«المجلس الشيعي» يشحذ جيوب المحسنين.. وحسن صبرا يسأل: اين اموال من تاجروا بإسمكم؟!

بعد توزيع التسجيل الصوتي لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب الذي يوصي فيه بوجوب توزيع خطب الجمعة واذاعتها من المساجد كي يسمعها الناس المعزولين في منازلهم بسبب فيروس كورونا، وما تبع ذلك من ردود فعل اعلامية وشعبية مستهجنة هذا التصرف الذي يدلّ على "انفصال المجلس الشيعي والشيخ الخطيب عن الواقع" كما ورد في مقال أمس الذي نشر في "جنوبية"، اصدر مكتب المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بيانا أشبه ببيان رفع عتب فيه توصيات لا أكثر!

فقد اصدر مكتب المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بيان جاء فيه:

“يدعو المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى لجان الأوقاف في المدن والبلدات والقرى الى وجوب مراجعة لجنة الأوقاف العليا في المجلس، لأخذ الموافقة المسبقة على ما يجوز شرعاً صرفه من الأموال الوقفية في سبيل تخفيف الضائقة الاقتصادية عن كواهل الفقراء والمحتاجين والمرضى في هذه الظروف الصعبة.

إقرأ أيضاً: «المجلس الشيعي»: «الموظفون» (ليسوا) أولى بالمعروف!

ويطالب المجلس لجان الاوقاف بالتنسيق مع البلديات واللجان العاملة في القرى والمناطق لمساعدة المحتاجين، ويدعو المؤمنين الى التعاون مع هذه اللجان والمساهمة في كل عمل يسهم في مساعدة الفقراء والمساكين ولو من باب احتسابها حقوقًا شرعيّة، ويوجه المجلس تحية الشكر والتقدير الى أصحاب الهمة العالية ممن بادروا بتقديم المساعدات والتبرعات والعون الى مستحقيها من أصحاب الحاجة.

يجدد المجلس دعوته اللبنانيين ولاسيما الميسورين منهم الى التعبير عن تضامنهم الوطني وتكافلهم الاجتماعي في هذه الظروف الصعبة مع شركائهم واخوانهم في الوطن ، فيواسوا الفقراء والمحتاجين ويمد كل ميسور وغني يد العون للمعوزين ولا سيما المرضى منهم، انطلاقاً من قوله تعالى: “لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون، وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم”.

يشدد المجلس على ضرورة ان تبادر الحكومة اللبنانية في تقديم المساعدات المقررة الى الاسرة الفقيرة في أقرب وقت ممكن، على ان تصل هذه المساعدات الى مستحقيها من بيوتهم بما يحول دون تجول المواطنين”.

ردّ الصحافي حسن صبرا

 وسرعان ما ردّ رد الصحافي حسن صبرا ناشر مجلة الشراع على بيان المجلس الشيعي فقال:

“يا قادة المجلس الإسلامي الشيعي:

وأنتم تطالبون الحكومة اللبنانية والمحسنين بمساعدة الفقراء ، ندعوكم أولاً الى إلزام التجار او السماسرة الذين استعملوا اسمكم لإخراج بضائع استوردوها من الخارج ليتهربوا من رسوم الجمارك ولينافسوا التجار الذين يدفعون هذه الرسوم بتقديم المساعدات لفقراء الشيعة:

 أولاً ، بهذا يتأكد الشيعة بأنكم ساعدتم التجار على ما يعتبر تهريباً شرعياً لوجه الله وليس طمعاً بالرشاوى منهم، هذا أولاً.

ثانياً- اين المردود المالي لمؤسسات المجلس الشيعي من مستشفى الزهراء الى الجامعة الإسلامية الى الأوقاف، وهل لدى مجلسكم الموقر كشوفاً حقيقية بهذه الأموال ؟

ثالثاً – عن الأوقاف يا سادة هل تفكرون بتسييل بعضها للصرف منها على فقراء الشيعة أم ستظلون متغافلين عن استثمارها لمصلحة متسلطين عليها في قرى الجنوب والبقاع لصالح لصوص اصحاب سطوة ونفوذ وبعضهم رجال دين واحدهم والد نائب معروف بالفساد والإجرام ؟

وأخيرا يا قادة المجلس الشيعي هلا تكشفون الأرقام الحقيقية لميزانياتكم حتى نطالبكم بدفع رواتب الموظفين والعاملين في المجلس وهم لم يتسلموا قرشاً واحدًا منها منذ أربعة اشهر…”

مغالطات قانونية  

احد رجال الدين المستقلين المتابعين لشؤون ادارة المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى لفته في بيان المجلس ذكر عبارة “مكتب المجلس”، وكان الأجدى برأيه تحديد أي مكتب لأنه لا يوجد شيء إسمه المكتب في المجلس سوى ذاك الخشبي!! وأما أنظمة المجلس الشيعي تتحدث عن “هيئة مكتب المجلس” التي تتألف من الرئيس ونائبيه والامين العام.

أما بالنسبة لورود عبارة “لجنة الأوقاف العليا” في بيان المجلس ايضا، فانه لا يوجد هذا المسمى، بل “اللجنة العامة للأوقاف” مع الاشارة لكون جميع اللجان انتهت ولايتها الشهر المنصرم، بما فيها اللجنة العامة للاوقاف، ولم يجرِ أي تمديد قانوني للمناصب واللجان التي تم التمديد لها عام 2017 مدة ثلاث سنوات فقط لا غير، انتهت في 20 من شهر شباط الماضي.

السابق
«كورونا» يصل الى تلفزيون لبنان!
التالي
اليأس يسابق «الكورونا »..«إجراءات بسمنة وتدابير بزيت» من البقاع إلى الجنوب!