وساطة إبراهيم تُسابق إخراج «حزب الله» وإيران..وتركيا من سوريا!

ادلب
ما يجري اليوم على ارض إدلب هو مقدمة لتسوية كبرى طرفاها الروس والاتراك برضى اميركي لاعادة رسم المشهد السوري الميداني بلا "حزب الله" وإيران، و تركيا الباحثة عن مكسب سياسي بالمقايضة على إدلب.

على وقع تشييع “حزب الله” لمواكب قتلاه الآتين من ارض إدلب بالنيران التركية، وعلى وقع ترقب نتائج وساطة اللواء عباس ابراهيم بين الحزب والاتراك لسحب القتلى من الطرفين والتوصل الى تهدئة بين الجانبين وخروج “حزب الله” من الحرب في ادلب وحصرها بين سوريا وتركيا. تزيد السخونة في الميدان السوري.

فالتطورات الجارية على الميدان السوري بكل ثقلها الميداني يوحي بما لا يدع للشك مكاناً وفق اوساط ميدانية لـ”جنوبية”، ان هناك سيناريو سياسي كبير يرسم بالنار والدم.

بوتين “سحب يده”

وفي حين كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يهدد ويتوعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وبمنع تمدد القوات التركية في إدلب وحلب واريافهما، وشنت طائراته وطائرات النظام السوري الغارة التي اودت بحياة 34 جندي تركي، يبدو وفق الاوساط ان بوتين “سحب” يده من الرئيس السوري بشار الاسد وتركه وحيداً يواجه آلة الحرب التركية والتي لولا وجود موافقة ضمنية من روسية ولولا غطاء اميركي للعملية التي اعلنت عن شنها اليوم لما حصلت.

مصادر ميدانية لـ”جنوبية”: سيناريو ادلب مقدمة لتسوية سياسية في سوريا قد يتحقق نهاية العام ويقضي بخروج إيران و”حزب الله” من المعادلة السورية بالكامل

واردوغان اعلن امس بكل صراحة انه طلب من بوتين رفع “الغطاء” عن الاسد ولا سيما الغطاء الجوي الذي كان يوفره لجيش النظام مع مليشيات ايران المتحالفة معه ولا سيما “حزب الله”، فظهر في اليومين الماضيين حجم الانكشاف الجوي لقوات النظام وحلفائه الامر الذي اوقع فيهم خسائر جسيمة بالاضافة الى وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات التركية البرية.

إقرأ أيضاً: معلومات «جنوبية»: وساطة إبراهيم تتجاوز إجلاء قتلى «حزب الله» من إدلب!

واليوم اعلنت تركيا شن عمليتها  العسكرية الواسعة “درع الربيع” والتي تهدف وفق الاوساط الى اعادة ترسيم “المنطقة العازلة” بالحديد والنار وبغطاء اميركي- روسي واضح وسيدفع ثمنه الاسد وجيشه.

قوات تركية ضخمة

ووفق التطورات الميدانية يظهر وفق الاوساط ان تركيا حشدت قوات ضخمة وتعتمد على الكثافة النارية الجوية ولعزل الطيران الحربي السوري عن دعم القوى لابرية في إدلب بالاضافة الى استهداف المقاتلات من نوع “سوخوي” وإستهداف الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي ومخازن السلاح، فيما يركز الجيش السوري بدوره على قصف الارتال البرية للجيش التركي.

إنسحاب تدريجي

وبين الحرب التركية المعلنة على الاسد وفي ظل الخسائر الجسيمة التي مني بها  “حزب الله” مما اضطره مع الجانب التركي الى تشغيل وساطة اللواء عباس ابراهيم ليسحب كل منهما قتلاه، يبدو وفق الاوساط الميدانية نفسها، ان سيناريو ادلب هو مقدمة لتسوية سياسية او حل سياسي في سوريا قد يتحقق نهاية العام ويقضي بخروج إيران و”حزب الله” من المعادلة السورية بالكامل وتكون البداية من إدلب.

والايام المقبلة كفيلة بتوضيح المعلومات المستقاة من مصادر سورية ولبنانية ان هناك تمهيداً لانسحاب “حزب الله” من ادلب وحلب وعلى طول الـ30 كلم التي يطلبها اردوغان، الامر الذي يعني عملياً انتفاء اي دور للحزب في الشمال السوري.   

السابق
بسبب «كورونا».. شركة طيران إسرائيلية تستعد لطرد ألف موظف!
التالي
حكومة «حزب الله» تطل برأسها من سوريا.. وتنأى «غب الطلب»!