الحراك «يحشر» الحكومة.. موازنة وهمية و إستسلام مالي!

الحكومة اللبنانية برئاسة دياب
حكومة حسان دياب في وضع لا تحسد عليه، في ظل سقطات دستورية وشعبية ومالية، بينما يضع الحراك نصب عينيه إسقاطها في الشارع كأولوية.
اعلان

بعد بضعة أيام على نيل حكومة الرئيس حسان دياب ثقة مجلسية هزيلة، وبعد خسارتها لكل ثقة الشارع والحراك باتت هذه الحكومة في مهب الريح ولن تقوى وتصمد أمام الهزات المالية الداخلية.

وإزاء رفض الشارع لها ووجود معارضة نيابية وسياسية ضدها وفي ظل إمتناع اقليمي ودولي عن الإعتراف بها حتى الآن كحكومة شرعية وكاملة المواصفات، لن يكون وضعها مريحاً او هانئاً.

وفيما يتضح ان الحكومة والأكثرية التي تحكم اليوم، تتخبطان يميناً وشمالاً. ويمكن تسمية الحكومة وفق ما يقول ناشطون في الحراك بحكومة “الإجتماعات”، ومن دون طائل او نتيجة او قرارات على قاعدة :”إشهدوا إني بلغت” وإنني “أغرق اغرق”، كما تقول كلمات قصيدة “رسالة من تحت الماء” للشاعر الراحل نزار قباني.

فرحات: أما وقد وقعت الواقعة على حساب الشعب وسلامته ودموعه ودمائه فإن الأولوية ستبقى لإسقاط الحكومة في الشارع كخيارٍ أول ومن خلال فتح ملفاتٍ قديمة وجديدة في وجهها كاختبارٍ لأدائها في المرحلة القادمة

وبالأمس بدأت حكومة دياب برفع “رايات الإستسلام” المالي، وهناك إتجاه وفق مصادراقتصادية في الحراك للإستعانة بصندوق النقد الدولي. و هنا تحذر المصادر من أي خطوة ناقصة مالية للحكومة لأن الانهيار سيشمل الجميع ولكن هذه المرة كل مقصر سيحاسبه الشارع ولا إفلات من العقاب بعد اليوم.

إقرأ أيضاً: الحريري يبق بحصة «الرئيسين».. وصفحة «بيضاء» مع جنبلاط والحراك!

وبعد نيل حكومة دياب الثقة، ونجاح الحراك في تحجيم هذه الحكومة قبل وخلال وبعد انعقاد جلسة الثقة، وذلك يطرح علامات إستفهام حول مصير هذه الحكومة وإستمراريتها وما هي خطة المواجهة للحراك مع حكومة دياب؟ وما هي الاولويات اليوم؟ ومن أين ستكون البداية؟   

حكومة أحزاب فاشلة

ويقول ناشطون في الحراك ان الحكومة التي شكّلها حسان دياب هي مؤلفة من ممثلين للسلطة، أي الأحزاب التي نزلنا بهدف إبعادها بالدرجة الأولى عن الحكم بعد إثباتها فشلها على مدى عقود طويلة.

ويلفت هؤلاء الى ان هناك أخطاء باتت ثابتة أرتكبت في عهد حسان دياب، أولها تبني موازنة وهمية من صنع حكومة الحريري الساقطة، في الشارع من دون إدخال أي تعديل عليها.

ويشير هؤلاء الى ان الخطأ الفادح الآخر هو بطريقة نيل هذه الحكومة الثقة وسط غضب الشارع وتعبيره الواضح عن رفضها، مع ما تخلل ذلك من إفلات العسكر من قوى أمنية وعناصر جيش وحتى فوج من المغاوير على المتظاهرين واستعمال أشد وسائل العنف ضده لتمكين هذه الحكومة أن تمرّ.

فرحات

وفي هذا الإطار تشير المحامية وعضو لجنة الدفاع عن موقوفي الثورة هبة فرحات الى ان الخيار الوحيد في هذه الثورة هو الرفض القاطع لحكومة حسان دياب.

وتلفت الى ان وقد وقعت الواقعة على حساب الشعب وسلامته ودموعه ودمائه، فإن الأولوية ستبقى لإسقاط الحكومة في الشارع كخيارٍ أول ومن خلال فتح ملفاتٍ قديمة وجديدة في وجهها كاختبارٍ لأدائها في المرحلة القادمة.

وتؤكد الإستمرار في التحركات عينها التي تعلو وتيرتها أو تخف بحسب الظروف.

وتشدد على ان الثورة في المبدأ هي سلمية ولكن لا مهرب أحياناً، من بعض العنف الثوري من حينٍ لآخر ولا يمكن رفض ذلك فكل شخص من الثوار لديه وسيلة مختلفة لإيصال صوته والتعبير عن رأيه لا سيما وأنه تبين أن الطبقة الحاكمة ترفض سماع صوت الثورة.

وتختم اننا  في لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين ومستعدون للوقوف الى جانب الثوار مهما ارتفعت وتيرة العنف من السلطة ضدهم، ونلجأ إلى القضاء كلما اقتضى الأمر.

السابق
سيناتور أميركي يربط حل «أزمة لبنان» بإيران: «سرطان الشرق الأوسط»!
التالي
جُرح بغداد ينزف.. طعن في ساحة التحرير!