نصرالله وباسيل يعطيان «الضوء الأخضر» لـ «الطوارئ»..وإستياء شعبي من الجنوب إلى البقاع!

اغلاق تام في البقاع بسبب كورونا
اعطاء السيد حسن نصرالله والنائب جبران باسيل الضوء الاخضر لحكومة حسان دياب لاعلان حالة الطوارىء، خلف اثاراً سلبية على المواطنين من الجنوب والبقاع حيث تزاحم الناس للتزود بالمؤن في حين تكفلت مخابرات الجيش بإجبار المحلات على الاغلاق بما يؤكد وجود حالة طوارىء غير معلنة. (بالتعاون بين جنوبية و"تيروس" "مناشير")

خلال يومين أطل كل من الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ورئيس “التيار الوطني الحر”،النائب جبران باسيل لإعطاء “الضوء الاخضر” لحكومة حسان دياب لإعلان “حالة الطوارىء” ولو مموهة والتي كان يفترض ان تعلن منذ 21 شباط الماضي مع الاعلان عن الاصابة الاولى.

وفي حين يعقد مجلس الوزراء جلسته الطارئة في بعبدا غداً وتليها جلسة لمجلس الدفاع الاعلى، افادت معلومات اعلامية ان قرار الحكومة سيكون الاقفال العام لمدة 15 يوماً باستثناء الوظائف الاساسية الضرورية وإغلاق المطار بعد أربعة ايام.

ومع اقتراب لبنان من تسجيل “المئوية” الاولى من الاصابات بفيروس “كورونا”، يبدو ان الامور وفق مصادر متابعة تتجه نحو الاسوأ في ظل ارتفاع متصاعد للاصابات وعجز المستشفيات الحكومية عن إستقبال كل المرضى والمشتبه باصاباتهم بالاضافة الى تسعير فحص الكورونا خارج مستشفى الحريري بـ150 الف ليرة لبنانية وهو رقم مرتفع جداً على المواطن في هذه الظروف العصيبة والسوداء.  

ومع إعلان وزير الصحة حمد حسن انه طلب من المستشفيات الخاصة المسماة فئة التعرفة الاولى وفق تصنيف الوزارة، استقبال مرضى “كورونا” في حال فشلت المسشتفيات الحكومية عن إستقبال جميع مرضى “كورونا” وهذا يعني وفق المصادر اننا مقبلون على عدد كبير من الاصابات.

مع سريان حالة الهلع  والطوارىء المبهمة وغير المعلنة عند الحكومة وواضحة عند الناس سجل تزاحم على الافران والملاحم والسوبر ماركت للتزود بالبضائع وكذلك الصيدليات والاكثار من الادوية المسكنة والمعقمات

وفي هذا السياق مع سريان حالة الهلع  والطوارىء المبهمة وغير المعلنة عند الحكومة وواضحة عند الناس، سجل تزاحم على الافران والملاحم والسوبر ماركت للتزود بالبضائع وكذلك الصيدليات والاكثار من الادوية المسكنة والمعقمات ووسائل الوقاية من “كورونا” من كمامات وقفازات والخوف من عدم تمكن الناس فيما بعد من الخروج لمنازلهم للتزود بما يحتاجونه.

وترك خطاب نصرالله وإجراءات الاغلاق الامني والقسري للمؤسسات وتوقيف الصرافين ومنع الناس من كسب معيشتها قلقاً واشمئزازاً من اللامسؤولية التي تتعامل بها الدولة مع الشعب وتعمد الى استعمال القوة ضدهم من الجنوب الى البقاع في صورة عن بطش الدولة الامنية والمخابراتية.

ميدانياً كيف كانت الصورة اليوم في صور والجنوب وبعلبك والبقاع؟

الجنوب

وفي الجنوب تناول الشارع الجنوبي، خطاب نصرالله عن “كورونا” من زاوية ان هدفه كان لتثبيت ان الفيروس بلاء و ليس لإيران اي دور عن قصد او عن غير قصد في انتشاره.

وسعى نصرالله وفق الشارع الى اقناع اللبنانيين بالتضرُّع إلى الله للنجاة غير آبه بسوداوية المشهد في حال ازداد عدد المصابين. وخصوصاً أنَّ حزبه مَن تولَّى منذ سنة واكثر وزارة الصحة اللبنانية، وهناك اخبار قيد التحقيق عن عدم منع دخول الطائرات القادمة من إيران إلى بيروت رغم معرفة الوزارة بإمكانية وجود مصابين على متن الرحلات وذلك لأسباب سياسية حيث بنظر حزب الله للسياسة اهمية تفوق الأمن الصحي للمواطن اللبناني.

صور

وبدت صور اليوم، مدينة اشباح مع سريان مفعول حالة الطوارىء الشعبية والتي اتخذها الناس من تلقاء انفسهم مع تلكؤ حكومة دياب عن اعلانها صراحة وجهاراً.

