النظام السوري يتشفى من أهل إدلب.. هذا ثمن معارضتكم!

حرب إدلب
مشاهد التعذيب والانتهاك في إدلب لا تطعن المدينة المحاصرة في خاصرة وجودها فقط، بل تدمي مشهد الثورة السورية في ربيعها العاشر مع استمرار النظام بالاستبداد حتى الرمق الأخير!

كبير هو الثمن الذي ستدفعونه لقاء معارضتكم، هذا ما قاله النظام السوري حين أخرج كل من عارضه ورفض الانصياع لطغيانه، لتشهد سوريا منذ أكثر من ست سنوات حملات تهجير منظمة إلى الشمال السوري وبإشراف الأمم المتحدة التي لم تقف في وجه التغيير الديموغرافي العلني وحشر أربعة ملايين سوري في إدلب شمال شرق سوريا، وهذا ما تسبب منذ نهاية العام الفائت بخلق أكبر ازمة نزوح داخلي في سوريا بعدما تجاوز عدد النازحين في إدلب المليون الرابع وبدأ النظام عملياته في المدينة الخضراء التي كادت تدخل غينيس كأكثر مدينة سورية تشهد أوابد تاريخية.

حيث اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قوات النظام السوري بالانتقام من المدنيين الذين اختاروا البقاء في المناطق التي استعادتها في إدلب من المعارضة، وحثت على محاسبتها على تلك الانتهاكات.

وقالت المنظمة إن لديها صورا تظهر أن قوات النظام قد تكون أطلقت النار على مدنيين ونكلت بجثثهم في البلدات التي استعادت سيطرتها عليها في محافظتي إدلب وحلب.

واتبع النظام السوري سياسة الانتقام من معارضيه منذ زمن وهو ما دفع بالسوريين الثائرين إلى استباق وقوعهم تحت أيدي قوات النظام وقبلوا بالخروج إلى إدلب على أن يبقوا في مناطقهم السكنية ويتعرضون للقتل والاعتقال والتنكيل بشكل مباشر.

لكم من يحمي إدلب اليوم؟! إذ يظهر وبشكل جلّي عدم مراعاة الاتفاق الروسي-التركي لوضع أهالي إدلب وإن ادعت تركيا حرصها على اللاجئين فهو يأتي من باب مصالحها الإقليمية وضمانها عدم وصول الأكراد إلى الشريط الحدودي مع تأمينها الطرق الدولية التي تمر من سوريا لصالح مرحلة إعادة الإعمار.

إقرأ أيضاً: الهدنة «الروسية التركية» حول إدلب غدَت اتفاق.. وهذه التفاصيل!

أما روسيا التي ساهمت منذ عام 2015 في القتال إلى جانب النظام بكافة أنواع الأسلحة واستشرست بالدفاع عن النظام المهترئ في مجلس الامن لضمان بقائها في المياه الدافئة واسترجاع حضورها الدولي على دماء السوريين فهي لا تأبه أصلاً بعدد الضحايا في سوريا ونسبة التدمير التي شهدتها المدن السورية بالأسلحة السورية.

ومع تراجع الزخم الدولي تجاه الوضع في الشمال السوري على إثر الاتفاق الروسي-التركي واجتماع أردوغان مع الاتحاد الأوروبي لتجديد اتفاقية اللجوء الموقعة بين الجانبين، سحب الضوء عن إدلب ومنح النظام لارتكاب الانتهاكات دون أي رادع في حملة تشفي بدا حجم الانتقام الطائفي والمناطقي فيها بأعلى درجاته.

فذاتَ يوم ليس ببعيد يوم خروج إدلب عن سيطرة النظام بشكل كامل، وقف عسكري من قوات النظام على حاجز أمني بمنطقة المهاجرين الحساسة بالعاصمة دمشق يتفقد هويات المواطنين، وحين شاهد هوية مواطن من إدلب قال بسخرية: “من الأصل هنن 13 محافظة”، فكيف لنظام يلغي مدينة بأكملها من تعريفه الوطني أن يراعي القوانين الدولية في هجومه وهو اشد أنظمة العالم استبداداً!!

السابق
نبأ سارّ للبنانيين.. مزيد من حالات الشفاء من «كورونا»!
التالي
حرب «الحركة – أبو فاعور» تستعرّ.. السلطة تلاحق الناشطين قانويناً!