أين تقع «أبو ديس» عاصمة فلسطين في «صفقة ترامب» المرفوضة؟

ابو ديس صفقة القرن
تعرّف على قرية أبو ديس التي اقترحتها "صفقة القرن" ان تكون عاصمة فلسطين بديلا عن القدس المحتلة.

أبو ديس هي بلدة فلسطينية تقع في شرق القدس وهي ملاصقة لها، حيث تبعد عن المسجد الأقصى حوالي 2 كيلومتراً، يفصلها عن القدس جدار الفصل العنصري الذي بنته إسرائيل لأسباب أمنية، لذا فهي تقع في نطاق الضفة الغربية في محافظة القدس.

وبحسب الأقسام الإدارية لإتفاق أوسلو، تُصنّف “أبو ديس” منذ عام 1995 كمنطقة “ب”، كما يملك الفلسطينيون حوالي 27,869 دونم من أراضيها، بينما يملك المحتل الإسرائيلي حوالي 339 دونم حتى عام 1999، وقد زاد عددهم حتى أصبحت مستوطنة “معاليه أدوميم” الصهيونية بجانب البلدة وهي أكبر من بلدتي أبو ديس والعيزرية.

أبو ديس
أبو ديس

يعيش في “أبو ديس” حوالي 14 ألف نسمة، وتغيب في البلدة كافة المقومات التي تؤهلها أن تكون مدينة أو عاصمة، حيث تمتلئ شوارعها بالحفر التي تتجمع فيها مياه الشتاء.

اقرأ أيضاً: 45 صورة مفقودة من فلسطين عام 1948

لا بد من الجيوش القادمة الى القدس أن تمر من بلدة أبو ديس، لكن لا يوجد دليل واضح لعمر هذه البلدة وتأسيسها، وهناك أقوال أن بلدة “أبو ديس” تعود الى العهد الروماني أو حتى قبل ذلك.

ويرفض الفلسطينيون في بلدة “أبو ديس” شرق القدس المحتلة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلدتهم عاصمة فلسطين المنتظرة، وهناك تساؤلات كثيرة حول كيف تكون العاصمة المتنازع عليها في الجانب الآخر من الجدار.

كما كشف ترامب أمس أن خطته للسلام في الشرق الأوسط، والتي يُطلق عليها إسم “صفقة القرن” والتي لطالما أعلن العرب والفلسطينيون رفضهم لها. وبحسب الوكالة الفرنسية، فان أبو ديس هي عاصمة الدولة الفلسطينية في الخطة المذكورة، ويمكن أن تسمى لاحقاً «القدس»، أو ربما يطلق عليها الفلسطينيون أي اسم آخر يختارونه.

يذكر أن إسرائيل إحتلت القدس الشرقية عام 1967، بعدما كانت تخضع للسيادة الأردنية كباقي مدن الضفة الغربية وذلك قبل إحتلالها، لكن إسرائيل ضمتها لاحقاً لها قسراً في وقت لم يعترف بها المجتمع الدولي.

في “أبو ديس” لا يمكن رؤية الجانب الآخر من القدس الشرقية بما فيها القبة الصخرية بلونها الذهبي الساحر، إلا بعد إعتلاء أسطح الأبنية.

قرب الجدار في بلدة “أبو ديس” قامت السلطة الفلسطينية عام 1998 ببناء مبنى البرلمان، لكن سرعان ما تم بناء مبنى آخر في رام الله، وبالقرب من هذا المبنى الحجري المهجور تقع مكتبة محلية تحتوي على أكثر من 2 مليون وثيقة عائدة الى فترة الإمبراطوية العثمانية والانتداب البريطاني.

وبحسب مدير مكتبة حفظ التراث في بلدة أبو ديس “خالد عليان”، فأن سكان االبلدة كانوا يعتمدون على القدس في علمهم وعملهم، لأن جميع المؤسسات تقع هناك، وبالنسبة له الجدار عزل اهالي البلدة عن القدس والتي كانت جزءاً منها وأحد الأحياء الرئيسية فيها.

السابق
سقوط مقتدى الصدر في الإمتحان الشعبي.. رصاص من أنصاره على المتظاهرين!
التالي
مواجهات بـ«النار» بين الجيشين السوري والتركي.. مقتل 10 جنود من الطرفين!