«صدق او لا تصدق».. حزب الله يفقد «المونة» على القضاء؟!

شغلت قضية العميل عامر الفاخوري الساسة اللبنانيين في اليومين الماضيين بوتيرة أكبر بعد صدور حكم قاضي المحكمة العسكرية - إبن بلدة الخيام الجنوبية - العميد حسين العبد الله والذي أفضى إلى توقيف التعقبات بحق الفاخوري، وبالتالي إخلاء سبيله لعدم وجود دواعٍ لتوقيفه لتقادم الزمن العشري بالنسبة للتهم الموجهة إليه ولعدم وجود صلاحية لمحكمة الاستعجال في النبطية للبت بموضوع منع مغادرته الأراضي اللبنانية ، ولكون استئناف محكمة التمييز ليس مبرراً للإبقاء على توقيفه.

تمكن العميل عامر الفاخوري من الخروج من البلاد عبر السفارة الأمريكية بواسطة طائرة خاصة كونه يحمل الجنسية الأمريكية، ولذلك شكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامپ الحكومة اللبنانية على تحركها باتجاه الإفراج عن الفاخوري، ليبدأ السجال السياسي الداخلي وتقاذف التهم لتحميل المسؤولية لجهة ما عن كل ما جرى ..

إقرأ أيضاً: حزب الله «يَتمسكن» ليتبرأ من فضيحة الفاخوري..من يُدفّع الثمن بعد عبدالله؟

فالبعض حمَّل المسؤولية لرئيس الجمهورية، والبعض الآخر حمَّلها لصهره رئيس التيار الوطني الحر، وثالث حمَّلها للقضاء مطالباً إياه بالتراجع، وغمز البعض من قناة حزب الله كون حزب الله له ما له من المونة على القضاء اللبناني، وهو الذي كان يتدخل في كثير من القضايا مؤثراً في نتائج العديد من المحاكمات، خصوصاً تلك المرتبطة بخصومه السياسيين ومن يختلفون معه في الرأي والموقف.

تهم العمالة للمعارضين

 فقد استطاع حزب الله بمونته على القضاء اللبناني أن يُعِدَّ تهم العمالة لمجموعة من مخالفي الرأي وأن يصدر أحكاماً بالسجن بحقهم، كما تدخل حزب الله في أحكام القضاة لمحاصرة كل من يقف في وجهه في الدائرة الشيعية ليشوه صورة الكثير من الرموز بالدعاوي القضائية التي كانت تصدر الأحكام الجائرة لإرضائه في كثير من القضايا أمام القضاء الجنائي والمدني والإداري اللبناني، كما تدخل الحزب عبر أجهزته الأمنية لمنع محاكمة الكثير من رموزه في قضايا فساد ومظالم ارتكبوها بحق الكثير من المظلومين، وأحد قضاة المحكمة الشرعية في القضاء المركزي للحزب رُفعت ضده أكثر من عشرين دعوى دون أن يصدر في حقه حكم قضائي واحد من قبل المحاكم اللبنانية ببركة تدخلات الحزب في هذا المجال !

كما أن هناك من ارتكبوا قضاياً جنائية قام الحزب سابقاً بحمايتهم في منطقة الشريط الحدودي المحرر وذلك في مرحلة ما قبل حرب تموز 2006 ، كما عمد إلى تحصين مجموعة من عناصره المطلوبين للقضاء اللبناني في منطقة ما كان يُعرف بالمربع الأمني في حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية وذلك – أيضاً – في مرحلة ما قبل حرب تموز 2006 !

فالكل يعلم حجم تدخلات حزب الله في الدعاوي والقضايا الجنائية والمدنية والإدارية لدى المحاكم اللبنانية في مرحلة الوصاية السورية وبعد مرحلة الوصاية عندما خلت له الساحة اللبنانية كونه الحزب الأقدر أمنياً وعسكرياً في الداخل اللبناني .

فهل خرجت قضية الفاخوري عن سيطرة الحزب بحكم “مونته” على القضاء اللبناني، أم كان شريكاً في صفقة ما تحت الطاولة ليتعاطى مع القضية بمنهجية النفاق السياسي المعتمد من السياسيين في لبنان.

 وهل حاول الحزب فتح نافذة لشركائه وحلفائه ليستفيدوا منها زمن الحصار الاقتصادي الأمريكي وليصله خَرَاجُها فيما بعد بطريق غير مباشر؟

السابق
تسجيل أول إصابة بالكورونا.. في مستشفى المقاصد؟
التالي
340000 جنيه استرليني مساعدة بريطانية للبنان.. لمواجهة «كورونا»!