«الكورونا» يجثم فوق صدور اللبنانيين..هلع و تخبط وإحتياطات «ذاتية» من البقاع إلى الجنوب!

الكورونا تضرب احد عناصر اليونيفيل
الاجراءات المتخذة لا تزال قاصرة ودون المستوى في لبنان كله. ومع انتشار الاصابات في كل المناطق، تبدو الخطوات العملية لبلديات الجنوب والبقاع خجولة وذاتية. (بالتعاون بين جنوبية و"تيروس" و"مناشير")

إرتفع عدد الاصابات بـ”كورونا” اللبناني 9 حالات اليوم، ليصبح عدد الاصابات 41، وهذا يؤكد ان المرض يتفشى في البلد ولو بوتيرة “عادية” وليست “سريعة”. كما يشير الى ان ارتفاع عدد الاصابات  أمر مرشح للتصاعد يومياً مع وصول ما يفوق الـ120 حالة تخضع للفحوصات يومياً من كل لبنان.

ووفق مصادر طبية تقول ان عدد الذين يخضعون للفحوص من باب الهلع او الاحتياط  او رفع خطر التسبب بالاذى لغيرهم عن كاهلم، بالنسبة للذين تتأكد اصاباتهم بالفيروس، قليل نسبياً اي اننا ما دون المعدل العام عالمياً للاصابات الحاصلة مثلاً في الصين وايطاليا وكوريا الجنوبية وايران. وتضيف : ولله الحمد ان ليس لدينا اي وفية رغم وجود حالتين حرجتين للغاية واخريين اخف وطأة.  وللعلم فإن معدل الوفيات بالكورونا الاعلى هو في اميركا والثاني في ايران والثالث في الصين اذ تتراوح نسبة الوفيات من المصابين بين 5.5  في المئة الى 3.9 في المئة .

وقال بيان مستشفى الحريري الجامعي في التقرير اليومي إن العدد الإجمالي للحالات التي تم استقبالها في الطوارىء المخصص كورونا خلال 24 ساعة الماضية، 132 حالة.

وأضاف المستشفى أن 23 حالة دخلت الحجر الصحي، فيما التزم الباقون بالحجر المنزلي.

وان كانت غالبية الاصابات بـ”كورونا”شيعية ولكن هذا لا يجب ان يدفع الشيعة والثنائي الشيعي والبلديات الى التقوقع والتورية واخفاء عدد الاصابات او وضعها في اماكن خاصة بعيداً من عين الناس والاجهزة الرسمية الصحية

وأشار إلى أن 16 شخصا كانوا متواجدين في الحجر الصحي غادروا المستشفى بعد أن جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية، موضحا أنه يوجد حتى اللحظة 26 حالة في منطقة الحجر الصحي.

وتقود هذه الارقام هنا الى التساؤلات الكبيرة،  وهي بعد نتيجة الفحوصات السلبية لاي حالة وبعد خروجها من المستشفى الى الحجر المنزلي من يضمن التزامها به.

 ومن يضمن اذا تبين بعد مرور فترة الحضانة انها تحمل الفيروس ولو فحصت مخبرياً واتت النتيجة سلبية انها لم تنقل الى آخريين مخالطين؟ وكذلك من يضمن ان احد من محيط هذه الحالة لم يلتقط الفيروس قبل خضوعها للفحص؟ وهكذا وهلم جراً يصبح الـ4 ملايين لبناني معرضين للاصابة.

ومع إغلاق معظم المرافق العامة من مدارس وحضانات ودور ترفيه وملاهي ومحاكم عدلية وشرعية ودعوات للتخفيف من التجمعات في اماكن العبادة والافراح والاتراح وصولاً الى التزام حجر منزلي ذاتي لكل شخص منعاً للعدوى الشخصية، او نقل الفيروس الى المحيط العائلي والاقارب ومن ثم المحيط الاجتماعي كله.

وما يحدث اليوم من استمرار لتدفق الطائرات الآتية  من إيران وفي ظل إصرار “حزب الله” والبيئة الشيعية على المكابرة، علماً ان حالات الاصابة ليست حكراً على الشيعة والآتين من إيران بل باتت حالة لبنانية بتمددها الطائفي والمذهبي، وان كانت الغالبية شيعية ولكن هذا لا يجب ان يدفع الشيعة والثنائي الشيعي والبلديات الى التقوقع والتورية واخفاء عدد الاصابات او وضعها في اماكن خاصة بعيداً من عين الناس والاجهزة الرسمية الصحية.

الإصابة ليست عيباً!

وايضاً لكل من يشعر بالعار او بالخجل او بالخوف من الاشارة اليه بالبنان لا يجب ذلك لان ليس عيباً الاصابة او الحجر الصحي في المستشفى او في المنزل وطبعاً وفق الاصول وكذلك الخضوع لفحص “كورونا” في المختبرات او مستشفى رفيق الحريري الحكومي.

فمن يفعل ذلك مهما كان شأنه او اسمه او منطقته فإنه يعرض اولاً اطفاله وعائلته وزوجته وكل من يحب الى خطر الموت والاصابة، لذلك تبدو اشكالية الحجر المنزلي و”المناطقي” والتي تقوم بها بلديات تابعة للاحزاب اكانت في الجنوب او البقاع، فإنها مدعاة للقلق والخوف ويجب التنبه والتدقيق في كل حي بحيه وكل منطقة بمنطقتها وكل زاروب بزاروبه.

وفي هذا السياق كيف كانت الجولة في صور والبقاع؟  

الجنوب

الجنوب وقضاء صور ايضاً من المناطق اللبنانية المعرضة لـ”كورونا” مهما بلغت حدود التورية والاختباء والاخفاء.

