصابين.

وامام هذه المشهدية قرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس رفع سقف موقفه ونبرته… ما يضَع مصير الحكومة على المحك، ففي عين التينة، لا يحتمل هذا الملف التأجيل، وأسباب كلام برّي هي أنها «تِخِنت ولا مبرّر للتبريرات التي يقدّمها دياب». مصادِر مقربة من رئيس المجلس لفتت إلى أن «موضوع المغتربين أخذَ أكثر من نصف الوقت خلال لقاء الرئيسين قبل يومين نظراً إلى أهميته بالنسبة إلى عين التينة». ولفتت إلى أن «دياب وعد بحلّه على عجل، وأكد أن لا مُشكلة في ذلك قبلَ أن نتفاجأ بتشكيل لجنة للبحث فيه»! مع العلم أن «الحديث مع دياب تخلله تأكيد على الاستعداد بمساعدة الحكومة وفقَ أي صيغة تراها مُناسِبة والتعهد بإلزام العائدين باتخاذ إجراءات مشدّدة، ولو استدعى ذلك حجرهم في المستشفيات الميدانية التي تقام في عدد من المناطِق». مع التأكيد أن «السماح للمُغتربين بالعودة هو أقلّ الواجب، وهو ما فعلته كل الدول العربية والأجنبية التي قامَت هي بإرسال طائرات تعيد مواطنيها إلى بلادهم. هكذا فعلت الكويت والسعودية وقطر والإمارات، والدول الأوروبية وسائِر البلدان حتى تلكَ التي وصل فيها انتشار الوباء إلى الذروة، ولم تتذرّع بالخوف من العدوى وارتفاع أعداد المُصابين».

اقرأ أيضاً: لبنانيون عالقون في الخارج.. ووزير الخارجية: لا عودة لمصابين بالـ «كورونا»!

وفي هذا الإطار، علمت «الأخبار» أن حزب الله لديه نفس موقف بري من هذه القضية التي كانَت مدار بحث بين وفد من كتلة «الوفاء للمقاومة» ضمّ النائبين أمين شري وإبراهيم الموسوي، زار رئيس الحكومة.

وكان لرئيس تكتّل «لبنان القوي» الوزير السابق جبران باسيل موقف داعم للمغتربين، عبّر عنه في تغريدة اعتبر فيها أنه «لا يمكن لبلد أن يمنع عودة مواطنيه إليه، وأن من واجب الحكومة تأمين هذه العودة، وعلى السفارات تسجيل أسمائهم وعلى MEA تسيير رحلات خاصة بهم، وعليهم الخضوع لبروتوكول فحوصات وحجر لحماية أهلهم». لكن هذا الموقِف لم يقترِن بخطوة عملانية، إذ أن وزير الخارجية ناصيف حتّي، المحسوب على فريق رئيس الجمهورية أتى رأيه لصالح دياب.

وبينما كرّرت مصادر رئيس الحكومة التبريرات ذاتها، أشارت في اتصال مع «الأخبار» إلى «اجتماع سيضم وزيرَي الصحة والخارجية مع اللجنة المكلّفة بمتابعة الملف اليوم، على أن يُصار بعده الإعلان عن آلية التعامل مع المغتربين».

السابق
أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 28 آذار 2020
التالي
اسبوعان حاسمان.. لبنان امام قنابل «كورونية» موقوتة في المخيمات ودول الاغتراب!