تحية إلى قاض لا يبارح مكتبه!

قصر العدل
اعلان

يكاد يكون  القاضي المنفرد الجزائي في طرابلس والمستشار في محكمة الجنايات الرئيس زياد دواليبي الوحيد في قصر العدل في طرابلس الذي لم يغب عن القيام بعمله مهما كانت الظروف.

أمام شجاعة الرئيس زياد دواليبي أرفع له القبعة احتراما له ولتفانيه إخلاصه في العمل، باسمي وباسم أهالي طرابلس

عرفته منذ سنوات وهو يحاول جاهدا حل الخلافات بين الافرقاء في مكتبه، حيث يدخل إلى محكمته المتخاصمين ويخرجون تاركين الخلافات وراء ظهورهم متصالحين. القاضي الذي لم يغادر مكتبه ولم تعطل جلساته في أحلك الظروف، فهو يكاد يكون الوحيد الذي بقيت جلساته منعقدة أثناء الاضرابات ينظر إلى السجين من الناحية الإنسانية يخلي سبيله ان كان جرمه بسيط ولايشكل خطرا على الأمن…

زياد دواليبي
زياد دواليبي

اقرأ أيضاً: انفوغراف.. اليكم ترتيب لبنان في مؤشر الأمن الصحي العالمي!

إخلاء سبيل

أتذكر يوماً عندما صدر قرار إخلاء سبيل أحدهم ونحتاج لتوقيع قاض في محكمة الجنايات فلم نجد أحدا، اتصل به قلم المحكمة للاستفسار منه عن حل فكان جوابه انا انتظركم في المنزل للتوقيع استقليت سيارتي مع الموظف وذهبت إلى منزله الذي يعمل على تشييده فتفاجأت بالرجل المتواضع الذي يعتمر قبعة ويعمل مع المهندس والعمال بيده على تشييد منزله ووقع الأوراق ونزلنا إلى المحكمة. هذا الرجل لم تشغله الاضرابات ولا التطورات اليومية التي يمر بها البلد عن الحضور بشكل شبه يومي إلى قصر العدل في طرابلس.في ظل أزمة وباء الكورونا وهروب الناس إلى منازلهم، ننزل إلى قصر العدل فنراه شبيها بمدينة الأشباح حيث لا وجود للحياة البشرية فيه الا بعض الموظفين والقليل جدا من القضاة… نتفاجأ بمكتب الرئيس زياد دواليبي مفتوحا وهو موجود ينهي الملفات العالقة ويبت بطلبات إخلاء السبيل ويبت بطلبات الادغامات… لتسهيل أمور الناس.

أمام شجاعة الرئيس زياد دواليبي أرفع له القبعة احتراما له ولتفانيه إخلاصه في العمل، باسمي وباسم أهالي طرابلس وزميلاتي وزملائي في لجنة السجون في نقابة المحامين في طرابلس نقول له: شكرا من القلب.

السابق
دعوات أممية لوقف النار في سوريا.. هل تصنع الكورونا ما عجز عنه العالم؟!
التالي
المساعدات مستمرة.. 18 مليار ليرة لحصص غذائية!