الكورونا يعطّل الدراما السورية.. ثلاث نكبات في موسم «الخيبة»!!

الدراما السورية
الخيبة بدل الهيبة.. هكذا يلوح الموسم الرمضاني على بعد عدة أسابيع مع أزمات إنتاجية أوقفت الكاميرات في سوريا عدة مرات وجاء الكورونا ليزيد الطين بلة!

في خطوة لم تكن متوقعة، أصاب فيروس كورونا الدراما السورية في أقسى مواسمها منذ سنوات، حيث فجع الموسم الرمضاني بنكبات عديدة قبل الوصول إلى أزمة الكورونا، ما قلص إمكانية أن تبصر الدراما السورية النور هذا العام سوى من عدد قليل من المسلسلات قد لا تصل إلى أصابع اليد الواحدة، فما الذي حدث؟!

النكبة الأولى

بعد انتهاء الموسم الرمضاني السابق، قامت الدنيا ولم تقعد إثر تصريح الكاتب المعارض للنظام سامر رضوان عن مواجهة مسلسله “دقيقة صمت” للسلطة وتوجهه للشارع الموالي كوسيلة ضغط وتعرية لأخطاء أجهزة الأمن في التعامل مع المواطنين وهو ما فجّر ثورة الكرامة في منتصف آذار من عام 2011.

إقرأ أيضاً: البطل يموت قبل الحلقة الأخيرة.. الكورونا يقضم مسلسلات رمضان!

خطاب فردي لم يتقبله نظام الأسد من سامر، وحيث لم يستهدفه مباشرة نال من الوسط الفني بأن شدد الرقابة ووأد فرصة إنجاز مجموعة من النصوص من بينها نص ثاني لسامر مع شركة المنتج هاني العشي، ونص للكاتبة رانيا بيطار مع الشركة التي أنتجت “دقيقة صمت”، ونص ثالث للكاتبة ديانا جبور رفضته الرقابة مرتين، كما شددت الرقابة خناقها على الكوميديا فاختصرت حلقات كثيرة من ثاني مواسم مسلسل “ببساطة” كما حالت دون إنجاز جديد من سلسلة “بقعة ضوء”.

النكبة الثانية

جاءت الأزمة الثانية في الموسم الدرامي من بوابة الدولار في سوريا، حيث ارتفع سعر الصرف بشكل جنوني وانهارت العملة المحلية إلى مستويات قياسية ما دفع الشركات إلى إيقاف مجموعة من مشاريعها واقتصار كل شركة على إنجاز مسلسل واحد بل اثنين، كما اختصرت مؤسسة الإنتاج الحكومي أعمالها إلى اثنين بدل سبعة كما في العام الفائت.

من ناحية ثانية داهمت قوات الأمن مكاتب شركة “غولدن لاين” وأغلقتها بالشمع الاحمر كما اعتقلت المخرج فادي سليم، ما عطل من تنفيذ عدة مسلسلات لعدة أسابيع وهو ما أخر الانتهاء من تصوير الأعمال والتجهيز لمشاريع أخرى.

النكبة الثالثة

وبعدها وصلت الكورونا، بتاريخ قاتل لتقضي على آمال الدراما السورية في موسم تتقدم فيه للأمام بعدما حركت المياه الراكدة في العام الفائت، فبدل أن تتنافس الأعمال فيما بينها وتعرض على شاشات عدة تكاد تغيب حصة الأعمال السورية من العرض على إثر توقيف خمسة أعمال مؤقتاً في سوريا، على أمل أن تكمل في الأسابيع القادمة مع استمرار التصوير في شهر رمضان وإلا ستعيش الدراما السورية موسم “الخيبة” في أقسى امتحان تتعرض له منذ بداية الثورة السورية عام 2011.

السابق
بالفيديو: السلطة «تقتلع» الثوّار من وسط بيروت.. ومواطن يُهدد بحرق نفسه!
التالي
مصاب بـ«كورونا» يفر من مستشفى «البوار».. الى منزل أصدقائه!