إنه الانهيار المسرع إلى لبنان؟

جمعية المصارف اللبنانية

لم يكن اللبنانيون في حاجة الى إنقضاء مئة يوم على تأليف حكومة الرئيس حسّان دياب لكي يتبينوا أنهم لا زالوا في دائرة الخطر الذي دفع اللبنانيين الى الساحات في 17 تشرين الاول الماضي. وها هي فرصة ال 100 يوم تنفذ ،والتي بدأت في 21 كانون الثاني الماضي، من دون أن تقدم هذه الحكومة برهانا على انها قادرة على إجتراح حلول ولو بالحد الادنى لإزماتهم.وقد عاد المراقبون الى الوصف الذي أطلقوه على هذه الحكومة في وقت مبكر ولكنهم سحبوه من التداول بعد الاحتجاج المتكرر من رئيسها على ما وصفه مرارا ب”الاوركسترا” التي تعمل على عرقلتها.وفي هذا الوصف :إنها حكومة أشباح وأصفار.

كي لا يكرر الرئيس دياب شكواه، يمكن فقط التوقف عند ما أنتهت اليه الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا.في هذه الجلسة من حيث الشكل ، كانت موفقة جدا لجهة الاجراءات الاحترازية التي جرى إتخاذها للحفاظ على سلامة أعضاء المجلس بدءا برئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومرورا برئيس الحكومة وصولا الى وزير الصحة حمد حسن.لكن من حيث المضمون فقد كانت مخيبة للامال على المستويات المالية والاقتصادية والاجتماعية، في وقت تمارس الحكومة البصم على ما يصدر عن المجلس الاعلى للدفاع من القرارات وآخرها التشدد أكثر فأكثر في تطبيق الاجراءات الوقائية في البلاد لغاية 12 نيسان المقبل.

اقرأ أيضاً: تأملات كورونية: حذارِ العنف – كونترول

مع الرجاء ان لا يصيب أحد في هذا البلاد مكروه ، فأن المركز الرئيسي لمواجهة وباء كورونا ، أي مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي الذي ينال مديحا بإستمرار ،عاد مستخدموه ومتعاقدوه وأجراؤه الى التحرك للمطالبة بحقوقهم.أما الصورة التي جمعت رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيس الحكومة، فهي تشير وفق المعلومات، الى ان الحكومة تتلقى من دون إعتراض تعليمات الثنائي الشيعي بشأن الملف المالي الذي سيكون فاتحة الانهيار الذي يسرع في دق أبواب لبنان قريبا.

وفي معلومات “النهار” أيضا، أن خطة الثنائي –حركة “أمل و”حزب الله” – الذي هو آخر من يجب ان يعالج الازمة المالية بإعتبار أن المسبب الرئيسي لها ، ومثله أيضا “التيار الوطني الحر”  الذي يشارك بحماس  في وليمة الانهيار ،لن تصل الى خاتمة يشتهيها هؤلاء المتسببين بالكارثة القادمة.ففي هذه الخطة، رميّ للمسؤولية على حاكم مصرف لبنان  وعلى المصارف فقط، والذهاب في منحى الادعاء عليهما بسبب التقاعس في الاستجابة الى مطالب المودعين ، وهي مشروعة بالتأكيد.لكن هذا التوجه عند الثنائي والتيار لن يصل الى مبتغاه عندما ستبادر المصارف الى رفع الدعاوى على الدولة التي لا تسدد ديونها التي إستلفتها من المصارف ، والتي هي أموال المودعين اللبنايين والاجانب ، بموجب سندات الخزينة.

هناك همس يدور حاليا حول دفع القطاع المصرفي الى الانهيار.لكن النتيجة لن تكون إنهيار القطاع وحده.إنها مسألة وقت بات قريبا؟

السابق
تأملات كورونية: حذارِ العنف – كونترول
التالي
تحذير من الرش العشوائي للمبيدات.. لـ «الكلور» مضار خطيرة أيضا!