فمنذ إسبوع نشر موقع “تيروس” خبراً عن احتجاز 12 شخصاً في بلدة طورا،  ومنعهم من مخالطة الناس. وتواصل مع الموقع نائب رئيس البلدية بلال شور ونفى الخبر، وطالب الموقع بإزالته تحت المساءلة القضائية.  وتواصل ايضاً مع الموقع صاحب حملة “انوار الرسالة” الذي عاد اخيراً من إيران و ارسل لنا بياناً. وتضمن مكان تواجد الزوار في قرى طورا وصريفا ومعركة وعبا وشحور.

و هذا يعني أن كل بلدات الزوار تحتاج الى مراقبة دائمة لمنع انتشار الفيروس.

البرج الشمالي

و أثناء عملية الإستقصاء التي قام بها موقع “تيروس” بناء على بيان الحملة و امكنة سكن الزوار تبين انه عُقد اجتماع طارىء في بلديّة برج الشّمالي بناءً على دعوة البلديّة حضره بالإضافة إلى رئيس البلديّة ونائب الرئيس وأعضاء المجلس البلدي، ممثلو”حركة أمل” و”حزب الله” في برج الشّمالي والمخاتير وذلك على إثر إغلاق مكب النفايات والمطمر العائدين لإتحاد بلديات صور حيث تراكمت النفايات على الطرقات وبين الأحياء السكنيّة، ما إعتبره المجتمعون خطراً على السلامة العامة، وخاصةً أنّ هذا الوضع ترافق مع تصاعد إنتشار وباء “كورونا” مما أشعر الجميع بخطورة الوضع وبضرورة تحمل الجهات الرسميّة واجباتها بما فيها إتحاد بلديات صور.

معركة

وظهرت عوارض “الكورونا” على احد عناصر اليونيفيل في الكتيبة الماليزية ومقرها بلدة معركة، فتواصلت البلدية مع مقر “اليونيفيل” في الناقور، والذي اكد الظواهر وتمّ نقله إلى مستشفى رفيق الحريري، وايضاً تراقب البلدية سيدة من آل سلمان عادت من إيران وتخضع الحجر المنزلي، وكل ثلاث ساعات تنشر البلدية بيانا تحذر فيه الناس من الخطر الداهم.

طيردبا

وفي طيردبا يتم ايضاً مراقبة عدد من الأهالي الَّذين يتواجدون في الحجر المنزلي.

طورا

وما زالت المجموعة التي عادت مع حملة “أنوار الرسالة” في الحجر المنزلي و تحت رقابة “حزب الله” وبلدية طورا.

البقاع

ولم يعد موضوع “الكورونا” مجرد مزحة عند البقاعيين، بعدما تسرب أسماء مرضى في البقاع الشمالي والاوسط، منذ نحو عشرة أيام لعائدين من ايران.

وللحد من انتشار الوباء، أصدرت مديرية الامن العام قرار منع بموجبه دخول الحافلات والفانات من سوريا الى لبنان عبر المعابر البرية. وذلك منعا للقدوم الى لبنان بحملات جماعية ودخول اي حالة ولا يضطروا لحجر كامل للحافلة.

وبدأت المستشفيات الخاصة في البقاع تشتبه بحالات يتم تحويلها الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي.

مصادر طبية بقاعية: هذا الاسبوع تم الاشتباه بأكثر من 18 حالة حولت جميعها الى مستشفى الحريري والحالات المشتبه فيها ليست من منطقة محددة وليس فقط من الذين زاروا ايران

وبحسب مصادر طبية “هذا الاسبوع تم الاشتباه بأكثر من 18 حالة حولت جميعها الى مستشفى الحريري” ، وقالت المصادر أن الحالات المشتبه فيها ليست من منطقة محددة، وليس فقط من الذين زاروا ايران”.

ففي مستشفى الياس الهراوي الحكومي حضرت حالات مشتبه بها جراء ارتفاع في الحرارة والم حاد في الرأس، تم تحويلها الى مستشفى رفيق الحريري لعدوم وجود المستلزمات الخاصة لفحص “كورونا”، والمستشفى ليس فيها غرف عزل لمرضى الأوبئة.

هذا الواقع دفع بمواطنين لان يمتنعوا عن المشاركة في العزاء وكذلك تراجعت  نسبة زيارات المرضى في المستشفيات، نتيجة خوف المواطنين من العدوى.

إقفال نسبي

واستتباعاً لقرار وزير السياحة رمزي مشرفية، بإقفال المقاهي والملاهي للحد من انتشار وباء كورونا عبر التجمعات في الأماكن المغلقة، وخلال جولة لـ”مناشير” على بعض المؤسسات بدا أن الالتزام  بالإقفال نسبي عند بعض المؤسسات، الا أن الكبرى منها والتي تشكل حالة استقطاب، بدت الحركة فيها أشبه بالمقفلة. ليس خوفاً من تسجيل مخالفة بحق المطاعم والملاهي التي لم تلتزم انما خوف الناس من انتشار الكورونا.

مدير إحدى الصالات  أكد لـ”مناشير” أن الاقفال اليوم الاثنين طبيعي عند البعض لأنه في هذه الظروف تكون عطلتنا وموضوع الالتزام بقرار الَوزير مرهون بصاحب المؤسسة،  الذي قال لنا :”ابقوا على استعداد في البقاع”. كما لوحظ تدني واضح في حركة السير والانتقال عند البقاعيين.

السابق
هجوم حاد من «المستقبل» على قرار الحكومة المالي: إنقلاب على النموذج الاقتصادي!
التالي
في بغداد.. راية الإمام الكاظم لعلاج مرضى «الكورونا»!