وتعليقاً على خطاب نصرالله، قال شاب من ثوار ساحة العلم، لموقع “تيروس”:  ان “كل هم امين عام حزب الله، تبرئة إيران من نقل العدوى إلى لبنان عن قصد و لولا هذا لم تفرق عنده و لو مات الشعب اللبناني بأمِّه وأبيه”.

وسأل : “كيف لنا أن نُصدِّق أنَّ من ضحَّى بآلاف الشبَّان الشيعة للحفاظ على نظام طاغية كبشار الأسد أن يهتم ان انتشر الكورونا ام لم ينتشر، كل ما كان سيقوله بأنَّ الدولة مقصِّرة و غير مهتمة فيما لو كان هو و حزبه و حليفه مهتمون لكانوا بنوا مستشفى حكومي في مدينة صور.”

وقالت جوليانا أبو خليل وهي ناشطة في الحراك في صور: “كلمة السيد نصرالله اليوم كانت مهمة وعلى قدر عال من المسؤولية من ناحية الحث على التكافل الاجتماعي أو الحث على الحجر المنزلي والالتزام بتدابير الوقاية ومسؤولية كل شخص في منع انتشار الفيروس من الناحية الشرعية والأخلاقية واعتبار عدم الالتزام من الكبائر، واعتبار من يتعرض لا سمح الله للموت من الأطباء والممرضين في مستشفى رفيق الحريري شهداء كأي عسكري او مقاوم يموت في معركة مع ما يترتب على ذلك من أمور معنوية ومادية..

وتابعت :”أما في الشق السياسي و الحديث عن رفض الحزب زيادة الضرائب على الشعب بالمطلق فهذا جيد ولكن بصراحة العبرة بالتنفيذ وان لا يكون رفض بالعلن وسكوت وتمرير بمجلس الوزراء والبرلمان”.

ثوار النبطية اغلقوا الخيمة بانتظار انسحار "كورونا"
ثوار النبطية اغلقوا الخيمة بانتظار انحسار “كورونا”

وشبه الدكتور ناصر غبريس وهو من مؤيدي “حزب الله”، نصرالله بالنبي يوسف و خطابه عن الكورونا بخطاب نبي الله يوسف قبل السنوات العجاف!

أمَّا الدكتور ب. ج. فاختصر خطاب نصرالله بجملة واحدة: “مسموح للدولة اللبنانية إعلان حالة الطوارئ، كما مسموح لها بإعادة النظر بالتواصل مع صندوق النقد”.

مستشفى ميداني

ميدانياً، تابع اعضاء حملة: “معاً ضد الوباء (وَمَض) العمل لتأمين مستشفى ميداني للعلاج من الكورونا بحال انتشر الفيروس خصوصاً انه في الجنوب بشكل عام و في صور بشكل خاص غياب كلِّي لوزارة الصحة و طبابة القضاء في حثّ الناس لمكافحة الفيروس واكثر ما يساعد هنا هو التزام الناس بالحجر المنزلي خوفاً على انفسهم و عائلاتهم لأنهم يعرفون جيداً بعدم قدرة الحكومة على تحمل مسؤولية العلاج و الهيئات الصحية التابعة للثنائي الشيعي محدودة و بسيطة و تجول عناصر الهيئة الصحية في حارة صور يومياً لتعقيم المحال التي تفتح في ازقة الفقراء كمبادرة منهم لها طابع سياسي قبل الصحي.

وفي صور يوجد التزام شبه كلي بالإقفال كأنها خالية من سكانها فالسوق الشعبي يسوده الهدوء و كذلك الكورنيش الشمالي و الكورنيش الجنوبي للمدينة و لكن تزداد الحركة قليلاً في البلدات.

و قد تنفَّس أهالي منطقة المساكن الشعبية الصعداء بعد ان عرفوا بأنّ الشاب الذي تمَّ نقله منذ امس الاول إلى مستشفى الحريري و هو يعاني من عوارض شبيهة بعوارض “الكورونا” كانت نتائج فحصه سلبية و يعاني من سخونة عادية.

تحرك البلديات

والمُلفت ايضاً بأن البلديات تُسرع لملاحقة اي اشاعة او خبر عن وجود حالات مصابه.

ونَفَت بلدية برج رحال وجود اي اصابة فيها، وبلدية العباسية اي صابة وبلدية بدياس الإشاعة التي طالت أحد ابنائها، وظُهر اليوم نفت إدارة مستشفى جبل عامل ان تكون قد استقبلت اي حالة مصابة بفيروس كورونا.

إقفال ساحة الثوار في النبطية

و إحساساً منهم بالمسؤولية تجاه انفسهم وتجاه الناس وبمبادرة لحسن اتباع النظام والحفاظ على الصحة العامة، اقفل ثوار النبطية ساحة الثورة لحين طرد فيروس “الكورونا”، و”بعدها تعود الحرارة إلى ذروتها لطرد فيروسات لبنان المتمثلون في السلطة و ازلامها”.

البقاع

وما إن انتهى خطاب نصرالله، حتى بدأت بلديات البقاع بإعلانها عن تعاميم صادرة عن محافظ البقاع كمال ابو جودة تقضي باقفال المحال التجارية والمؤسسات ودور العبادة وغيرها وذلك للحد من انتشار فيروس “كورونا”، حتى اعتبرها الأهالي بمثابة كلمة السر لإعلان حالة الطوارئ.  وتبع هذا الاعلان صباح اليوم حملة لدوريات تابعة لمخابرات الجيش عملت على اقفال المحال والمؤسسات التجارية في قرى البقاع الاوسط بالقوة. وارغام صاحب المؤسسة التوقيع على تعهد بالاقفال لمدة 15 يوم، وذلك تنفيذاً لحالة طوارئ لم تعلن عنها “حكومة الكورونا” بعد. والتي يجب أن تسبق هذا القرار اقفال المعابر البرية الرسمية والمعابر غير الشرعية، والمطار وتحديداً وقف الحملات الجوية مع ايران والدول الاخرى التي اتت بهذا الفيروس، فكان القرار أشبه بـ”تهريبة” هروباً من تحمل المسؤولية وما يتفرع عنه من تبعات مالية وانسانية صحية وامنية، واذ بها ترميها على كاهل مواطن لا حول له ولا قوة.

اقفال محلات بالقوة

ومنذ ساعات الصباح عملت دويات تابعة لمخابرات الجيش على اقفال المؤسسات التجارية والمحال في شتورا وتعلبايا وجلالا وتعنايل وسعدنايل وقب الياس ومكسه وبرالياس ومجدل عنجر وعنجر بالقوة وإجبار أصحاب المؤسسات التوقيع على تعهد بالاقفال لمدة 15 يوم. وكان سبق هذا الاجراء أن أعلنت هذه البلديات بموجب نص صادر عن محافظة البقاع يطلب من الاهالي التقيد بالتعميم.

وأسفر عن هذا الاجراء المفاجئ حالة هلع عند المواطنين، الذين شاهدوا هذه الاجراءات بشكل عنيف، ما دفع بعضهم لأن يسأل: ماذا تقدم الحكومة للبنانيين في هذا الاجراء الاحترازي، وهل تملصها من واجباتها حق قانوني ووطني؟

يسأل المواطنون دولتهم ماذا ينص الدستور اللبناني عن اعلان حالة الطوارئ؟ وكيف يجب على الحكومات أن تعمل اتجاه مواطنين يعيشون من قوت يومهم؟

وهل سألت هذه الحكومة عن مدى انعكاس هذا القرار غير المدروس على ذوي الدخل المحدود؟ وكيف يمكن لهم تأمين مصاريف حالة الحجر المنزلي او المناطقي، خاصة أن الناس تعاني أصلاً ضائقة مالية وانعدام فزص العمل، لتأتي قرارات عشوائية غير مدروسة، مرة تفرض على المواطن دفع ثمن فحص الكورونا 150 الف ليرة، مخالفاً للأعراف الدولية، ومرة تفرض عليه كلفة حجر من حقه عليها ان تتحمل الحكومة كلفته.

زحلة

وفي مدينة زحلة تم اقفال الطريق الرئيسية بالاتجاهين، من الجهتين عند دوار كسارة وأيضاً من جهة الحمرا بلازا، وذلك كإجراء احترازي لعدم دخول احد كحجر مناطقي، وايضا عمد اهالي سعدنايل وتعلبايا على قطع الطريق الرئيسية وذلك لحجر البلدتين عن القرى المحيطة منعا لانتشار “كورونا” طالما الحكومة تملصت من واجباتها على حد تعبير الناشطين.

ويسأل المواطنون دولتهم، ماذا ينص الدستور اللبناني عن اعلان حالة الطوارئ؟ وكيف يجب على الحكومات أن تعمل اتجاه مواطنين يعيشون من قوت يومهم؟ وكيف تتعامل جميع الدول مع الاوبئة وكيفية مكافحتها من دون ان تحمل اصحاب الدخل المحدود مخلفاته؟

وسأل جميل فايز مياوم في إحدى محلات بيع زيت السيارات عن سبب ارغام الجيش على اقفال المؤسسة التي يعمل بها، انطلاقاَ من قرارات غير مدروسة، لأن غالبية المؤسسات التي تم اقفالها، “لا تشكل ازدحام في عز دين ايام الشغل”، وتابع “ليقفلوا المولات والسوبرماركات التي تزدحم بشكل عجائبي”، وقال “انا وعائلتي نعيش من اجرة يومية 40 الف ليرة، مين بأمنلنا أكلنا وشربنا ل15 يوماً”؟

بعلبك

وفي بعلبك قامت وحدة من مخابرات الجيش بدوريات علي سوق بعلبك، واوقفت عدد من الصرافين لعدم التزامهم بالسقف الذي حددته الحكومة 2000 ليرة سكعر الدولار الواحد.  وكذلك في شتورا تم اقفال مكاتب الصرافين وتوقيف كل من لم يلتزم بالتسعيرة المتفق عليها.

السابق
بالفيديو: كيف انتقلت العدوى بين مصابي «كورونا» في لبنان؟
التالي
عندما يستجلب «حزب الله» الموت..ويعطي دروساً في مقاومته!